أنفاق وغرف سرية تحت الأرض.. هل اقترب العلماء من حل لغز سفينة نوح في تركيا؟

شهد اللغز المحيط بتكوين "دوروبينار" الصخري على شكل قارب في تركيا، والذي يعتقد بعض الباحثين أنه بقايا سفينة نوح، تطوراً جديداً بعدما كشفت عمليات مسح رادارية متقدمة عن وجود أنفاق وغرف وطبقات هيكلية غامضة تحت الأرض.

وأفادت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، التي انفردت بنشر النتائج، أن فريقاً دولياً يُجري أبحاثاً قرب جبل أرارات رصد طبقات هيكلية وخطوطاً مستقيمة وتقاطعات بزاوية قائمة ومساحات كبيرة تشبه التجاويف على أعماق مختلفة.

وأكد الباحثون، بحسب الصحيفة، بنسبة 100% أن التكوين "من صنع الإنسان"، لكنهم شددوا على أن النتائج لا تثبت حتى الآن أنه سفينة نوح المذكورة في الكتب السماوية، مشيرين إلى أن قراءات الرادار والمواد المستخرجة تحتاج إلى مزيد من الاختبارات العلمية.

وبحسب الرواية التوراتية، أنقذت سفينة نوح البشرية وجميع أنواع الحيوانات من طوفان كارثي وقع قبل أكثر من 4300 عام.

وأظهرت عمليات المسح وجود غرف وممرات وأنفاق محتملة، كما حددت طبقة سميكة تحت الأرض بدت وكأنها تنقسم إلى ثلاثة أجزاء، وهو ما قارنه الفريق بالوصف التوراتي للسفينة التي بُنيت بثلاثة طوابق.

واستخدم تحقيق معمق أجراه الدكتور خسرو باختار في عام 2026 نظام رادار متطوراً تم تطويره عبر أبحاث القوات الجوية الأمريكية، قادر على الاختراق بشكل أعمق من المعدات السابقة.

وبدت خمسة تشوهات بارزة وكأنها تشكل نظام أنفاق يمتد لنحو 151 قدماً، بمتوسط ارتفاع هيكلي يزيد عن 14 قدماً، فيما بلغت ارتفاعات تشوهات أخرى حوالي 26 و39 و23 قدماً.

ونبه الباحثون إلى أن هذه القراءات ليست صوراً فوتوغرافية لغرف حقيقية، بل تُظهر كيفية تفاعل موجات الرادار مع مواد وحدود مختلفة تحت الأرض، ويجب فحصها ميدانياً.

وكشف الحفر المادي عن طبقة غنية بالمواد العضوية، يجري اختبارها لتحديد ما إذا كانت تحتوي على خشب متحلل، فيما قال أندرو جونز، مؤسس شركة "Noah's Ark Scans"، إن المسوحات والحفر لم تكشف عن وجود حجر جيري أو صخور صلبة داخل التكوين.

وأضاف جونز: "أعتقد جازماً أن تكوين دوروبينار يمثل البقايا المدفونة لسفينة نوح"، لكنه أقر بأن الأدلة لم تحدد بشكل قاطع أن التكوين هو السفينة المذكورة في الكتب السماوية.

ولفتت لورين ويتزكي، مديرة التسويق في المؤسسة، إلى أن الجزء العلوي من التكوين يتدهور، مؤكدة أن الباحثين لم يؤكدوا بعد أن المادة المكتشفة خشب، ولم يحددوا تاريخها علمياً، وستحتاج إلى تحليل التأريخ بالكربون المشع.

كما عثر الفريق على فخار خارج التكوين يعود إلى العصر النحاسي وحتى العصر الحديدي، ما يشير إلى أن الناس سكنوا أو زاروا سفح الجبل عبر فترة طويلة من التاريخ القديم، وقالت ويتزكي إنه "من المحتمل جداً" أن تكون الأواني استُخدمت لتخزين الطعام على متن الفلك، لكن جونز أقر بأن وجود الفخار وحده لا يكفي لإثبات ذلك.

يذكر أن تكوينات دوروبينار تقع على بعد حوالي 18 ميلاً جنوب جبل أرارات، وتم تحديدها رسمياً في عام 1959 بعد أن رصدها النقيب إلهان دوروبينار من الجيش التركي في صور المسح الجوي.