إسرائيل ترفع جاهزيتها في الجولان وسط تعثر التفاهمات مع سوريا

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى الاستعداد العسكري على الحدود مع سوريا، بالتزامن مع استمرار تعثر المفاوضات بشأن الترتيبات الأمنية في جنوب سوريا والمنطقة العازلة بمرتفعات الجولان، في ظل مخاوف إسرائيلية من تطورات ميدانية قد تزيد حدة التوتر على الحدود.

أعلن الجيش الإسرائيلي انتهاء الفرقة 210 القتالية من مناورة عسكرية موسعة في مرتفعات الجولان وعلى الحدود السورية، بهدف تعزيز الجاهزية العملياتية ورفع قدرة القوات على التعامل مع سيناريوهات أمنية معقدة ومتطورة.

وشارك في التدريب مختلف تشكيلات الفرقة، إلى جانب قيادة الجبهة الداخلية، وبالتعاون مع رؤساء السلطات المحلية وهيئات الطوارئ والإنقاذ والجهات المعنية في المنطقة.

ووفقًا لبيان الجيش الإسرائيلي، تضمنت المناورة التدريب على عشرات السيناريوهات، من بينها إنقاذ المصابين في الميدان، والتعامل مع حوادث الإصابات الجماعية، وتنفيذ عمليات الإخلاء الطبي.

كما ركزت التدريبات على استخلاص الدروس من العمليات العسكرية التي خاضتها القوات الإسرائيلية في مختلف الجبهات، ولا سيما أحداث السابع من أكتوبر، مع تعزيز الاعتماد على قوات الاحتياط والقوات الخاصة ورفع مستوى اليقظة داخل المنظومة العسكرية.

وتأتي المناورة في وقت تواجه فيه المحادثات بين إسرائيل وسوريا صعوبات بشأن التوصل إلى اتفاق أمني، خصوصًا فيما يتعلق بالمنطقة العازلة في جنوب سوريا.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، تتمسك تل أبيب بموقفها الرافض لأي اتفاق أمني يتضمن الانسحاب من المنطقة العازلة، التي تعتبرها ذات أهمية أمنية استراتيجية.

في المقابل، تستمر الاتصالات بين الجانبين على مستويات متعددة، مع تركيز النقاشات على الترتيبات الأمنية في جنوب سوريا وإمكانية الوصول إلى تفاهمات عملية بشأن الوضع الميداني.

وأشارت التقارير إلى أن تخفيف الولايات المتحدة ودول أخرى بعض العقوبات المفروضة على سوريا كان من التطورات التي أثرت على مسار المحادثات.

ووفقًا للتقديرات الإسرائيلية الواردة في التقرير، فإن تحسن الوضع الاقتصادي والسياسي في سوريا عقب تخفيف العقوبات قد يكون أسهم في تراجع رغبة دمشق في التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل.

ولا تزال المفاوضات مستمرة رغم غياب مؤشرات واضحة حتى الآن على قرب التوصل إلى اتفاق نهائي، وسط استمرار التوترات الأمنية في المنطقة الحدودية.