إثيوبيا تعدّل تقديرات حجم اقتصادها بالزيادة بنحو 60%

عدّلت إثيوبيا تقديرات حجم اقتصادها بالزيادة بنحو 60% ليصل إلى 201 مليار دولار، وذلك بعد إعادة احتساب حساباتها الوطنية، وفقاً لعرض حكومي اطلعت عليه وكالة "رويترز".

وقد يؤدي هذا التغيير في المنهجية الإحصائية إلى تعديل مؤشرات رئيسية للدين، في الوقت الذي تسعى فيه البلاد إلى إتمام عملية إعادة هيكلة لديونها طال أمدها. وتم رفع تقديرات الاقتصاد الإثيوبي لعام 2024/2025 بنسبة 59.2% لتصل إلى 201.42 مليار دولار، بعد تغيير سنة الأساس المستخدمة في حساب الناتج المحلي الإجمالي من 2015/2016 إلى 2024/2025.

وتُعد عملية إعادة احتساب سنة الأساس للاقتصاد ممارسة مقبولة دولياً - وقد طبقتها مؤخراً كل من كينيا ونيجيريا وجنوب أفريقيا - وتهدف إلى رصد القطاعات الناشئة والتحولات الاقتصادية الأخرى. ولم يحدد العرض سعر الصرف المستخدم، لكن الأرقام تبدو وكأنها تعكس سعر الصرف السائد في عام 2024/2025.

وأوضح العرض أن هذه الخطوة تهدف إلى رصد المساهمة الاقتصادية بدقة، ولا سيما من الخدمات المالية الرقمية، ومنصات النقل التشاركي، والمشاريع الضخمة للطاقة الشمسية. وذكر العرض أن "توفر بيانات اقتصادية أكثر دقة يساهم مباشرة في تحسين التصنيفات الائتمانية، ويقلل من علاوة المخاطر على الاقتراض السيادي الدولي مستقبلاً، كما يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر".

ووفقاً للعرض، ستؤدي عملية إعادة احتساب سنة الأساس إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لإثيوبيا، وخفض نسبتي الدين العام والضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن تحسين ترتيبها ضمن أكبر الاقتصادات في أفريقيا.

يُذكر أن العملة الإثيوبية "البر" شهدت تراجعاً حاداً في عام 2024 بعدما سمحت الحكومة بتداولها بحرية مقابل الدولار، كجزء من إصلاحات ضرورية للحصول على برنامج دعم من صندوق النقد الدولي.

وتقترب إثيوبيا من إنهاء عملية إعادة هيكلة لديونها الخارجية استمرت لسنوات، حيث وافق حملة سنداتها الدولية "يوروبوندز" البالغة قيمتها مليار دولار على اتفاقية مبدئية لإعادة الهيكلة في شهر آب الماضي.