إس آند بي: القطاع الخاص في مصر ينكمش في سبتمبر تحت ضغط الأسعار

.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم

تنقل الشركات المصرية أعباء الطاقة والنقل إلى زبائنها، في وقت يتباطأ فيه نمو الأجور ويخفت تفاؤلها بالعام المقبل بعد ذروة قريبة. تبقى التوترات الإقليمية وهجمات الحوثيين الخطر الأبرز على آفاق الاقتصاد.

تراجعت ظروف الأعمال في القطاع الخاص غير النفطي في مصر بوتيرة أسرع خلال أيلول/سبتمبر، بعدما انكمش إقبال الزبائن على الشراء تحت وطأة الأسعار المرتفعة، بحسب مسح أصدرته "إس آند بي غلوبال"، أظهر في المقابل أن الشركات لم تتوقف عن التوظيف.

انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 47.2 نقطة من 49.6 نقطة في آب/أغسطس، وهي أعلى قراءة في سبعة أشهر. يرصد المؤشر أداء القطاع الخاص غير النفطي عبر الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزونات المشتريات، إذ تعني أي قراءة دون 50 نقطة انكماش النشاط مقارنة بالشهر السابق.

هبطت القراءة كذلك دون المتوسط طويل الأجل للمؤشر البالغ 48.2 نقطة. تقدّر "إس آند بي غلوبال" أنها تتسق مع تباطؤ النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 4.3%.

تكشف البيانات حلقة ضاغطة على المستهلك المصري: كلفة تشغيل مرتفعة تنتقل إلى أسعار البيع، فيضعف الطلب، لتعود الشركات فتقلّص إنتاجها ومشترياتها.

سجّل الإنتاج والطلبات الجديدة، أكبر مكوّنين في المؤشر، تراجعاً حاداً بوتيرة متسارعة. نقلت "إس آند بي غلوبال" عن الشركات المشاركة في المسح أنها خفّضت نشاطها بسبب قلة طلب الزبائن، الذي عزته أساساً إلى ضعف ظروف السوق، فضلاً عن الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة والضغوط التضخمية القوية.

ردّت الشركات بتقليص مشترياتها من المواد والمكوّنات للشهر السادس على التوالي، وإن جاء التراجع الأخير الأضعف منذ أيار/مايو. أدى ذلك إلى انخفاض المخزونات للشهر الثالث توالياً.

في المقابل، ارتفع عدد العاملين في القطاع غير النفطي للشهر الثاني على التوالي، في أول نمو متتالٍ للتوظيف منذ أكثر من عام، رغم أن وتيرته تباطأت عن آب/أغسطس وجاءت طفيفة. ربطت الشركات ذلك بتفاؤلها حيال النشاط المقبل، إلى جانب حاجتها إلى توسيع قدراتها لمواجهة تراكم الأعمال غير المنجزة، التي زادت للشهر الخامس توالياً.

توقعت الشركات عموماً ارتفاع إنتاجها خلال الأشهر الـ12 المقبلة، غير أن ثقتها جاءت أدنى مما كانت عليه في آب/أغسطس، حين بلغت أعلى مستوى في أكثر من أربع سنوات.

على صعيد الأسعار، رفعت الشركات أسعار بيعها مجدداً بوتيرة حادة تفوق كثيراً المتوسط التاريخي للمسح، رغم تراجعها قليلاً عن الشهر السابق، ساعيةً إلى تحميل الزبائن جانباً من تكاليف النفط والمعادن والكهرباء والنقل. خفّف تباطؤ نمو الأجور إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر جزئياً من أثر هذه الزيادات.

قال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في "إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس": "رغم أن بيانات أيلول/سبتمبر قلّصت بعض الشيء من بريق التحسن المسجل في آب/أغسطس، استمرت عناصر عدة في المسح الأخير بالإشارة إلى صمود الشركات المصرية".

أضاف أن الشركات لا تزال متفائلة بالمستقبل رغم التحديات الاقتصادية، التي ربط المشاركون عدداً منها بالتوترات في الشرق الأوسط، معتبراً أن استمرار هذه التوترات، إلى جانب الهجمات الأخيرة لجماعة الحوثي، يبقى خطراً رئيسياً على آفاق الاقتصاد المحلي.

يستند المؤشر إلى ردود مديري المشتريات في نحو 400 شركة من القطاع الخاص، جُمعت بين 10 و22 أيلول/سبتمبر.

1. هبط مؤشر مديري المشتريات في مصر إلى 47.2 نقطة في أيلول/سبتمبر من 49.6 نقطة في آب/أغسطس، دون متوسطه طويل الأجل البالغ 48.2 نقطة.2. تتسق القراءة مع تباطؤ النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 4.3%، بحسب تقديرات "إس آند بي غلوبال".3. ارتفع التوظيف للشهر الثاني على التوالي، في أول نمو متتالٍ منذ أكثر من عام.4. تراجعت مشتريات الشركات للشهر السادس توالياً، فيما انخفضت المخزونات للشهر الثالث توالياً.5. تباطأ نمو الأجور إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر، بينما بقي تضخم أسعار البيع حاداً.

كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.