أوزمبيك ضد مونجارو.. حرب قضائية بين عملاقي أدوية التخسيس بسبب «إعلانات مضللة»

اشتعلت المنافسة بين عملاقي صناعة أدوية إنقاص الوزن، بعدما رفعت شركة نوفو نورديسك الدنماركية، المصنعة لعقاري أوزمبيك (Ozempic) وويجوفي (Wegovy)، دعوى قضائية ضد منافستها الأمريكية إيلي ليلي (Eli Lilly)، متهمة إياها باستخدام إعلانات «مضللة» توحي بأن أدويتها تحقق نتائج أفضل في إنقاص الوزن.وجاءت الدعوى، التي قُدمت أمام محكمة أمريكية، في وقت يحتدم فيه الصراع بين الشركتين للسيطرة على سوق أدوية السمنة، الذي يتوقع محللون أن تتجاوز قيمته 100 مليار دولار بحلول عام 2030.اتهامات بالتلاعب في المقارناتوقالت نوفو نورديسك إن حملات إيلي ليلي الإعلانية اعتمدت على مقارنة أعلى الجرعات المعتمدة من أدويتها مونجارو (Mounjaro) وزيبباوند (Zepbound) مع جرعات أقل من عقاري أوزمبيك وويجوفي، متجاهلة وجود جرعات أحدث وأعلى من أدوية نوفو نورديسك.وأضافت أن هذه المقارنات خلقت انطباعاً مضللاً لدى المرضى والأطباء بأن منتجات إيلي ليلي تتفوق سريرياً، رغم أن الإعلانات - بحسب الدعوى - أغفلت معلومات علمية أساسية وسياقاً سريرياً مهماً، بحسب BBC.«انتهاكات متعددة» لقوانين الإعلانوأكدت الشركة الدنماركية أن منافستها ارتكبت «انتهاكات متعددة» للقوانين الفيدرالية وقوانين الولايات الأمريكية الخاصة بالإعلانات المضللة والمنافسة غير العادلة.وأشارت إلى أن إيلي ليلي استندت إلى دراسات قديمة لم تعد تعكس أحدث البيانات العلمية أو خيارات العلاج المتاحة حالياً، وأن وضع توضيحات صغيرة أو ملاحظات في أسفل الإعلانات لا يكفي لتصحيح الرسالة الأساسية التي تصل إلى الجمهور.سحب الإعلانات وإطلاق حملة تصحيحيةوطالبت نوفو نورديسك المحكمة بإلزام إيلي ليلي بسحب جميع الإعلانات محل النزاع، وإطلاق حملة إعلانية جديدة لتصحيح المعلومات التي وصفتها بالمضللة.كما أعلنت أنها ستتقدم بطلب لاستصدار أمر قضائي عاجل لوقف بث تلك الحملات إذا لم تستجب الشركة الأمريكية طوعاً.معركة على سوق تتجاوز قيمته 100 مليار دولاروتأتي هذه المواجهة القانونية في ظل منافسة غير مسبوقة بين الشركتين على سوق أدوية علاج السمنة والسكري، حيث حققت أدوية مثل أوزمبيك وويجوفي ومونجارو وزيبباوند انتشاراً عالمياً واسعاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بالطلب المتزايد على علاجات إنقاص الوزن.ولم تصدر شركة إيلي ليلي أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن الدعوى القضائية، بينما يُتوقع أن تتحول القضية إلى واحدة من أبرز النزاعات القانونية في قطاع الأدوية خلال الفترة المقبلة.