اتهمت أوكرانيا الخميس، روسيا بقصف سفينة مدنية ترفع علم تنزانيا في البحر الأسود، ما أسفر عن مقتل ربانها وإصابة ثلاثة من أفراد طاقمها، في وقت تتواصل المعارك وتكثّف موسكو هجماتها، في وقت أسفر هجوم ليلي على كييف بمسيرات وصواريخ عن إصابة 18 شخصاً.سفينة تنزانيةوقالت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية: «تعرضت سفينة ترفع علم تنزانيا لهجوم بطائرة مسيرة روسية أثناء توجهها إلى أحد الموانئ الأوكرانية»، مضيفة: «نتيجة الضربة، قُتل ربان السفينة وأصيب ثلاثة آخرون من أفراد الطاقم».من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي، أن قواتها استهدفت سفينة شحن على بُعد 11 كيلومتراً من سواحل أوديسا، كانت تحمل شحنة «مخصصة لإمداد القوات المسلحة الأوكرانية».وتُصعّد روسيا وأوكرانيا هجماتهما بطائرات مسيّرة على سفن الشحن في البحر الأسود منذ أشهر، وسط سعي كل طرف إلى تعطيل صادرات الطرف الآخر والإضرار باقتصاده.وأدت غارات موسكو إلى توقف شبه تام للصادرات الزراعية الأوكرانية عبر البحر، بينما أجبرت هجمات كييف روسيا على البحث عن طرق بديلة لصادراتها.مبادرة مستحيلةواقترحت تركيا وقفاً متبادلاً لهذه الغارات، لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرّح بأن مثل هذه المبادرة «ستكون مستحيلة المراقبة».وأسفر هجوم روسي ليلي بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدف كييف عن إصابة 18 شخصاً، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية الخميس.وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية فيتالي كليتشكو عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «سُجلت حتى الآن 18 إصابة في كييف»، وذلك بعد أن كان أشار في وقت سابق إلى تضرر مبنى سكني. كما أفادت هيئة السكك الحديد الأوكرانية بوقوع أضرار في محطة ميكيلسكا سلوبيدكا شرق كييف.12 انفجاراً في كييفوفي الساعات الأولى من الخميس، سمع دوي نحو 12 انفجاراً في العاصمة. وندد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالهجوم قائلاً: «مرة أخرى، تم استهداف بنى تحتية مدنية، وسُجلت أضرار في ثماني مناطق».وفي منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود والتي تتعرض بانتظام لضربات روسية، أُصيب سبعة أشخاص جراء قصف استهدف مبنى سكنياً مكوناً من 19طابقاً، وفق أجهزة الطوارئ الأوكرانية.وفي منطقة زابوريجيا المجاورة، أسفر هجوم صاروخي أيضاً عن إصابة ثلاثة أشخاص، بحسب السلطات المحلية.وتأتي هذه الضربات في وقت أقر الكونغرس الأمريكي ليل الأربعاء-الخميس حزمة جديدة واسعة النطاق من العقوبات ضد روسيا، بهدف دفعها لإنهاء غزوها لأوكرانيا.ومنذ بداية الصيف، كثفت روسيا عمليات القصف التي تستهدف البنى التحتية اللوجستية في العاصمة الأوكرانية، في الليل كما في النهار، باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ تجد كييف صعوبة في اعتراضها بسبب نقص الذخيرة.في هذا السياق، أشار تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا نُشر الخميس إلى تزايد الهجمات التي استهدفت شركات تجارة التجزئة وقطاعي الأغذية والخدمات اللوجستية خلال أغسطس/ آب الماضي.ونددت رئيسة البعثة دانييل بيل بهذه الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للحياة اليومية للمدنيين، مشيرة إلى أنها تتسبب في تزايد أعداد الضحايا المدنيين.