إسرائيل ترفض الانسحاب من لبنان قبل نزع سلاح «حزب الله»

واصلت إسرائيل، أمس الخميس، خروقاتها الهادفة إلى فصل لبنان عن التفاهم الأمريكي الإيراني، وتثبيت واقع جديد يستند إلى معادلة الانسحاب مقابل نزع سلاح «حزب الله»، في وقت نفى لبنان وإسرائيل ما أعلنه مسؤول أمريكي عن انسحاب جزئي من جنوب لبنان، بينما اختتمت الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن وسط حديث عن «تعثر» بسبب تراجع إسرائيل حول المناطق النموذجية «الجريبية» ونصّ إطار العمل المشترك، بينما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن نتائج المفاوضات كانت جيدة جداً.ونفى مصدر لبناني صحة ما أوردته وكالة «رويترز» نقلاً عن مسؤول في الخارجية الأمريكية عن انسحاب جزئي إسرائيلي، وأكد أن قوات الاحتلال لا تزال متمركزة في الأراضي اللبنانية التي احتلتها مؤخراً، وهي تحاول يومياً توسيع احتلالها. وسبق أن ذكر المسؤول الأمريكي أن «إسرائيل انسحبت من جزء من المنطقة العازلة التي أقامتها في جنوب لبنان وذلك كبادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية»، إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن مسؤول أمني تأكيده أن «الجيش الإسرائيلي لم ينسحب من جنوب لبنان ولم يتخذ قراراً بعد بهذا الشأن». وأكد مسؤول إسرائيلي أمس الخميس أن إسرائيل لن تسحب قواتها من جنوب لبنان إلا بعد نزع سلاح «حزب الله»، بينما قتل ثلاثة أشخاص جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في منطقة النبطية في جنوب لبنان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، في ثالث استهداف يوقع قتلى منذ الثلاثاء، رغم توقف المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل. كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده خلال «نشاط عملياتي» في جنوب لبنان في اليوم السابق. وقال إن رقيباً في الثانية والثلاثين من العمر «سقط خلال نشاط عملياتي». وذكر متحدث أن الجندي قُتل جراء انقلاب عربته.واختتمت أمس الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أمريكية في واشنطن، التي عقدت على مدار 3 أيام بإعلان نوايا. وكانت جلسة اليوم الثاني التي عقدت في مقر «البنتاغون» قد ناقشت خرائط الانتشار الميداني وآليات بدء الانسحاب الإسرائيلي، وتم تبادل خرائط بين الجانبين، وتركز البحث على أين تبدأ المنطقة «التجريبية»، وبأي وتيرة ينسحب الإسرائيليون، ومتى يتسلم الجيش اللبناني المواقع، وسط إصرار الجانب اللبناني على أن تكون أول منطقة «تجريبية»، أو جزء منها على الأقل، ضمن الأراضي التي لا تزال إسرائيل تحتلها داخل «الخط الأصفر»، حتى لا تتحول الصيغة إلى اختبار للجيش اللبناني من دون انسحاب إسرائيلي فعلي. وفي السياق، ذكرت مصادر الرئاسة اللبنانية، أنه «لم يُسجّل أي تقدّم حتى الساعات الأخيرة بسبب تراجع الطرح الإسرائيلي حول النقطتين: المناطق النموذجية ونصّ إطار العمل المشترك بين البلدين».اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن «نتائج المفاوضات بين لبنان وإسرائيل كانت جيدة جداً، ونأمل أن نتمكن من البناء على التقدم الحاصل». وقال روبيو لصحفيين، خلال زيارته إلى البحرين، «أعتقد أننا قريبون جداً من تحقيق آمالنا في الحصول على التزام نوايا بين البلدين».إلى ذلك، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أمس الخميس ‌إن إيطاليا ‌وفرنسا اتفقتا على تشكيل تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ‌بنهاية العام. وفي حديثها في منتجع فرنسي عقب محادثات مع ‌الرئيس ‌الفرنسي إيمانويل ماكرون، قالت ميلوني إن ‌الجانبين ناقشا ‌أيضاً إمكانية ‌عقد مؤتمر دولي حول هذه القضية.