أوكرانيا تخطط لإنفاق دفاعي قياسي 2027

تخطط الحكومة الأوكرانية لإنفاق ثلثي ميزانيتها على الدفاع في العام المقبل، وهو مستوى قياسي، في ظل تزايد تكاليف الحرب مع روسيا.وألحق الهجوم الروسي المستمر منذ أربع سنوات ونيف، أضراراً جسيمة بالاقتصاد الأوكراني، إذ تسبب في دمار قُدرت كلفته بمليارات الدولارات، وأحدث فجوة هائلة في موارد كييف المالية.واستخدمت أوكرانيا إيراداتها الخاصة في البداية لتمويل الإنفاق الدفاعي، لكنها أصبحت تتّكل بشكل متزايد على الداعمين الأجانب لتغطية هذه النفقات.وأعلنت الحكومة الأوكرانية أنها ستسعى للحصول على مساعدات خارجية إضافية بقيمة 53 مليار دولار في العام المقبل، بما في ذلك من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.وقال وزير المال الأوكراني سيرغي مارشينكو في بيان، الثلاثاء: «لقد أُعدَّ مشروع ميزانية عام 2027 في ظل استمرار الهجوم الروسي، فيما لا تزال الاحتياجات الأمنية والدفاعية بالغة الأهمية».وأضاف: «تُعد هذه بلا شك الأولوية القصوى للحكومة، إذ يجري توجيه كل الموارد الداخلية المتاحة للدولة لضمان قدرة أوكرانيا على التصدي لروسيا بفعالية».وتخطط أوكرانيا لإنفاق 4,9 تريليون هريفنيا، (109 مليارات دولار) على الدفاع والأمن في عام 2027، ما يعادل نحو 44 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي، ويمثل رقماً قياسياً منذ بدء الحرب الروسية عام 2022، وفق البيان.وذكر البيان أن نحو ثلث هذا المبلغ سيُخصَّص لرواتب العسكريين، في حين سيوجه الجزء المتبقي إلى حد كبير نحو الأسلحة والمعدات.في المقابل، تخطط روسيا لإنفاق نحو 13,6 تريليون روبل (161 مليار دولار) على الدفاع في عام 2027، أي ما يعادل نحو 30 في المئة من ميزانيتها.وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، من أن البرلمان سيضطر إلى إقرار تدابير «غير سارة وغير شعبية» لجذب التمويل الأجنبي، من بينها فرض ضريبة على الطرود الآتية من الخارج.وقال: «في الوقت الراهن، ومن دون هذه الأمور، من المستحيل تلبية احتياجاتنا الدفاعية بالكامل وضمان صمود أوكرانيا».وتلقت أوكرانيا تمويلاً بقيمة تناهز 200 مليار دولار من شركائها الأجانب منذ بدء الحرب، فضلاً عن مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات.