إسرائيل تواصل قصف الجنوب اللبناني وتنسف مدرسة في مرجعيون

تواصل إسرائيل تصعيد عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، عبر غارات جوية، وقصف مدفعي، وعمليات تفجير تستهدف بلدات في أقضية صور، وبنت جبيل، والنبطية، ومرجعيون، وسط تعثر مسار التفاوض، وتهديدات بإطلاق مرحلة قتال جديدة، فيما قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، إن لبنان لا يسعه انتظار التسوية الإقليمية، معربا عن القلق من احتمال اندلاع حرب جديدة.ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير استهدفت مدرسة إعدادية جبل عامل في بلدة حولا بقضاء مرجعيون جنوب لبنان، بعد تفخيخ مبنى المدرسة ما أدى إلى تدميره. وأفادت مصادر محلية بأن عملية التفجير جاءت بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات الهدم التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في عدد من البلدات والقرى الواقعة في جنوب لبنان. كما أشارت التقارير إلى تنفيذ عمليات تفجير أخرى في مناطق جنوبية، بينها بيت ياحون في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع غارة جوية استهدفت منزلا في الأطراف الغربية لبلدة ميس الجبل في قضاء مرجعيون. كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات عنيفة في بلدة المنصوري جنوب صور، وشوهدت سحب الدخان الأبيض ترتفع في محيط أجواء الأماكن السكنية. فيما نجمت عن الانفجارات ارتجاجات وأصوات قوية وصلت إلى صور وقرى القضاء. وأفيد عن تفجير في حولا.كما استهدف القصف المدفعي طلوسة وبني حيان. واستهدفت غارة جوية أطراف بلدة دير سريان، وشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات وضربات على عدة مناطق في جنوب لبنان، شملت بلدات الطيري، وبرعشيت، والنبطية الفوقا، ووادي السلوقي، فيما استهدفت تفجيرات بلدتي بيت ياحون وبيت ليف. وقصفت المدفعية الإسرائيلية وادي الحجير، وبلدتي حداثا وحاريص، فيما شن الطيران الحربي غارتين على بلدة بني حيان في قضاء مرجعيون.وشمل القصف أيضاً بلدات المنصوري، وزبقين، وضواحي برعشيت، وسط استمرار التحليقات الإسرائيلية في أجواء الجنوب. ولم تُعلن فوراً معلومات عن وقوع إصابات، أو حجم الأضرار الناجمة عن الضربات.من جهة اخرى، وبعبارة «نحنا معك»، وما ترمز إليه، وجّه أهالي النبطية رسالة دعم إلى رئيس الحكومة نواف سلام، الذي حطّ على أرض الجنوب، أمس السبت، في سلسلة محطات بدأها من مجمع قوى الامن الداخلي في كفرجوز - النبطية، ثم انتقل الى مركز الأمن العام في النبطية، حيث أكد أن «عودة المركز إلى العمل تشكّل رسالة واضحة بأن هذه أرض لبنانية، ونحن متمسكون بها وثابتون فيها، مشدداً على أن «مؤسسات الدولة ستبقى حاضرة فيها مهما كانت الصعوبات».كما اعاد سلام افتتاح سراي النبطية الحكومي، والإعلان عن تسمية السراي باسم «سراي شهداء أمن الدولة». ومن بلدية النبطية سلام أن «الضمانة الحقيقية أمامنا هي أن نمضي، وفي آن واحد، في حشد ما استطعنا من إمكانات ودعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ولإعادة بناء الدولة. دولة قادرة وفاعلة، دولة واحدة لكل أبنائها، جيشها واحد، وقرارها واحد، لا سيّما قرار الحرب والسلم. فهذه هي الطريق كي لا نجد أنفسنا مرة أخرى أمام حرب جديدة، أو ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان، أو توسع جديد للاحتلال.أما أن نقول إن بإمكاننا انتظار تسوية إقليمية كبرى، فهذا بالنسبة لي ليس خياراً للبنان. لأن هذه التسوية قد تأتي أو لا تأتي، أو قد تتأخر سنوات، وإذاحصلت، فقد تكون على حسابنا، معربا عن القلق من اندلاع حرب جديدة قد يدفع لبنان ثمنها مرة أخرى.