إسرائيل: نهاجم  إيران وحدنا ونستعد لأسابيع من القتال
أعلنت إسرائيل، أنها تهاجم إيران منفردة، وأنها تستعد لأيام وربما أسابيع من القتال واحتمال انضمام «حزب الله»، مع تجدد المواجهة بين البلدين الاثنين للمرّة الأولى، منذ إعلان الهدنة قبل شهرين، في تصعيد يهدّد المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى وضع حدّ للحرب في المنطقة.وحضّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين، الطرفين على وقف تبادل إطلاق النار. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن الجيش يستعد لأيام وربما أسابيع من القتال مع إيران ويستعد لاحتمال انضمام «حزب الله».وأعلن الجيش الإسرائيلي، أنه مستمر في عملية «زئير الأسد» بعد توقف دام شهرين ولديه فرصة لتعزيز الإنجازات. وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الهجمات الحالية على إيران إسرائيلية فقط، لكن الولايات المتحدة ساعدت باعتراض جزء من الصواريخ.وكانت إسرائيل ردّت فجراً على استهداف إيران لأراضيها مساء الأحد، رغم دعوة ترامب لها إلى الامتناع عن الردّ.وأعلنت طهران إطلاق صواريخ في اتجاه الدولة العبرية، ردّا على قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله»ورغم التصعيد العسكري الأخير، تتواصل المفاوضات الأمريكية الإيرانية بوساطة باكستانية، رغم تفاؤل معلن من جانب الرئيس الأمريكي بقرب التوصل إلى اتفاق.ومنذ مساء الأحد، أطلقت إيران قرابة ثلاثين صاروخاً على إسرائيل، وفق مسؤول عسكري إسرائيلي. ودوّت صفارات الإنذار في القدس وعدد من المدن الإسرائيلية مرات عدّة.وقال الحرس الثوري الإيراني، إنه استهدف قاعدتَي نيفاتيم (جنوب) وتل نوف (وسط) العسكريتين، «رداً على الهجوم الصاروخي الذي شنّه الجيش الإسرائيلي ضد مواقع رادار في ثلاثة أماكن مختلفة داخل إيران».وذكرت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية: أن الدفاعات الجوية تصدّت لـ«مسيّرة معادية» فوق طهران قرابة الظهر ودمّرتها.وقال الجيش الإسرائيلي: إنه ضرب أهدافاً عسكرية شملت منظومات دفاع استراتيجية تابعة للقوات الإيرانية، إلى جانب مجمع للبتروكيميائيات في جنوب غرب البلاد. ولم يُعلن أي من الجانبين المتقاتلين عن سقوط ضحايا.«تحذير»وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية علي صفري: إن ضربات الأحد جاءت، بعد أسابيع من ضبط النفس إزاء «الهجوم الإسرائيلي»، فيما وصف الحرس الثوري الهجوم بأنه «تحذير»، جاء ردّاً على استهداف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت الذي أوقع قتيلين وعشرين جريحاً، ملوّحاً بتوسيع نطاق الرد في حال تكرار الضربات.وحمّلت طهران واشنطن مسؤولية استئناف الأعمال العدائية في المنطقة، قائلة إن ذلك سيؤثّر في المفاوضات لوقف الحرب.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي «لا أحد يصدق أن إسرائيل ستقدم على أي عمل من دون تنسيق وتعاون مسبقين مع الولايات المتحدة».وأضاف: «من الطبيعي أن يتأثّر المسار الدبلوماسي الراهن لوضع حدّ لهذه الحرب»، إلا أنه أكد أن «المشاورات الدبلوماسية تتواصل في كل الظروف».وتصرّ طهران على أن أيّ اتفاق لإنهاء الحرب بصورة دائمة، يجب أن يشمل لبنان أيضاً، بينما تريد إسرائيل فصل المسارين.«أنا مَن يقرّر»في الموازاة، دخل الحوثيون في اليمن على الخط. ولم يكونوا تدخلوا بشكل كبير في الحرب قبل وقف إطلاق النار المعلن منذ الثامن إبريل/ نيسان الماضي.وقالوا في بيان إنهم نفّذوا هجوماً صاروخياً استهدف إسرائيل، وفرضوا حظراً على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر.وكان ترامب دعا إلى التهدئة. وقال في مقابلة مع صحيفة «فاينناشيال تايمز»، «أنا مَن يحدّد المسار... أنا مَن يقرّر كل شيء، وهو لا يقرّر»، في إشارة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس نيوز»، قال متوجهاً إلى إيران، «أطلقت صواريخك. هذا يكفي. عودوا إلى طاولة المفاوضات، وأبرموا اتفاقاً».وفي منشور الاثنين على «تروث سوشيال»، قال: «على إسرائيل وإيران التوقف فوراً عن إطلاق النار».«أهداف مشروعة»رغم ذلك، اتهم رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بمنح الدولة العبرية «ضوءاً أخضر» للهجوم على ضاحية بيروت. واعتبر مسؤول إيراني أن إسرائيل «تجاوزت الخطوط الحمراء».ودعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى التهدئة، معتبرة أن «المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من التصعيد، بل أن تجلس الأطراف إلى طاولة المفاوضات وتتوصل إلى اتفاق».وأعربت الصين عن «قلقها العميق» من التصعيد بين إيران وإسرائيل، داعية إلى ضبط النفس، ومؤكدة أن «استئناف الأعمال العدائية ليس في مصلحة أي طرف».وأدّى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5%، مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب، قريباً.في إيران، قالت إيلاه، وهي مدربة لياقة من مدينة الأهواز في جنوب غرب البلاد، «بصراحة، فقدت الإحساس... الحياة اليومية؟ إنها مزحة. كل شيء سيئ، نحاول فقط النجاة».