إدانة واسعة لدعوة بن غفير قتل
 عشرات الفلسطينيين مخزية للغاية

أدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي بأشد العبارات إعلان الاحتلال الإسرائيلي رفض خارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة، والخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي حظيت بتأييد مجلس الأمن بموجب القرار رقم (2803)، مؤكدًا أن هذا الموقف يمثل تحديًا صارخًا للإرادة الدولية وإصرارًا على إفشال الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى وقف الحرب وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني. ورحب اليماحي في بيان، بالبيان المشترك الصادر عن عدد من الدول العربية والإسلامية، الذي حمّل الاحتلال مسؤولية عرقلة جهود السلام، مشددًا على أن الموقف العربي والإسلامي الموحد يمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية وملزمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وإلزام الاحتلال بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا أن رفض خارطة الطريق يستهدف تقويض أي أفق حقيقي لتحقيق السلام العادل والشامل. ودعا المجتمع الدولي والبرلمانات الإقليمية والدولية إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه التعنت الإسرائيلي، وممارسة ضغوط سياسية وقانونية فاعلة لإجبار الاحتلال على الالتزام بخارطة الطريق ووقف جرائمه وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني، وضمان تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، بما يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس. ادانة تصريحات بن غفير إلى ذلك أدانت مصر وبريطانيا، الثلاثاء، تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، والتي تضمنت دعوات إلى قتل عشرات الفلسطينيين في قطاع ‌غزة بصورة يومية وتشجيع تهجير الفلسطينيين من القطاع وبناء المستوطنات ​الإسرائيلية. جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ستيفن داوتي، وزير الدولة البريطاني للشرق الأوسط، في إطار زيارته إلى مصر، حيث بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات ‌الثنائية، والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق بيان للخارجية . وعلى ​صعيد القضايا الإقليمية، بحث الجانبان تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أكد عبد العاطي أن "التصريحات ‌التحريضية المدانة، تتنافى تماما مع مبادئ ‌القانون الدولي والقيم الإنسانية، وتؤجج التوتر وتقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة". وأكد وزير الخارجية المصري دعم مصر لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803، متناولا ايضا الأوضاع في الضفة ‌الغربية، رافضا بشكل كامل السياسات الاستيطانية الإسرائيلية التوسعية وتصاعد عنف المستوطنين ومصادرة الاراضى. كما شدد على ضرورة تبنى موقف دولى حازم ​ضد هذه الممارسات غير المشروعة، والحيلولة دون تفاقم الأوضاع، فضلاً عن ضرورة دعم السلطة الفلسطينية. وانتقد رئيس المجلس ‌المركزي لليهود في ​ألمانيا، يوزف شوستر، بشدة تصريحات الوزير الإسرائيلي بشأن القيام ‌بعمليات تصفية ممنهجة للفلسطينيين. وقال شوستر في برلين أمس الثلاثاء إن تصرفات وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، "مخزية للغاية وغير مسؤولة"، ​مضيفاً أنها تُظهر الخطر الذي تمثله القوى اليمينية المتطرفة. وكان ‌بن ​غفير أدلى بتصريحات جاء فيها :"أعتقد ‌أنه ينبغي تنفيذ ‌عمليات قتل مستهدف في غزة، ليتم قتل ما يتراوح بين ‌30 و40 شخصاً كل ليلة". وأوضح ​الوزير الإسرائيلي الذي يترأس حزب "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية) أنه لا يقصد بذلك الفلسطينيين المسلحين فقط ​ممن يشكلون تهديدا مباشرا، بل إن هناك "أشخاصا في غزة لا يستحقون الحياة"، على حد قوله. ووصف شوستر تصريحات بن غفير بأنها تتسم بازدراء للإنسان، وإنها "تتناقض تماماً مع القيم اليهودية وتضر بصورة إسرائيل. وأنا ​أنأى بنفسي صراحةً عن إيتمار بن غفير". حماس تؤكد التزامها باتفاق غزة أكدت حماس لوكالة فرانس برس الثلاثاء التزامها باتفاق غزة المدعوم أميركيا، وذلك بعد مباحثات بين المبعوث الأميركي جاريد كوشنر ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للضغط على الحركة الفلسطينية لنزع سلاحها. وقال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم لفرانس برس "حماس ملتزمة بهذا المسار الذي تم الاتفاق عليه"، مضيفا "واضح أن الاحتلال إلى الآن لم يعطِ للوسطاء موافقة واضحة على خطة الطريق". وأضاف "هناك جداول زمنية وخطوات اجرائية تحتاج إلى تفصيل لكن يجب أن يكون هناك موافقة من الاحتلال على خارطة الطريق". وكان كوشنر التقى الأحد قادة من حماس في مصر قبل التوجه إلى إسرائيل حيث التقى نتنياهو الذي أعلن أخيرا رفضه للخطة. وفي حديث مع صحافي في قناة "فوكس نيوز" في تل أبيب، قال كوشنر "قد نرى تقدما خلال نحو 30 يوما فقط، مع بدء سحب جزء من الأسلحة كما نأمل، وربما أيضا ردم بعض الأنفاق خلال الأيام الستين إلى التسعين المقبلة". وأكد كوشنر أن الولايات المتحدة "لن تقيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها إذا كانت هناك أي تهديدات وشيكة" في غزة. ويطالب نتنياهو حماس بنزع سلاحها بالكامل. ووفقا لمسؤول إسرائيلي، اتفق الجانبان خلال محادثاتهما مع كوشنر على أن يتولى ضابط أميركي الإشراف على عملية تسليم السلاح. كما أبلغ "مجلس السلام" التابع لترمب والمكلّف بتنفيذ الاتفاق، نتنياهو بأن إسرائيل ليست مطالبة ببدء الانسحاب من غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، متراجعا بذلك عن دعوة سابقة إلى بدء انسحاب إسرائيلي تدريجي. وفي قطاع غزة، واصلت إسرائيل شن غارات جوية رغم المباحثات الجارية. وقال الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، إنه قضى الأحد على قيادي في حركة الجهاد الإسلامي، يتهمه باقتحام تجمع "بئيري" واختطاف إسرائيلي إبان هجوم السابع من أكتوبر 2023 الذي أشعل الحرب. وأسفر القصف الاسرائيلي منذ توقيع اتفاق وقف اطلاق النار في غزة في أكتوبر الماضي عن مقتل 1266 فلسطينيا على الأقل، بحسب وزارة الصحة في القطاع التي تديرها حماس وتعتبر الأمم المتحدة بياناتها موثوقة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده. ضابط أميركي للإشراف على تسليم حماس لسلاحها قال المبعوث الأميركي جاريد كوشنر الاثنين إنه يأمل في بدء نزع سلاح حركة حماس خلال "30 يوما"، تحت إشراف ضابط أميركي، وذلك عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وفي حديث مع صحافي في قناة "فوكس نيوز" في تل أبيب، قال كوشنر "قد نرى تقدما خلال نحو 30 يوما فقط، مع بدء سحب جزء من الأسلحة كما نأمل، وربما أيضا ردم بعض الأنفاق خلال الأيام الستين إلى التسعين المقبلة". وتابع "قد يتحقّق التقدم قريبا جدا، لكننا نحتاج إلى تعاون من الجانبين". وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل والولايات المتحدة اتّفقتا الاثنين على تعيين ضابط أميركي للإشراف على نزع سلاح حماس. ويأتي لقاء كوشنر نتنياهو في سياق مساعي الولايات المتحدة للمضي قدما في تنفيذ خطة السلام التي قدمها ترمب والتي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يخوض معركة انتخابية، رفضه لها مؤخرا. وقال كوشنر، وهو صهر ترمب، "لقد عقدنا لقاء جيدا جدا اليوم. قضينا نحو أربع ساعات معه ومع فريقه راجعنا خلالها كل التفاصيل".