أكد الدكتور إبراهيم العسال، أستاذ التاريخ والحضارة، أن التاريخ المصري يمثل قضية أمن قومي، مشددا على أهمية التعامل معه بوعي وحياد بعيدا عن التوجيه السياسي، وعدم استخدامه للتأثير على عقول الشباب، مع ضرورة تشكيل لجان متخصصة ومحايدة لتوثيق التاريخ المصري بموضوعية وتجرد.
وقال الدكتور إبراهيم العسال، أستاذ التاريخ والحضارة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن مكانة مصر التاريخية والحضارية، ودورها في دعم جيرانها خلال الأزمات، مؤكدا أن مصر ظلت صامدة أمام التحديات عبر التاريخ، وأن هويتها الثقافية والحضارية تمثل مصدر قوة لها،و مصر تحتاج إلى مجلدات للتاريخ.
وأضاف الدكتور إبراهيم العسال، أستاذ التاريخ والحضارة،: «شرف لي الحديث اليوم أمام الرئيس السيسي، موضوع الهوية موضوع معقد جدا، والانقسام حول الهوية، والشعب المصري مصر بالنسبة له في مكان آخر، والتاريخ قضية أمن قومي».
وأوضح الدكتور إبراهيم العسال، أستاذ التاريخ والحضارة، ان : «التاريخ في النهاية أبسط من أن يُوجه سياسيا، والغرض في التاريخ على مرض، وأتمنى ألا يكون التاريخ مادة للعب بدماغ الشباب، نحن نحتاج إلى نظرة واعية للتاريخ».
وتابع: «غير المصريين بيفتخروا بمصر، ما بالكم بالمصريين؟ مصر استطاعت أن تستمر تاريخيًا، واللهجة المصرية لها ريادة رغم اختلاف الحضارات، والحقيقة هناك ملفات أخرى لابد أن تدخل في دائرة الاهتمام، مثل الأزهر الشريف، وكل الدارسين فيه من مختلف دول العالم يذهبون إلى بلدهم ويحكون عن مصر».
وأوضح: «سيسجل التاريخ وجود هذا المنتدى، ويمثل رسالة من القيادة السياسية أنها تستمع لهموم المصريين، والتاريخ سيكتب كل ما حدث من تنمية، ولابد من لجان متخصصة ومحايدة تكتب التاريخ بتجرد وحياد».
وتابع: «مصر باقية بكل تفاصيلها، ومصر لن تسقط أبدًا، وغير قابلة أن تموت، تعرضت مصر لضربات موجعة عبر التاريخ وقامت أشد وأقوى، وكانت ملاذًا آمنًا لغير أهلها، ما بالك بأهلها؟، ومصر صامدة أمام كل هذا».
واختتم: «مصر سيدة كل الأراضي، وهي أم العالم وبستان العالم، ومصر بوعيها وثقافتها وإرثها وتنوع الثقافة على أراضيها هي سيدة الأراضين، وهي تمد جيرانها بالخير وقت الأزمات، وهذا حدث عبر التاريخ، ليس فقط في العصور الحديثة، ومصر معافاة من الفتن كما ورد في الأثر».