أسفرت عمليات البحث والإنقاذ في موقع بناية سكنية انهارت الأربعاء في غرب مدينة غزة، عن انتشال 21 جثة وإنقاذ 45، فيما قتل 6 فلسطينيين وأصيب آخرون في هجمات إسرائيلية متفرقة على القطاع، فيما سرعت قوات الاحتلال إجراءات طرح آلاف الوحدات الاستيطانية في مشروع «إي-1»، وأعلنت الاستنفار ونشر 26 كتيبة في الضفة بالتزامن مع الاحتفال بالأعياد اليهودية.وأنهت فرق الإنقاذ في غزة أمس الخميس عمليات البحث في أنقاض مبنى متضرر بفعل القصف الإسرائيلي انهار فجر الأربعاء، حيث لقي 21 شخصاً حتفهم وجرى إنقاذ 45 آخرين من تحت الأنقاض.وقال محمود بصل المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزة لرويترز إن ثمانية أطفال بين القتلى، وإن نحو نصف المصابين أطفال أيضاً. وقال «لا توجد لدينا المعدات والأجهزة اللازمة، وبالرغم من ذلك قامت فرق الإنقاذ بعمل بطولي وإنقاذ 45 شخصاً من تحت الأنقاض وإرسالهم للمستشفيات لتلقي العلاج».وعملت الجرافات في الموقع الخميس لإزالة الأنقاض وتمهيد الأرض لإقامة خيام يمكن إيواء الناجين فيها، وهم من بين أكثر من 110 أشخاص كانوا يعيشون في المبنى. وكان السكان يمشطون الأنقاض بحثاً عن مقتنياتهم، بما في ذلك الطعام. وقتل 6 أشخاص بنيران القوات الإسرائيلية في قطاع غزة خلال 24 ساعة. وأصيب عدد من الأشخاص جراء استهداف سطح مدرسة الدرج، بالتزامن مع إطلاق زوارق حربية إسرائيلية النار في بحر المدينة.وتعرضت المناطق الشرقية من جباليا شمالي القطاع لقصف مدفعي مكثف، فيما أطلقت قنابل إنارة في المناطق الشمالية الشرقية لمدينة غزة. واستهدف قصف مدفعي المناطق الشمالية من خان يونس جنوب القطاع. وشهدت مناطق عدة تحليقاً منخفضاً لطائرات الاستطلاع، بينها مدينة غزة وأحياء النصر والشيخ رضوان والصفطاوي شمالي المدينة.على صعيد آخر، استكملت سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرح كامل الوحدات الاستيطانية المقررة ضمن المشروع الاستيطاني المعروف باسم «إي-1»، والبالغ عددها 3401 وحدة، ضمن عطاءات تنفيذية، بعد تحديث عطاء سابق وإعادة توزيع الوحدات على عطاءين. وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان أمس الخميس، إن هذه المعطيات لا تعني التراجع عن المشروع، وإنما إعادة تقسيمه إلى عطاءين متكاملين.وتكمن خطورة مشروع «إي-1»، وفق الهيئة، في موقعه بين القدس ومستعمرة «معاليه أدوميم»، وما يترتب على تنفيذه من آثار على التواصل الجغرافي الفلسطيني بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وعلى ارتباط القدس بمحيطها الفلسطيني.إلى جانب ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته في الضفة الغربية مع انتشار 26 كتيبة بالتزامن مع فترة الأعياد اليهودية. وأضاف في بيان أن قواته تواصل تنفيذ عمليات اعتقال تستهدف من يشتبه بتخطيطهم لتنفيذ عمليات واعتقال من تسميهم بالمحرضين، مشيراً إلى أن ذلك أسهم، وفق تقديراته، في خفض ما أسماه مستوى النشاط المسلح في المنطقة. وأكدت المتحدثة باسم الجيش باللغة العربية، المقدم إيلا واوية، أن الجيش يجري تقييمات مستمرة للوضع، ويعزز الانتشار الدفاعي ويرفع مستوى التأهب تحسباً لسيناريوهات مختلفة خلال الأعياد.