إدراج مادة “التربية الأخلاقية” بالتعليم الأساسي على طاولة مجلس الشيوخ غدًا

يناقش مجلس الشيوخ، خلال جلسته غدًا الأحد، مقترح برغبة مقدم من النائب محمد الجندي عضو المجلس، بشأن إدراج مادة “التربية الأخلاقية” ضمن مناهج التعليم الأساسي، وذلك في إطار التحرك لمواجهة الظواهر السلبية المتزايدة داخل المدارس وتعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية لدى النشء.

وأوضح الجندي، أن المقترح يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل تصاعد عدد من الظواهر السلبية داخل المدارس، مثل العنف والتنمر وبعض السلوكيات الإجرامية، والتي باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لتنشئة الأطفال، وتسهم في تشكيل جيل يعاني من اضطراب فكري وسلوكي، وهو ما يستدعي تدخلًا تعليميًا حاسمًا يعيد بناء شخصية الطالب على أسس أخلاقية سليمة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن المجتمع المصري يمتلك رصيدًا حضاريًا ودينيًا كبيرًا في منظومة القيم، إلا أن التحديات المعاصرة فرضت واقعًا جديدًا يتطلب أدوات تربوية أكثر فاعلية، مؤكدًا أن إدراج مادة متخصصة في الأخلاق لم يعد رفاهية، بل ضرورة لحماية النشء والحفاظ على تماسك المجتمع.

وأضاف الجندي، أن المدرسة لا تقتصر مهمتها على التعليم الأكاديمي فقط، بل تمثل شريكًا أساسيًا في عملية التنشئة، حيث يقع على عاتقها استكمال دور الأسرة في غرس القيم، وبناء شخصية متوازنة قادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع.

وكشف عضو مجلس الشيوخ، أن المقترح يتضمن تحويل “التربية الأخلاقية” إلى مادة أساسية في جميع مراحل التعليم الأساسي، مع وضع ضوابط واضحة للنجاح، تتطلب حصول الطالب على نسبة لا تقل عن 70%، على أن تكون مادة نجاح ورسوب دون إضافتها إلى المجموع الكلي، على غرار مادة التربية الدينية، بهدف ضمان الجدية في التعامل معها وترسيخ القيم كسلوك عملي وليس مجرد محتوى نظري.

كما أكد النائب محمد الجندي، أن هذا التوجه يستهدف في المقام الأول تخريج أجيال أكثر وعيًا وانضباطًا، قادرة على مواجهة التحديات الأخلاقية والسلوكية، بما يعزز من استقرار المجتمع ويحافظ على هويته.

كما يناقش مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، خلال جلسته العامة يوم الإثنين المقبل، تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019.

وتضمن مشروع القانون، وفقًا لما انتهت إليه اللجنة، تعديل مادة وحيدة هي المادة (111) من القانون، وذلك بعد حذف المادتين (22) فقرة ثانية، و(156) من مشروع الحكومة، بالاتفاق مع ممثليه

ويستهدف تعديل المادة (111) إعادة هيكلة التزام الخزانة العامة بسداد القسط السنوي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بحيث يرتفع إلى 238.55 مليار جنيه اعتبارًا من العام المالي 2025/ 2026، مقارنة بنحو 227 مليار جنيه وفق التقديرات الحالية، بما يعكس زيادة تُقدَّر بنحو 11 مليار جنيه.

كما يتضمن التعديل، إعادة تنظيم آلية الزيادة السنوية للقسط، لتبدأ بنسبة 6.4% مركبة اعتبارًا من 1 يوليو 2026، مع زيادتها تدريجيًا بواقع 0.2% سنويًا حتى تصل إلى 7% في يوليو 2029، إلى جانب إضافة مبلغ ثابت قدره مليار جنيه سنويًا لمدة خمس سنوات.

وامتد التعديل أيضًا إلى توسيع نطاق التزامات الخزانة العامة بإدراج بنود مالية جديدة، بما يهدف إلى تسوية التشابكات المالية وضمان استدامة التدفقات النقدية بين الخزانة العامة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.