أكد جورج الحديري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»، التزام البنك طويل الأجل بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي، معتبراً أنها قادرة على التعافي ومواصلة النمو، مدعومة بالاستثمار في مسارات تجارية ولوجستية بديلة، في وقت تبلغ فيه قيمة حزم مشاريع البنية التحتية المحددة في المنطقة 872 مليار دولار، ضمن خطط أوسع تصل قيمتها إلى 1.4 تريليون دولار.وقال الحديري، خلال منتدى المستقبل 2026 المنعقد في دبي، إن المنطقة أثبتت مراراً قدرتها على التعافي السريع، مؤكداً أن رأس المال لن يشكل عائقاً أمام التنمية في دول الخليج، في ظل توافر التمويل من الأسواق الدولية واستعداد المستثمرين للمشاركة في المشاريع الإقليمية.مشاريع قيد التخطيطأظهر أحدث تقرير للبنية التحتية الصادر عن «إتش إس بي سي» ارتفاع قيمة مشاريع وبرامج البنية التحتية المخطط لها، التي لم تُرسَ عقودها بعد، بنسبة 54% بين يناير 2023 ويناير 2026، من 792 مليار دولار إلى 1.22 تريليون دولار.وواصلت قيمة هذه المشاريع الارتفاع خلال العام الجاري، مسجلة زيادة إضافية بنسبة 15 % بين يناير وأكتوبر 2026، لتصل إلى 1.4 تريليون دولار، فيما حدد البنك 872 مليار دولار ضمن حزم مشاريع منفردة في المنطقة.وشمل التحليل نحو 4500 حزمة ومشروع في سبعة أسواق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا، ضمن قطاعات النقل والطاقة والكهرباء والمياه والنفايات والبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي.الذكاء الاصطناعي والنقلبلغت قيمة عقود البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي التي تمت ترسيتها 10.5 مليار دولار حتى أكتوبر 2026، أي أكثر من ضعف القيمة المسجلة طوال عام 2025.وفي قطاع النقل، وصلت قيمة العقود المرسّاة إلى 48.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها، متجاوزة إجمالي العام الماضي البالغ 37.1 مليار دولار، ما يعكس اتساع النشاط الاستثماري في قطاعات حيوية تدعم النمو الاقتصادي والترابط الإقليمي.تمويل دولي وتكاليف أعلىأشار الحديري إلى أن جذب المستثمرين الدوليين عبر أسواق رأس المال يتطلب هياكل تمويلية وتسعيراً تنافسيين، لافتاً إلى ارتفاع تكاليف المشاريع مقارنة بالماضي نتيجة الصراعات، إلى جانب زيادة الإنفاق على أمن الطاقة والبيانات، وهي تحديات وصفها بأنها ظاهرة عالمية وليست مقتصرة على الشرق الأوسط.كما توقع أن يسهم الاستثمار في بناء مسارات لوجستية بديلة في دعم تعافي المنطقة من تداعيات الحرب الإيرانية، مشيراً إلى احتمال تراجع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز خلال السنوات الخمس المقبلة مع تطور هذه المسارات.