اغتالت إسرائيل، أمس الخميس، فلسطينيين أحدهما مدير شرطة غزة، والآخر في خان يونس، بالتزامن مع تصعيد كبير في الضفة الغربية المحتلة، حيث أخلى جيش الاحتلال عائلات فلسطينية من منازلها في بلدة قصرة جنوبي نابلس بدلاً من إجلاء المستوطنين الذين يحاصرونهم منذ عدة أيام، كما شهد المسجد الأقصى تصعيداً خطيراً تمثل باقتحامات جماعية وطقوس تلمودية علنية، وأعاد جيش الاحتلال إقامة مستوطنة «غَنيم» شرق جنين، بينما حذر مصدر أمني إسرائيلي من أن الضفة الغربية أشبه ب«برميل بارود» قد ينفجر بأي لحظة.واغتالت قوات الاحتلال فلسطينيين وأصيب آخرون، أمس الخميس، في غارات إسرائيلية استهدفت إحداها مدير شرطة محافظة غزة جمال أبو كميل في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة، بينما قتل شخص آخر باستهداف دراجة كهربائية قرب مبنى الهلال الأحمر في حي الأمل غربي خان يونس. كما واصلت القوات الإسرائيلية القصف وإطلاق النار وعمليات النسف في مناطق متفرقة من القطاع رغم سريان وقف إطلاق النار. من جهة أخرى، صعدت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والاعتقال في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين.واستقدمت قوات الاحتلال تعزيزات عسكرية بذريعة حماية السكان الفلسطينيين الذين تحاصرهم منذ أيام مجموعات من المستوطنين في بلدة قصرة جنوب نابلس في شمال الضفة. وذكرت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي وسع، أمس الخميس، عمليته في بلدة قصرة، وأخلى نحو 20 عائلة فلسطينية من منازلها، فيما سيطر على 16 منزلاً وحولها إلى ثكنات عسكرية، بالتزامن مع استمرار حصار مستوطنين ثلاث عائلات لليوم الرابع، بدل إنهاء وجودهم بصورة كاملة وإبعادهم عن محيط المنازل الفلسطينية. وحذرت مصادر أمنية وعسكرية إسرائيلية من أن الوضع في الضفة الغربية أشبه ب«برميل بارود» جراء عنف المستوطنين بحق الفلسطينيين، فيما يرفض ضباط ردع المعتدين خشية على مستقبلهم العسكري. وقالت هيئة البث الرسمية إن «عجز المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في مواجهة المستوطنين في بلدة قصرة يثير قلق الإدارة الأمريكية».كما وجّه السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي انتقادات غير معهودة لتحركات المستوطنين في الضفة الغربية. وقال هاكابي في منشور على منصة إكس «تصرفات من نفذوا عمل الترهيب المروع هذا الرامي إلى تخويف هذه الأسر ومضايقتها، هي تصرفات مقيتة». ويأتي ذلك في يوم أعادت إسرائيل تدشين مستوطنة «غَنيم» قرب جنين في شمال الضفة، بعد 21 عاماً على تفكيكها عام 2005. وكانت «غَنيم»، إلى جانب «كَديم» و«حومش» و«صانور»، المستوطنات الأربع التي أخلتها إسرائيل في شمال الضفة الغربية عام 2005، بالتزامن مع إخلاء مستوطناتها في قطاع غزة.في غضون ذلك، شهدت باحات المسجد الأقصى المبارك تصعيداً خطيراً أمس الخميس، تمثل في انتهاكات المستوطنين، بالتزامن مع بدء اقتحامات متتالية منذ الساعة السادسة والنصف صباحاً، عشية ما يسمى ب«مطلع الشهر العبري». وشهدت باحات المسجد اقتحام مجموعات كبيرة ومتتابعة من المستوطنين، تركزت في الساحات الشرقية، وسطح المصلى المرواني، وساحة المصلى القبلي، إضافة إلى الأروقة الشمالية والغربية، حيث أدوا صلوات وطقوساً تلمودية بشكل علني وجماعي، ورددوا الأناشيد، ورفعوا أصواتهم بالتصفيق والغناء التلمودي، بحماية ومرافقة شرطة الاحتلال.إلى ذلك، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، من مخاطر التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وجنوب لبنان.(وكالات)