قررت الدول السبع الأعضاء في تحالف أوبك+، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، والتي سبق أن أعلنت عن تعديلات طوعية إضافية في أبريل ونوفمبر 2023، في اجتماعها أمس الاحد، الذي عقد عبر تقنية الفيديو، بحضور وزراء الدول السبع، تطبيق تعديل في الإنتاج قدره 188 ألف برميل يوميًا من التعديلات الطوعية الإضافية التي أُعلن عنها في أبريل 2023. وسيبدأ تطبيق هذا التعديل في سبتمبر 2026، وفق جدول حصص الإنتاج لكل دولة الذي تم توزيعه في الاجتماع. راجع الاجتماع أوضاع السوق العالمية وتوقعاتها، وأكدت الدول التزامها باستقرار أسواق النفط العالمية من خلال ضبط مستويات الإنتاج بما يتلاءم مع تطورات أسواق الطاقة في العالم والاحداث الجيوسياسية. وأشارت الدول السبع الأعضاء في تحالف أوبك+ أيضًا إلى أن هذا الإجراء سيتيح لها فرصة تسريع عملية التعويض. وجددت الدول السبع التزامها الجماعي بتحقيق الامتثال الكامل لإعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية في الإنتاج التي ستُراقبها اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة. كما أكدوا عزمهم على التعويض الكامل عن أي فائض في الإنتاج منذ يناير 2024. وستواصل الدول السبع الأعضاء في أوبك+ عقد اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق. وسيعقد الاجتماع القادم في 6 سبتمبر 2026. اجتماع لجنة مراقبة الانتاج من جهة أخرى عقدت، أيضاً امس الاحد، اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة، التي تضم المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان ونيجيريا والجزائر وفنزويلا، اجتماعها السابع والستين عبر تقنية الفيديو. استعرضت اللجنة أوضاع السوق الراهنة، وأكدت على الدور المحوري لإعلان التعاون في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، سلطت اللجنة الضوء على الأهمية البالغة لحماية الممرات البحرية الدولية لضمان استمرار تدفق الطاقة دون انقطاع. كما أعربت اللجنة عن قلقها إزاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة، مشيرةً إلى أن إعادة تأهيل أصول الطاقة المتضررة إلى طاقتها الكاملة أمر مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً، مما يؤثر على توافر الإمدادات بشكل عام. وبناءً على ذلك، شددت اللجنة على أن أي أعمال تقوض أمن إمدادات الطاقة، سواء من خلال الهجمات على البنية التحتية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية، تزيد من تقلبات السوق وتضعف الجهود الجماعية المبذولة في إطار إعلان التعاون لدعم استقرار السوق بما يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي. واستعرضت اللجنة المشتركة للمراقبة والمتابعة بيانات إنتاج النفط الخام لشهري مايو ويونيو 2026، ولاحظت التوافق العام بين دول أوبك والدول غير الأعضاء فيها المشاركة في إعلان التعاون. أكدت اللجنة مجدداً أنها ستواصل مراقبة الالتزام بتعديلات الإنتاج التي تم الاتفاق عليها في الاجتماع الوزاري الثامن والثلاثين لمنظمة أوبك والدول غير الأعضاء فيها المنعقد في 5 ديسمبر 2024، وتعديلات الإنتاج الطوعية الإضافية التي أعلنتها بعض الدول المشاركة في أوبك والدول غير الأعضاء فيها، وفقاً لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الوزاري المشترك الثاني والخمسين للجنة مراقبة الإنتاج المشتركة المنعقد في 1 فبراير2024. وستواصل اللجنة مراقبة أوضاع السوق عن كثب، وتحتفظ بصلاحية عقد اجتماعات إضافية أو طلب عقد اجتماع وزاري لمنظمة أوبك والدول غير الأعضاء فيها، وفقاً لما تم تحديده في الاجتماع الوزاري الثامن والثلاثين لمنظمة أوبك والدول غير الأعضاء فيها المنعقد في 5 ديسمبر 2024. ومن المقرر عقد الاجتماع القادم للجنة مراقبة الإنتاج المشتركة (الاجتماع الثامن والستون) في 4 أكتوبر 2026. يشار إلى انه جاء استمرار اعلان أوبك+ برفع الإنتاج مماثلانا للحصص المتفق عليها بالاجتماع الأخير عند 188 ألف برميل يوميا، متوافقاً مع توقعات الخبراء والمحللون مع موافقة أوبك على زيادة أخرى في أهداف إنتاجها اعتبارًا من سبتمبر، ما سيزيد المعروض في ظل انخفاض الأسعار مع إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا. رفع سبعة أعضاء أساسيين في منظمة أوبك+، التي تضم منظمة أوبك وحلفائها من المنتجين بما في ذلك روسيا، حصص إنتاجهم من أبريل إلى يوليو بنحو 800 ألف برميل يوميًا. أدت الحرب الإيرانية، مع ذلك، إلى انخفاض حاد في الإنتاج لدى الأعضاء الرئيسيين. فقد انخفض إنتاج أوبك+ إلى 33.13 مليون برميل يوميًا في مايو، وفقًا لبيانات أوبك، من 42.77 مليون برميل يوميًا في فبراير. ومع ذلك، عادت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، متأثرة بانخفاض الواردات الصينية، وارتفاع الصادرات من منتجين من خارج الشرق الأوسط، وإصدار قياسي للمخزونات الاستراتيجية بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية، ومذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، والتي ساهمت في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات. تعمل الدول السبع المنتجة للنفط على زيادة إنتاجها في إطار التراجع التدريجي عن خفض الإنتاج البالغ 1.65 مليون برميل يوميًا، والذي تم الاتفاق عليه في عام 2023، عندما كانت الإمارات العربية المتحدة لا تزال عضوًا في المجموعة. انسحبت الإمارات من التحالف في أواخر أبريل لرغبتها في مواءمة طاقتها الإنتاجية بشكل أدق مع إنتاجها الفعلي، بعيدًا عن قيود الإنتاج التي تفرضها المجموعة. تُجري منظمة أوبك+ مراجعة لطاقة إنتاج النفط لدى أعضائها، لاستخدامها كمرجع لخطوط الإنتاج الأساسية لعام 2027، والتي تُحدد على أساسها الحصص. ابتداءً من أغسطس، يتعين على الشركات السبع إعادة حوالي 379 ألف برميل يوميًا من الكمية الأصلية المخفّضة إلى السوق، مع الأخذ في الاعتبار انسحاب الإمارات العربية المتحدة اعتبارًا من 1 مايو. هذا يعني أن المجموعة ستُعيد ما تبقى من الكمية المخفّضة بحلول نهاية سبتمبر إذا استمرت في التراجع بنفس الوتيرة. في وقت، تراجع إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط، أوبك، والتي تضم 11 دولة، بمقدار 1.22 مليون برميل يوميًا إلى 16.33 مليون برميل يوميًا في مايو، إذ شكلت إيران أكثر من نصف هذا الانخفاض، وذلك مع استمرار الحصار الأمريكي المفروض على إيران والاضطرابات في الخليج العربي، في كبح الإنتاج.