اتهم رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان الأربعاء، النيابة العامة بإجراء تحقيق صوري بشأن شبهات فساد في حزبه «فيديس»، بهدف تبرير الاستيلاء على قواعد بياناته خلال مداهمة جرت في اليوم السابق.وعقب إزاحة أوربان عن السلطة في الانتخابات التشريعية في إبريل/ نيسان الماضي، وتنصيب رئيس الوزراء الحالي بيتر ماديار، فتحت النيابة العامة تحقيقاً في شبهة اختلاس أموال من «الصندوق الوطني للثقافة». وهي تشتبه في أنه أعطى 1079 منحة، تتجاوز قيمتها مجتمعة 47 مليون يورو، بشكل مخالف للقواعد.والثلاثاء في إطار التحقيق، تم تفتيش منشأة تضم مركز بيانات يستضيف الخوادم الإلكترونية لحزب «فيديس».وقال أوربان للصحفيين خارج مقر حزبه: «كان ذلك ذريعة لمصادرة خوادم حزب فيديس»، مضيفاً: «هذا إجراء قانوني مدفوع سياسياً، ويهدف إلى جعل فيديس -الذي نجا بلا شك من الهزيمة السياسية الثقيلة، ويزداد قوة- غير قادر على الاستمرار من الناحية القانونية».ومنذ إزاحة أوربان بعد 16 عاماً قضاها في السلطة، شرع ماديار في تفكيك النظام الذي أرساه سلفه لإحكام السيطرة على مؤسسات البلاد لصالح حزبه، وتمكن في غضون أسابيع من تمرير قانون لمكافحة الفساد، وآخر يقضي بتفكيك ما يُعرف بـ«مكتب حماية السيادة» الذي كان يستهدف الأصوات المعارضة والناقدة.كما تم تقييد تولي منصب رئيس الوزراء بولايتين، وهو ما ينبغي نظرياً أن يحول دون عودة أوربان إلى المنصب.وفي إطار حملة ماديار، أعلن النائب العام المجري استقالته الأربعاء، متهماً الحكومة الجديدة بدفعه إلى التنحّي.وقال غابور بالينت ناجي في بيان: «يجب ألا تتعرض بأي حال من الأحوال سلامة عمل النيابة العامة واستقلاليتها للخطر جراء الصراعات المشينة والمسيّسة التي تحيط بالمدعي العام»، مندداً بـ«الهجمات» التي استهدفته و«تجاوزت بكثير حدود النقاش المهني والعام المقبول».وجاءت استقالته بعد أيام من موافقة الرئيس تاماس سوليوك، وهو حليف مقرب آخر لأوربان، على توقيع تعديل دستوري ينهي ولايته قبل أوانها.