استشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين، الليلة الماضية، جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في مدينة غزة، في تصعيد جديد يأتي رغم استمرار الحديث عن تفاهمات متعلقة بوقف إطلاق النار. وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الإسرائيلية قصفت شقة سكنية داخل عمارة المعتز في حي الرمال غربي مدينة غزة، بالتزامن مع استهداف سيارة مدنية وسط المدينة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين شهيد وجريح. وبحسب المصادر، أسفرت الغارتان المتزامنتان عن استشهاد ما لا يقل عن سبعة فلسطينيين، إضافة إلى إصابة نحو 45 آخرين بجروح متفاوتة، نُقلوا إلى المستشفيات القريبة وسط حالة من الاكتظاظ ونقص الإمكانات الطبية نتيجة استمرار الحرب والحصار. وأشارت المصادر إلى أن فرق الإسعاف والدفاع المدني واجهت صعوبات في الوصول إلى المكان المستهدف بسبب حجم الدمار وحالة الفوضى التي أعقبت القصف، فيما تداول ناشطون مشاهد تظهر تصاعد الدخان من موقع الاستهداف ومحاولات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض. وفي تطور لاحق، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس أن الهجوم استهدف عز الدين الحداد، قائد كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، في مدينة غزة. وقال نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك، إن الجيش الإسرائيلي نفذ العملية “بناء على توجيهاتهما”، مشيرين إلى أن الهجوم استهدف الحداد، من دون تأكيد استشهاده أو الإعلان عن نتائج العملية بشكل نهائي. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه غزة أوضاعا إنسانية كارثية نتيجة الحرب المستمرة، مع تواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة من القطاع، واستمرار سقوط الضحايا المدنيين، وسط تحذيرات أممية وحقوقية من تفاقم الأزمة الإنسانية والانهيار الكامل للقطاع الصحي. استشهاد شاب في جنين أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد الشاب نور الدين فياض (34 عاما)، برصاص قوات الاحتلال في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم، وأطلقت الرصاص الحي باتجاه الشاب فياض، ما أدى إلى استشهاده على الفور. ويشهد مخيم جنين اقتحامات متكررة من قبل قوات الاحتلال في فترات مختلفة، تتخللها عمليات دهم واعتقالات. كما شنت قوات الاحتلال،امس، سلسلة اقتحامات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، في عدوان متواصل على البلدات والقرى الفلسطينية. ففي مدينة قلقيلية، أفادت مصادر محلية باقتحام قوة خاصة من جيش الاحتلال عددًا من أحياء المدينة، بينها محيط حي كفر سابا، وداهمت منازل الأهالي، فيما شوهدت آليات عسكرية تقوم بمصادرة كرفان من أرض في المنطقة ذاتها. وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا من قرية زواتا غرب المدينة، عقب مداهمة منزله وتفتيشه. وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الفلسطيني ماهر موسى، وداهمت أيضًا، عددًا آخر من المنازل، وسط انتشار في منطقة الحاووز. وفي سياق متصل، اقتحمت قوة مشاة تابعة لجيش الاحتلال بلدة عرّابة جنوب جنين، بالتزامن مع تحركات عسكرية في محيط المنطقة. وفي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال ضاحية ذنابة شرق المدينة، وسط انتشار مكثف في الشوارع الرئيسة. وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وأطرافها، وتحديدًا بلدة الخضر، وتوجهت نحو مخيم الدهيشة، واحتجزت القوات عددًا من الأهالي خلال اقتحام بلدة نحالين غرب المدينة، فيما اندلعت مواجهات بين الشبان والقوات في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم. وفي رام الله، اقتحم جيش الاحتلال قرية شقبا غرب المدينة، وسط عمليات تفتيش ومداهمة لمنازل الأهالي. وتأتي هذه الاقتحامات ضمن تصعيد ميداني متواصل تشهده مناطق متفرقة من الضفة الغربية، يتخلله انتشار عسكري واعتداءات متكررة على السكان وممتلكاتهم. 60 ألف وحدة استيطانية أعلن وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش موافقة الحكومة الإسرائيلية على خطة لبناء نحو 60 ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة خلال ثلاث سنوات، داعياً رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تبنّي خطة تهدف، بحسب وصفه، إلى “محو نهائي” للحدود الفاصلة داخل الضفة الغربية. وجاءت تصريحات سموتريتش، زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، خلال مشاركته في فعالية أُقيمت في مدينة القدس الغربية، بمناسبة الذكرى السنوية لاحتلال القدس الشرقية وفق التقويم العبري، بحسب ما نقلته القناة السابعة الإسرائيلية. وقال الوزير إن الحكومة، منذ بدء ولايتها الحالية عملت على ما وصفه بـ”تنظيم المستوطنات الجديدة”، مشيراً إلى المصادقة على أكثر من مئة موقع وتجمع استيطاني في الضفة الغربية، من بينها حومش وصانور وجانيم وكيديم. وأضاف سموتريتش أن الحكومة أقرت خلال السنوات الثلاث الماضية بناء 60 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً أن “الوقت قد حان” ـ بحسب تعبيره ـ لـ”إلغاء الحدود بين المناطق (أ) و(ب) و(ج)” وفق تقسيمات اتفاق أوسلو. وأوضح أنه قدّم خطة مفصلة إلى مجلس الوزراء الإسرائيلي خلال الأسبوع الجاري، داعياً نتنياهو إلى اعتمادها رسمياً. وبحسب اتفاق أوسلو، تُقسم الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: (أ) تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة أمنياً ومدنياً، و(ب) تخضع لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، و(ج) تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة وتمثل نحو 60% من مساحة الضفة. وفي السياق، تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى وجود 645 موقعاً استيطانياً وقاعدة عسكرية في الضفة الغربية حتى نهاية عام 2025، تشمل 151 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية و144 موقعاً آخر. كما تُظهر البيانات أن عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بلغ نحو 778 ألفاً و567 مستوطناً حتى نهاية عام 2024، يتركز نحو 42.8% منهم في محافظة القدس. وفي سياق متصل، تطرق سموتريتش إلى الحرب في غزة والتصعيد في لبنان وإيران، قائلاً إن “إسرائيل خاضت حرباً طويلة وشاقة استمرت عامين ونصف العام”، على حد تعبيره، مؤكداً أنها حققت “إنجازات كبيرة على مختلف الجبهات”. وقال أن قيادات في حماس وحزب الله وإيران باتت “أضعف من أي وقت مضى”، مشيراً إلى اغتيال عدد من القادة، من بينهم يحيى السنوار وإسماعيل هنية ومحمد الضيف وحسن نصر الله، إضافة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، في تصريحات تتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والتوترات الإقليمية. تصاعد هجمات المستوطنين صعّد المستوطنون، صباح أمس، من هجماتهم واعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وسط تضييقات وأعمال استفزازية بحق المواطنين وممتلكاتهم. وأصيب مواطن برضوض، بعد اعتداء مستوطنين عليه بالضرب في بلدة سنجل شمال شرق رام الله. وأفادت مصادر محلية بأن عددًا من االمستوطنين اعتدوا بالضرب على المواطن جابر شبانة، أثناء قطفه”الميرمية” من أرضه، ما تسبب بإصابته برضوض، نقل على إثرها للمستشفى. وفجر أمس أحرق مستوطنون غرفة زراعية، وخطوا شعارات عنصرية في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله. وذكرت مصادر محلية أن مستوطنين اقتحموا أطراف البلدة، وأحرقوا غرفة تعود للمواطن فتحي شلبي، وخطوا شعارات عنصرية على جدرانها. وفي الأغوار الشمالية، لاحق مستوطنون رعاة الأغنام في منطقة خربة الفارسية احمير، ومنعوهم من الرعي في أراضيهم، وسط تواجد لقوات الاحتلال في المنطقة. وتأتي هذه الممارسات الاستفزازية ضمن تضييقات متواصلة تستهدف الرعاة والسكان في مناطق الأغوار. وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن أبقارًا تعود للمستوطنين رعت، صباح أمس، بين مساكن المواطنين في خربة الحمة بالأغوار الشمالية، بهدف التضييق على السكان ودفعهم للرحيل. وفي سلفيت، هاجم مستوطنون أطراف بلدة كفر الديك غرب المدينة، وسط مناشدات عبر مكبرات الصوت للتصدي لهم. ومساء الجمعة، هاجم مستوطنون قرية شقبا غرب رام الله، وأقدموا على إحراق وتحطيم مركبات لأهالي القرية. وخلال أبريل الماضي، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون ما مجموعه 1637 اعتداءً بحق المواطنين، وأراضيهم، وممتلكاتهم، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان. وبحسب الهيئة، فإن جيش الاحتلال نفذ 1097 اعتداءً، فيما نفذ المستوطنون 540 اعتداءً، تركزت غالبيتها في محافظات نابلس بواقع 402 اعتداءً، تلتها الخليل بـ340، ورام الله والبيرة بـ312، ثم بيت لحم بـ171. هدم في القدس أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح امس، مقدسيا على هدم منزله ذاتيا، في إطار سياسة الهدم المتصاعدة بمدينة القدس المحتلة، منذ مطلع العام 2026 الجاري. وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال أجبرت المقدسي عمر هلسة، على هدم منزله ذاتياً، في بلدة جبل المكبر، جنوبي شرق مدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص. وتواصل سلطات الاحتلال إجراءاتها الرامية إلى فرض مزيد من القيود على القدس وأهلها، لمحاولات تكريس واقع جديد بالمدينة المقدسة. ورصدت محافظة القدس بشهر أبريل الماضي، 33 عملية هدم وتجريف، توزعت بواقع 17 عملية هدم ذاتي قسري أُجبر فيها المقدسيون على هدم منازلهم بأيديهم، و13 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال وبلدياته. كما وثقت استشهاد طفل فلسطيني بنيران قوات الاحتلال وإصابة 49 مدنيًا، إلى جانب 138 حالة اعتقال في القدس خلال الفترة نفسها، منوهة إلى أن 4112 مستوطنًا دنّسوا باحات الأقصى، خلال الفترة ذاتها. أوامر عسكرية تُشرعن البؤر الاستعمارية قال تقرير أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن أوامر عسكرية يصدرها جيش الاحتلال تُستخدم في السنوات الأخيرة لتسريع شرعنة البؤر الاستعمارية، وتوسيع المستعمرات في الضفة الغربية، بالتوازي مع استمرار سياسات تهجير الفلسطينيين من مناطق تصنفها دولة الاحتلال “مناطق إطلاق نار”، بذريعة الاستخدامات العسكرية. وأضاف المكتب في تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر، امس، أن هذه المناطق تستخدم أيضًا كمجال حيوي للنشاطات الاستعمارية. واستند إلى ما نشرته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، والتي أفادت بأن جيش الاحتلال قام بتقليص أجزاء من مناطق التدريب العسكري المغلقة بهدف شرعنة بؤر أُقيمت داخلها بشكل غير قانوني، إلى جانب فتح المجال أمام توسيع مستعمرات قائمة. وفي المقابل، يواصل الجيش تقديم التماسات للمحكمة العليا الإسرائيلية لإخلاء تجمعات فلسطينية من تلك المناطق، بدعوى أنها تعيق التدريبات العسكرية. وأكد أن المستعمرين تمكنوا بالفعل بدعم من جيش الاحتلال ومؤسسات رسمية إسرائيلية خلال السنوات الأخيرة من تغيير الخريطة الطبوغرافية للضفة الغربية، عبر استخدام البنية التحتية العسكرية، وأوامر المصادرة العسكرية لشق طرق جديدة، وربط البؤر بالمستعمرات الكبيرة، في سياق سياسة تشمل تعديل حدود مناطق إطلاق النار لأغراض استعمارية، وإصدار أوامر عسكرية لشق طرق تخدم البؤر، إضافة إلى تحويل قواعد عسكرية مهجورة إلى مستعمرات مدنية جديدة. وأشارت إلى أن جيش الاحتلال دمر خلال السنوات الماضية تجمعات فلسطينية كاملة في مناطق الأغوار، ومسافر يطا جنوب الضفة الغربية، وأجبر سكانها على الرحيل، بينما أُقيمت في المقابل بؤر جديدة داخل المناطق نفسها، بعضها جرى إنشاؤه بتنسيق مباشر مع المستوى السياسي الإسرائيلي. وكشفت الصحيفة أن قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال قد وقّع خلال الأشهر الأخيرة ثمانية أوامر لتعديل حدود مناطق إطلاق النار في الضفة الغربية، بهدف شرعنة بؤر قائمة، والسماح بتوسيع مستعمرات أخرى. كما أوضحت أن أوامر الاستيلاء العسكرية، التي يفترض أن تكون لأغراض أمنية مؤقتة، تحولت إلى أداة مركزية في خدمة المشروع الاستعماري، خصوصًا عبر شق طرق التفافية وطرق أمنية تخدم المستعمرات، والبؤر، وتحدّ من وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية. وبحسب المعطيات، التي يوثقها المكتب الوطني للدفاع عن الارض، فقد جرى بين عامي 2023 و2025 إصدار 140 أمر استيلاء عسكري تحت بند “الاحتياجات الأمنية”، خصص 81% منها لخدمة المستعمرات، والبؤر الاستعمارية، سواء عبر إنشاء طرق أمنية، أو ربط البؤر المعزولة بالمستعمرات القائمة، وأن حكومة الاحتلال، عبر مديرية “الاستيطان” التابعة للمتطرف بتسلئيل سموتريتش نقلت صلاحيات واسعة إلى جهات مدنية مرتبطة بالمشروع الاستيطاني، تشمل التخطيط والبناء والبنية التحتية وربط البؤر بالكهرباء والطرق، وأن الجيش والحكومة عادا أيضًا إلى سياسة تحويل القواعد العسكرية المهجورة إلى مستعمرات مدنية. وفي السياق، قرر جيش الاحتلال الاستيلاء على أراضٍ على مشارف مدينة جنين، بذريعة استخدامها في “أغراض عسكرية”، حيث أصدر قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية آفي بلوط قرارا عسكريا بالاستيلاء على سبعة دونمات في حي الجابريات المطل على مخيم جنين، وهي أراضي مصنفة كمناطق (A)، بهدف إنشاء قاعدة عسكرية لتوفير الحماية لمستعمرتي “غانيم” و”كيديم”. وفي هذا الصدد أوضح درور إتكس، وهو ناشط إسرائيلي أسس منظمة “كرم نابوت” المتخصصة برصد أنشطة الاستيطان، إن “قائد الأبارتهايد، المستعمر آفي بلوت”، وقّع هذا الأمر العسكري بهدف إنشاء قاعدة عسكرية جديدة للجيش على بعد 200 متر من حدود مخيم جنين. ويمثل القرار عودة إلى الوراء 30 عامًا، عندما كان جيش الاحتلال يتمركز داخل المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، في تأكيد على إعادة السيطرة على كامل شمال الضفة الغربية عبر ممارسة عنف منفلت. وبيّن إتكس أن إنشاء القاعدة العسكرية على الأراضي المستولى عليها يهدف إلى حماية مستعمرتين أخليتا عام 2005 ضمن خطة “فك الارتباط”، وقررت حكومة الاحتلال مؤخرًا إعادة بنائهما. وإلى جانب ذلك يعود مشروع “نسيج الحياة” بقوة الى المشهد الاستعماري، فقد شرعت قوات الاحتلال الأسبوع الماضي بهدم عشرات المنشآت الصناعية والتجارية في منطقة المشتل ببلدة العيزرية، طالت نحو 20 منشأة صناعية وتجارية في العيزرية. وجاءت عملية الهدم رغم وجود أمر احترازي يقضي بعدم هدم المحال حتى منتصف أيار الجاري، ويأتي ذلك في سياق مخطط لتنفيذ هذا المشروع الاستعماري، الذي يمثل تنفيذاً عملياً لخطة الضم الإسرائيلية للمنطقة المسماة (E1 )، بهدف تحقيق تواصل جغرافي بين مستعمرة “معاليه أدوميم” والقدس المحتلة، ما يؤدي الى ابتلاع ما يقارب 3% من مساحة الضفة الغربية لضمها رسميا، ضمن مخطط “القدس الكبرى” ومنع الفلسطينيين من استخدام الطريق رقم “1” الرئيس، وحشرهم في نفق تحت الأرض بالقرب من حاجز الزعيم العسكري، بينما يُخصص الطريق السطحي حصرياً للمستعمرين، هذا الى جانب عزل تجمعات جبل البابا ووادي الجمل وبلدة العيزرية. وأكد التقرير أن ذلك يعني أن سلطات الاحتلال بدأت خطوات عملية جديدة لتنفيذ مشروع (E1) الاستعماري عبر إخطارات الهدم، في خطوة تهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وتعميق عزل القدس ضمن مخطط استيطاني يعد من أخطر المشاريع الإسرائيلية في الضفة الغربية. وتشمل أوامر الهدم هذه محلات سوبر ماركت ومحلات ملابس وأحذية ومطاعم وصالونات حلاقة وبيع دخان وأراجيل وتشكل مصدر رزق لنحو 150 عائلة. وكانت مؤسسة “سانت ايف” – المركز الكاثوليكي لحقوق الانسان قد تقدمت بالتماسٍ مستعجل إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، وانتزعت قرارًا عاجلًا يقضي بتجميد هدم المنشآت بشكل مؤقت. ويطرح الالتماس تساؤلات قانونية جوهرية حول الصلاحيات التي تستند إليها سلطات الاحتلال في تنفيذ عملية الهدم، خاصة أن أي ادعاء يتعلق بعدم الترخيص لهذه المنشآت يفترض قانونًا إصدار إخطارات رسمية، ومنح أصحاب المحال فرصة لتقديم طلبات ترخيص واعتراضات، وفق أحكام القانون الأردني المعمول به في المنطقة. كما هدف الالتماس إلى كسب وقت لمنح أصحاب المحال فرصة حقيقية لمواجهة المخطط المرتبط بما يسمى “شارع نسيج الحياة”، والذي يُرجَّح أن تكون أوامر الهدم مرتبطة بأعمال شقه وتوسيعه. وإلى جانب استئناف العمل لتنفيذ مشروع (E1) الاستعماري، ذكرت القناة الرابعة العبرية، أنه تمّت تسوية ما يسمى حقوق ملكية الأراضي التابعة لمجلس مستعمرة “بيت إيل” قرب رام الله. وبأنه بناءً على هذه الخطوة، التي تمّت بعد عقود على تأسيس المستعمرة، تقرر الدفع بالترويج لمخطط تفصيلي لبناء 1200 وحدة جديدة كمرحلة أولى. ويتضمن المخطط تطوير البنية التحتية، إلى جانب الوحدات الاستعمارية، حيث تتضمن الخطة مضاعفة الطرق المؤدية إلى المستوطنة لاستيعاب النمو السكاني الكبير. ووفقا للقناة، فإن الهدف الاستراتيجي تحويل “بيت إيل” من مستعمرة إلى مدينة. وفي خطوة تنطوي على معالم سياسة ضم واضحة، صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون لإقامة سلطة آثار إسرائيلية تعنى بالآثار والمواقع الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، فيما أكدت منظمة إسرائيلية تعنى بالآثار أن مشروع القانون “لا يحمي الآثار”، وإنما يحولها إلى أداة سياسية ضد الفلسطينيين وتستخدم لدفع مخطط ضم الضفة الغربية. وحسب مشروع القانون، ستكون “سلطة الآثار” الإسرائيلية المسؤولة الحصرية عن العناية بكافة شؤون التراث والآثار في المنطقة، وستكون ضمن صلاحياتها الحفريات الأثرية وإدارتها وإنفاذ القانون فيها، وستنقل إليها صلاحيات “ضابط الآثار” الذي تعينه وحدة “الإدارة المدنية” في جيش الاحتلال، وستشمل صلاحياتها المناطق “B”، و”C”. من جانبها، أكدت منظمة “عمق شبيه” الحقوقية الإسرائيلية التي تنشط من أجل حقوق الثقافة والتراث وضد استعمال مواقع التراث والآثار كأداة سياسية أن مشروع القانون “لا يحمي الآثار” بقدر ما يحول الآثار والتراث إلى أداة سياسية تعمل ضد السكان المحليين ويستخدم من أجل دفع ضم الضفة الغربية. على صعيد آخر، قرّر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الثلاثاء الماضي فرض عقوبات على أربع كيانات استعمارية، ارتبط اسمها بالعنف والإرهاب، وتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية. المنظمات التي شملتها العقوبات، هي: أمانا، هاشومير يوش، ريغافيم، ونحالا. وإلى جانب هذه المنظمات، قرّر الاتحاد الأوروبي أيضاً فرض عقوبات على ثلاثة مستعمرين يقودون هذه الكيانات، هم: مئير دويتش الرئيس التنفيذي لحركة ريغافيم افيخاي سويسا، الذي يتزعم منظمة “هاشومير يوش”، ودانييلا فايس التي تتزعم حركة نحالا. أما المنظمات التي فُرضت عليها العقوبات، فهي: “أمانا” التي تعتبر من أقوى منظمات الاستعمار من الناحية المالية والسياسية بأصول تُقدّر بنحو 600 مليون شيقل إسرائيلي، وميزانية سنوية تُقدّر بعشرات الملايين من الشواقل، وتعتبر أمانة المحرك الرئيس للبؤر الاستيطانية غير القانونية، وفي السنوات الأخيرة أيضاً للمزارع غير القانونية، و”هاشومير يوش” التي تجند مئات المتطوعين، معظمهم من المراهقين، للعيش في بؤر زراعية غير شرعية، ويعملون في التهجير الممنهج للفلسطينيين من المناطق المحيطة. أما الكيان الثالث فهو حركة “ريغافيم”، التي تعمل على تعزيز التوسع الاستعماري وتهجير الفلسطينيين. يذكر موقع “ريغافيم” الإلكتروني باللغة العبرية أن الحركة تمارس ضغطًا على جميع الأنظمة القانونية والحكومية والقضائية عبر عديد الوسائل، مع مراقبة مستمرة لأعمالها وأدائها في هذه المجالات، وفي الوقت ذاته تعمل على صياغة مقترحات وأفكار عملية والترويج لها، حيث قدّمت مئات من الالتماسات إلى المحاكم تطالب الدولة بهدم مبانٍ فلسطينية في الضفة الغربية. وقد أدى هذا الضغط القانوني إلى زيادة عمليات الهدم بشكل عام، لإنشاء بؤر جديدة، وتتباهى علناً بمشاركتها في إنشاء العديد من البؤر غير القانونية، من بينها بؤرة “إفياتار” الاستعمارية، التي قُتل أو جُرح عشرات من سكان قرية بيتا المجاورة أثناء احتجاجهم عليها؛ وبؤرة “جفعات إيتام” الاستعمارية، التي انطلقت منها عدة هجمات عنيفة ضد السكان الفلسطينيين المجاورين. سقوط شهيد برصاص الاحتلال البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية
ADVERTISEMENT

أوامر اسرائيلية تُشرعن البؤر الاستعمارية وتسرّع التوسع الاستعماري
مقالات ذات صلة

موهبة تقدّم 18 جائزة خاصة لمشاريع دولية في آيسف 2026
قدّمت المملكة العربية السعودية، ممثلةً في مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) 18 جائزة خاصة لعددٍ من المشاريع المشاركة في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة "آ...
صحيفة المدينة
May 17, 2026

حكم النهائي الآسيوي.. انطلق من النخبة والأخضر دشّن الدولية
في عام 1992، وتحديدًا 23 مايو، وُلد عبد الله جمالي في الكويت دون علمه أن الملاعب ستصبح مكانه الذي يحتضن نجوميته، ليس لاعبًا يركض خلف الكرة، بل حكمًا يفرض سلطته بصافرته وسط الملوك والنجوم، في مسيرة شقّها بخطوات محسوبة نحو الواجهة القارية. كانت الملاعب الكويتية مدرسته الأولى، قبل أن ينتسب جمالي إلى قائمة حكام الفيفا…
الريادية
May 17, 2026
ADVERTISEMENT