إسرائيل تهدد الضفة الغربية بـ«حرب شاملة»

هدّد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الاثنين، بشنّ «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال اندلاع اضطرابات في الضفة الغربية المحتلة، أو تأكدت إسرائيل من وجود استعدادات لتنفيذ هجوم على غرار هجمات 7 أكتوبر 2023، بينما دعت مقررة أممية إلى عدم تحويل عمليات إزالة الأنقاض في مناطق قطاع غزة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية إلى «وسيلة لطمس آثار» جرائم ضد الإنسانية.وقال كاتس إن إسرائيل لن تسمح باندلاع انتفاضة في الضفة الغربية تستمر سنوات، مؤكداً أن جيشه سيعمل على حسم المواجهة سريعاً وبشكل كامل. وأضاف كاتس أن إسرائيل ستبدأ حرباً شاملة ضد السلطة الفلسطينية إذا تأكد استعدادها لهجوم شبيه بهجوم 7 أكتوبر. وأشار إلى أنه أصدر تعليمات للجيش بالاستعداد لحرب شاملة في الضفة الغربية لمواجهة أي اضطرابات.وشهدت الضفة الغربية توترا حاداً عقب تنفيذ عملية طعن استهدفت مستوطناً إسرائيلياً في مزرعة قرب قرية أوصرين بجنوب شرق نابلس، أسفرت عن إصابته بجروح وصفت بالمتوسطة إلى الحرجة ونقله جواً عبر مروحية للمستشفى لتلقي العلاج. وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق مقتل منفذ العملية بالقرب من بلدة قبلان إثر إطلاق النار عليه من قبل قائد سرية في الكتيبة 411، عقب محاولته طعن الجنود أثناء عمليات تمشيط ومطاردة واسعة أقيمت خلالها الحواجز العسكرية بالمنطقة. وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات أمنية إسرائيلية وأمريكية متصاعدة من احتمالية انفجار الأوضاع في الضفة المحتلة، في ظل تحذير السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي من مسؤولية الحكومة الإسرائيلية عن كبح اعتداءات المستوطنين، التي أدت إلى مقتل 25 فلسطينياً خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.من جهة أخرى، دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي، أمس الاثنين، إلى عدم تحويل عمليات إزالة الأنقاض في مناطق قطاع غزة الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية إلى «وسيلة لطمس آثار» الجرائم.وقالت ألبانيزي، في بيان، إن «عمليات إزالة الأنقاض وسحقها ونقلها في غزة يجب ألا تؤدي إلى إتلاف أدلة على جرائم دولية أو أن تحول دون انتشال رفات البشر والتعرف على هويات أصحابه». وشددت على أن «الأنقاض في غزة تحتوي على رفات بشر وأدلة مادية مهمة للتحقيق في ادعاءات بارتكاب جرائم دولية».وأسفر العدوان الإسرائيلي في غزة عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة 174 ألفاً آخرين منذ أكتوبر 2023. واستناداً إلى السلطات الفلسطينية، أشارت ألبانيزي إلى أن أكثر من 10 آلاف شخص يُعتقد أنهم لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض، في حين أن «نحو 70 في المئة من مساحة غزة تخضع لقيود على الوصول ودرجات متفاوتة من السيطرة العسكرية الإسرائيلية».ولفتت ألبانيزي إلى أن محكمة العدل الدولية أمرت إسرائيل في يناير 2024 باتخاذ تدابير لمنع إتلاف الأدلة وضمان الحفاظ عليها في ما يتعلق بالاتهامات بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية. وأوضحت المقررة، التي تخضع لعقوبات أمريكية على خلفية انتقادها لكيفية معاملة إسرائيل للفلسطينيين، أن الأنقاض في قطاع غزة المدمر «تُعد جزءاً من مسرح جريمة ومقبرة، وتشكل دليلاً مادياً على ما حدث خلال حملة قصف وحشية وعبثية استمرت عامين».