إسرائيل ترفع الجاهزية وتهدد بتوسيع الاحتلال في لبنان

بيروت: «الخليج»، وكالاتانطلقت، أمس الثلاثاء، المفاوضات العسكرية بين لبنان وإسرائيل في مقر القيادة المركزية الأمريكية في تامبا، بولاية فلوريدا، وسط تصاعد الضغوط الدبلوماسية لاحتواء المواجهة في لبنان، في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية على بلدات الجنوب، بالتزامن مع رفع تل أبيب جاهزيتها العسكرية تحسباً لاحتمال التصعيد، وإطلاق تهديدات بتوسيع رقعة احتلالها في الجنوب.وذكرت مصادر لبنانية أن جدول أعمال التفاوض يتضمّن تقييماً للمرحلة العسكرية والتفاوضية الماضية، والبحث في مسألة الخطوة مقابل خطوة على قاعدة تحديد منطقة تجريبية، ثم دخول الجيش اللبناني إليها، وإزالة السلاح، والأنفاق، والبنية التحتية، يرافقه انسحاب إسرائيلي تدريجي مع تحديد آلية للتحقق من نزع السلاح والانسحاب، إضافة إلى لجنة لمراقبة تطبيق بنود اتفاق الإطار على أرض الواقع، وتسجيل المخالفات والخروقات. وأضافت أن هناك محاولة لإيجاد صيغة تنسيقية بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي بعد ضغوط مارستها الخارجية الأمريكية.. وبحسب المعطيات، فإن هذه الجولة التي تستمر يومين، تقتصر على الشق الأمني والعسكري، وهو من اختصاص الوفد العسكري، من دون التطرّق إلى الجانب السياسي.في المقابل، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، بالتزامن مع رفع إسرائيل حالة التأهب على جبهتها الشمالية، حيث ينتشر الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان وجنوب لبنان، عبر الفرقتين 36 و91، وسط مستويات مرتفعة من الجاهزية العملياتية، وفق تقرير لصحيفة «معاريف»، أشار إلى أن هذه الاستعدادات تأتي تحسباً لاحتمال تصعيد إيراني.وأضافت الصحيفة أن «حزب الله» تلقى، بحسب ما أوردته، ضوءاً أخضر من إيران لرفع مستوى جاهزيته، والاستعداد لاحتمال خوض مواجهة عسكرية. وهدد وزير الجيش الإسرائيلي ​يسرائيل كاتس، ​ بأنه في حال انضمام «حزب الله» لأي هجوم إيراني، سيتوسع التوغل باتجاه النبطية والليطاني، مع إخلاء تلك المناطق وضمها دائماً لما يسمى «المنطقة الأمنية». وربط كاتس أي إطلاق نار، أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الإسرائيلية بردّ قوي يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.في غضون ذلك، شهد جنوب لبنان سلسلة من الاعتداءات والغارات والقصف المدفعي الإسرائيلي، إذ ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في محيط بلدة كفرشوبا، فيما استهدف قصف مدفعي وادي سلوقي، وبلدات كفرتبنيت، والمنصوري، ووادي زبقين. وشن الطيران الحربي، غارة على بلدة النبطية الفوقا، وأخرى على بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون، فيما استهدف القصف المدفعي أطراف بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل.من جهة أخرى، وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، خلال جولة أجراها في بلدات ومناطق جنوبي لبنان، المشهد الذي عاينه في بلدتي زوطر والنبطية بأنه «مؤسف»، معتبراً أنه يكشف نهجاً إسرائيلياً يهدف إلى تدمير التجمعات السكنية، ودفع السكان إلى النزوح، بما «يهيئ المجال لاحتمال الاحتلال الإسرائيلي». وقال إن الاعتداءات الإسرائيلية على سكان الجنوب «أمر غير مقبول»، وإن مواجهتها تستوجب تحركاً سياسياً وأخلاقياً وأمنياً، ودعماً فعلياً للمؤسسات اللبنانية.