أشاد نواب بالتحركات الحكومية لتطوير منظومة الاستثمار في مصر، وتحديث خريطة الفرص الاستثمارية، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، مؤكدين أهمية هذه الخطوات في دعم الإنتاج وتعزيز دور القطاع الخاص وخلق فرص عمل جديدة.
وأكد تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، أن تحديث خريطة الاستثمار في مصر والتوجه نحو تحديد القطاعات ذات الأولوية يمثلان خطوة مهمة نحو توجيه الاستثمارات إلى المجالات الأكثر احتياجًا، وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في المحافظات.
وأوضح عبد الحميد في تصريحات خاصة أن وجود 1330 فرصة استثمارية ضمن خريطة الاستثمار المحدثة يعكس اتساع نطاق الفرص أمام المستثمرين، مشيرًا إلى أهمية تقديم المعلومات الخاصة بكل فرصة بصورة واضحة، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قراراته بناءً على بيانات وإجراءات محددة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الإعلان المرتقب عن استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك الدولي، وما تتضمنه من تحديد نحو 16 قطاعًا ذا أولوية، يمكن أن يسهم في الانتقال من الترويج العام إلى استهداف المستثمرين وفقًا لاحتياجات القطاعات والفرص المتاحة.
وأضاف أن ربط الاستثمار بالتجارة الخارجية يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء قاعدة إنتاجية قادرة على خدمة السوق المحلية والتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، لافتًا إلى أن الاستثمار المستهدف يجب أن ينعكس على زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع وتنمية الصادرات.
وشدد أهمية التوسع في المناطق الاستثمارية بالمحافظات ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودمجها في سلاسل القيمة، بما يساهم في نشر النشاط الاقتصادي خارج نطاق المراكز التقليدية، وخلق فرص عمل جديدة لأبناء المحافظات.
وأكد أن تطوير منظومة الإفراج الجمركي والفحص وفقًا لمنظومة المخاطر، إلى جانب توظيف التكنولوجيا في التجارة الخارجية، من شأنه تحسين حركة السلع ودعم الشركات العاملة في مجال التصدير والاستيراد، خاصة مع زيادة المنافسة على الأسواق العالمية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص والجهات المعنية، مع التركيز على إزالة العقبات أمام المستثمرين وتحويل الفرص الاستثمارية المطروحة إلى مشروعات إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات.
أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، أن توجّه الدولة نحو تسريع تنفيذ إصلاحات منظومة الاستثمار يمثل خطوة مهمة لتهيئة مناخ أكثر جذبًا لرؤوس الأموال، ودعم الشركات القائمة على التوسع وزيادة معدلات الإنتاج والتشغيل والتصدير.
وقال “حماد” في تصريحات خاصة إن ما أعلن عنه وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد بشأن تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين، والتحول التدريجي إلى منظومة أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا والرقمنة، يعكس توجهًا نحو معالجة الإجراءات التي قد تمثل تحديًا أمام المستثمر خلال مراحل تأسيس وتشغيل وتوسيع مشروعه.
وأضاف أن إطلاق منصة لإجراءات زيادات رؤوس الأموال، إلى جانب العمل على منصة للكيانات الاقتصادية تربط بين عشرات الجهات الحكومية وتوفر الخدمات المرتبطة بالتراخيص، من شأنه أن يسهم في تقليل الوقت والجهد المبذول في إنجاز الإجراءات، ويدعم سرعة اتخاذ القرارات الاستثمارية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أهمية التعديلات المرتقبة على اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، خاصة فيما يتعلق بتيسير عمليات الاندماج والاستحواذ وتطوير آليات تقييم الشركات وتوسيع أدوات التمويل، مؤكدًا أن تحديث البيئة التشريعية يجب أن يواكب المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وأوضح “حماد” أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وربطها بسلاسل القيمة يمثل محورًا مهمًا في تحقيق التنمية الاقتصادية بالمحافظات، خاصة مع التوسع في المناطق الاستثمارية خارج المراكز الرئيسية، بما يساعد على خلق فرص عمل جديدة وتحقيق قدر أكبر من التكامل بين المشروعات.
وشدّد على أن جذب الاستثمار الأجنبي يجب أن يتزامن مع دعم المستثمرين المحليين والشركات القائمة، باعتبارهم جزءًا أساسيًا من منظومة الإنتاج، مؤكدًا أهمية استمرار الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص للتعرف على التحديات والعمل على إيجاد حلول عملية لها.
وأكد النائب عيد حماد أن زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع ورفع القدرة على التصدير يجب أن تظل من أهم المستهدفات خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة ويفتح أسواقًا جديدة أمام المنتجات والخدمات المصرية.