إسرائيل تعلن احتلال 60 في المئة من قطاع غزة.. «ولن ننسحب منه»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء تفقده قواته في غزة، أمس الاربعاء، إن إسرائيل لن تنسحب من القطاع الفلسطيني، الذي تسيطر على 60 في المئة من مساحته، وأعلن وزير حربه يسرائيل كاتس أن لدى اسرائيل خططاً لإخراج الفلسطينيين كافة من قطاع غزة، وأنها تنتظر إعلان الولايات المتحدة الضوء الاخضر، فيما دعت فرنسا الاتحاد الاوروبي الى حظر التجارة مع المستوطنات الاسرائيلية، وسط تحذير إسرائيلي برد على أي إجراءات بريطانية.وقال نتنياهو من منطقة «الخط الأصفر» الذي يفصل ما بين الأنحاء حيث تنتشر قوات إسرائيلية: «نحن نسيطر على المنطقة، لن نتراجع، سنبقى على هذا الخط». وأضاف في بيان أصدره مكتبه: «نحن نسيطر على 60 في المئة من القطاع، ولن نتوقف، لأننا نقضي على المسلحين الذين يهددوننا، ونواصل القيام بذلك».ورفض نتنياهو الشهر المنصرم المرحلة الأخيرة من خطة السلام الخاصة بغزة التي اقترحها الرئيس الامريكي دونالد ترامب، بعدما قالت حماس إنها وافقت على تسليم أسلحتها. وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأربعاء: «نحن نفعل كل شيء لتحقيق هدفنا، نزع سلاح حماس وتجريد غزة من السلاح. غزة لن تشكل بعد الآن تهديداً لإسرائيل». وأضاف «لا يزال هناك عمل يتعين إنجازه، وسننجزه».في السياق نفسه، قال وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس الأربعاء، إن إسرائيل لديها خططاً لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، لكنها تنتظر أن تحدد الولايات المتحدة المكان الذي يمكن نقلهم إليه. وقال كاتس خلال مؤتمر استضافه موقع «واي نت» وصحيفة يديعوت أحرونوت: «لا يوجد في نهاية المطاف حل حقيقي لغزة من دون هذه الهجرة». وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية «منظمة ومستعدة لإخراجهم، عن طريق البحر، والجو، وبكل وسيلة ممكنة».يذكر أن التهجير القسري للمدنيين في الأراضي المحتلة جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف.من جهة أخرى، قال نتنياهو إن القوات الإسرائيلية اعتقلت الثلاثاء مسؤولاً أمنياً خلال عملية في قطاع غزة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص. وأوضح أن المستهدف هو مسؤول جهاز الأمن الداخلي في حماس في غزة. وقالت وزارة الداخلية في غزة إن إسرائيل اختطفت الضابط في جهاز الأمن الداخلي معين العرابيد.وارتقى 3 فلسطينيين بينهم امرأة، أمس الاربعاء بنيران الجيش الاسرائيلي في جباليا شمال قطاع غزة، ودير البلح وسط القطاع. من جهة أخرى، دعا وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو، الأربعاء، الاتحاد الأوروبي إلى وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات عليها على غرار تلك المفروضة على القرم التي ضمتها روسيا. وقال بارو، في تصريحات، إن عنف المستوطنين في الضفة الغربية يستدعي فرض عقوبات جديدة، واصفاً هذا العنف بأنه مشين ومثير للاشمئزاز.وشدد وزير الخارجية الفرنسي على وجوب تطبيق عقوبات مماثلة لتلك المفروضة على القرم، في إطار التعامل مع المستوطنات الإسرائيلية.من جانبها، حذرت إسرائيل من أنها سترد على أي إجراءات للمملكة المتحدة بحقها بعدما أعلنت لندن أنها ستتخذ تدابير في الأسابيع المقبلة للتصدي لهجمات المستوطنين «المروعة» في الضفة الغربية المحتلة، وفي معرض إدانته لما وصفه ب«أعمال إرهاب المستوطنين المروعة للغاية»، تعهد وزير الخارجية البريطاني الجديد إد ميليباند بالكشف قريباً عن «مجموعة شاملة من التدابير».ورداً على سؤال لموقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي حول التهديد بفرض عقوبات، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن بلاده سترد إذا لزم الأمر. وقال «إذا اتخذت بريطانيا إجراء ضد دولة إسرائيل، فإن دولة إسرائيل ستتخذ إجراء ضد بريطانيا... ولدينا الوسائل للقيام بذلك».وأضاف «إذا أقدموا على ذلك، فسيرتكبون خطأ فادحاً»، من دون أن يحدد طبيعة الرد الإسرائيلي المحتمل. كما اعتبر أن فرض عقوبات في وقت تتجه البلاد نحو انتخابات عامة تشهد منافسة محتدمة في أواخر اكتوبر/تشرين الأول، سيُعد بمثابة «تدخل في الانتخابات».