إسرائيل تحرض لعودة الحرب.. وإيران مستنفرة ومستعدة للتفاوض

يخيم على المنطقة من جديد شبح العودة إلى القتال بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في ضوء تسريبات إعلامية عن وصول عشرات المقاتلات الإسرائيلية إلى حدود إيران ضمن محاكاة لتنفيذ هجوم وهمي، فيما استنفرت إيران قواتها، وقال الحرس الثوري إنه تلقى معلومات استخباراتية مؤكدة عن احتمال هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران خلال الساعات المقبلة، والتقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الأربعاء، إنه لا يمكن للولايات المتحدة إغلاق جميع الطرق وتهديد إيران، وفي الوقت نفسه الحديث عن المفاوضات.وفي وقت لم يصدر إعلان رسمي بنتائج زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، زعم تقرير للقناة «12» العبرية أنه على الرغم من أن منير حمل إلى طهران «مقترح تسوية»، إلا أن التوصل إلى انفراجة لا يزال يبدو بعيد المنال.وأكد التقرير أن التصريحات الإيرانية تشير إلى وجود خلافات متجذرة وانعدامٍ عميقٍ للثقة تجاه واشنطن، ما يزيد المخاوف من تعثر الوساطة وصعوبة التوصل إلى تسوية.وبموازاة ذلك، كشفت القناة الإسرائيلية ذاتها عن وصول عشرات الطائرات المقاتلة الإسرائيلية للحدود الإيرانية متجاوزة العراق وسوريا، في خطوة تهدف إلى الاستعداد للحرب. وقالت القناة إن مصادر أمريكية أبلغتها بأن الطلعات الجوية، هي بمثابة مناورة تهدف لردع إيران. وتابعت، أن الطيران الإسرائيلي نفذ الطلعات ليلة الاثنين – الثلاثاء، وبالتزامن مع زيارة وزير الحرب الأمريكي بيت هسيغيث إلى إسرائيل.وأكد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو، أمس الأربعاء، أن الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني يتمثل في الإطاحة بالحكم في طهران.وقال نتانياهو في تجمع انتخابي في مدينة ديمونا في جنوب إسرائيل «أرادت إيران تدميرنا فأوقفناها، وأرادت صنع قنابل نووية فأوقفناها... ومع ذلك، تصرّ على الاستمرار. هناك بالتالي حل واحد لوضع حد لهذه المسألة، هو إسقاط النظام». وأضاف «تلك هي التوجيهات التي أعطيتها لجيش الدفاع الإسرائيلي والموساد وسائر أجهزتنا الأمنية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.وفيما أكدت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن واشنطن لن تهاجم طهران قبل الانتخابات النصفية للكونغرس الشهر المقبل، قال الحرس الثوري الإيراني إنه تلقى معلومات استخباراتية مؤكدة عن احتمال هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران خلال الساعات المقبلة.وبموازاة ذلك، بحث المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، المتواري عن الأنظار، مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف «آخر تطورات الحرب» و«تعزيز مكونات قوة البلاد» وهذا أول لقاء معلن من نوعه بين خامنئي الابن، وقاليباف الذي توسَّع نفوذه بعد الحرب الأخيرة.ولم يظهر خامنئي، الذي ذكرت ‌مصادر أنه أصيب بتشوهات في الوجه وإصابات أخرى جراء غارة جوية، علناً ‌أمام الإيرانيين ‌منذ تعيينه الزعيم الأعلى للبلاد في ‌الثامن من ‌مارس، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في الضربات الأمريكية - الإسرائيلية الأولى في 28 فبراير.من جهة أخرى، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الأربعاء، إنه لا يمكن للولايات المتحدة إغلاق جميع الطرق وتهديد إيران، وفي الوقت نفسه الحديث عن المفاوضات.وأضاف بزشكيان، في تصريحات أدلى بها خلال فعالية في العاصمة طهران، «لسنا من الساعين إلى الحرب، ولن نخضع للاستعلاء. لا يمكنكم إغلاق جميع الطرق والتهديد، وفي الوقت نفسه الحديث عن المفاوضات».واعتبر بزشكيان أن الخروج من حالة «لا حرب ولا سلم» يُعدّ من أولويات البلاد، وقال: إن قصارى جهدنا يصب في الخروج من هذه الحالة.(وكالات)