.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
رفض المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الدعوات إلى إقالته عقب تعادل البرازيل المخيّب أمام أستراليا، مؤكداً أنّ الانتقادات لا تؤثر في رؤيته المستقبلية على المدى الطويل.
ويركز مدرب ريال مدريد سابقاً حالياً على دمج جيل جديد من المواهب، مع إقراره بحجم الضغوط الهائلة المفروضة عليه من أجل قيادة البرازيل إلى التتويج بكأس العالم.
ومع استعداد "السيليساو" لخوض مواجهة ثانية أمام أستراليا في بريزبن، يؤكد أنشيلوتي أنّ تمثيل البرازيل يفرض تحقيق أعلى التوقعات الممكنة.
ازدادت حدة التوتر المحيط بالمنتخب البرازيلي عقب الإفلات من الهزيمة في تاونسفيل. واضطر المنتخب إلى انتظار الدقيقة الخامسة بعد التسعين، عندما أنقذ ريان فريقه بهدف التعادل أمام أستراليا، ليتجنب بطل العالم خمس مرات هزيمة تاريخية.
وجاءت هذه النتيجة بعد الخروج المؤلم من كأس العالم على يد النرويج، ما أبقى الجماهير ووسائل الإعلام المحلية في حالة من الترقب والقلق.
وارتفعت الأصوات المنتقدة بسبب "الانطباع السيئ جداً" الذي تركه المنتخب، فيما ذهب بعض الشخصيات البارزة إلى المطالبة بإقالة المدرب، رغم توقيعه عقداً جديداً لمدة أربع سنوات قبل أشهر قليلة.
لكن أنشيلوتي لا يزال متمسكاً بموقفه، وقال للصحافيين: "من الجيد أن تكون هناك انتقادات للعمل. الانتقادات كانت موجودة دائماً وستبقى كذلك. لكنها لا تؤثر في الرؤية التي أملكها لمستقبل هذا المنتخب. الانتقادات لا تؤثر إطلاقاً في ما أفكر فيه بشأن المستقبل".
وأوضح أنشيلوتي أنّ هذه المباريات الودية تؤدي هدفاً محدداً يتمثل في اكتشاف الجيل المقبل من نجوم البرازيل.
وتضم القائمة الموجودة حالياً في أستراليا عدداً كبيراً من اللاعبين الذين يخوضون تجربة دولية محدودة، إذ يوجد 17 لاعباً يملكون 10 مباريات دولية أو أقل، إلى جانب 10 لاعبين لم يسبق لهم خوض أي مباراة دولية.
وشدد المدرب الإيطالي على أنّ الأولوية في هذه المباريات التجريبية لا تكمن بالضرورة في النتيجة النهائية، بل في تطوير قائمة المنتخب.
وقال: "الأولوية الآن هي بناء جيل جديد قادر على قيادة البرازيل خلال كوبا أميركا وكأس العالم".
وأقرّ بأنّ اللاعبين الـ26 الذين استُدعوا حالياً لا يمثلون بالضرورة أفضل العناصر المتاحة، لكنه أوضح أنّ عملية الاختيار تأتي ضمن فترة متعمدة لمراقبة أكبر عدد ممكن من اللاعبين وتقييمهم.
رغم التركيز على العناصر الشابة، يدرك أنشيلوتي جيداً حجم المسؤولية التاريخية المرتبطة بمنصبه. فتدريب البرازيل يختلف عن أي مهمة أخرى في عالم كرة القدم، إذ يُنظر إلى الفوز بأكبر بطولة عالمية على أنه الهدف الوحيد المقبول.
وخلال حديثه مع وسائل الإعلام في كوينزلاند، تطرّق أنشيلوتي إلى البيئة الخاصة التي تحيط بالمنتخب البرازيلي. وفي معرض حديثه عن حجم التدقيق والضغوط، قال إنّ التوقعات مرتفعة جداً، وإنّ مدرب البرازيل "عليه أن يفوز بكأس العالم".
ومع ذلك، لا يزال مقتنعاً بقدرته على تحقيق التوازن بين الحاجة إلى تحسين الأداء التكتيكي بشكل فوري وضرورة بناء المنتخب على المدى الطويل.
وأكمل: "لا أتذكر عاماً واحداً لم تكن فيه التوقعات مرتفعة خلال مسيرتي".
ومع استعداد البرازيل لخوض المواجهة الثانية أمام أستراليا في بريزبن، يعتزم أنشيلوتي إجراء مزيد من التحسينات على نهجه التكتيكي.
وأوضح: "التحكم في التحوّلات مهم جداً. أستراليا لم تتح لها فرصة شن الهجمات المرتدة عندما لعبنا بأربعة مهاجمين. أحياناً، عندما نلعب بثلاثة مهاجمين، نواجه صعوبة أكبر في خلق الفرص. لم نحسن إنهاء الهجمات".
وختم أنشيلوتي: "يمكننا التحكم في المباراة بثلاثة لاعبين في خط الوسط أو بأربعة مهاجمين. لا أحد في الجهاز الفني، ولا اللاعبون، يفكر في أننا نخوض مجرد مباراة ودية. نحن نفكر في حقيقة أننا نمثل بلداً كبيراً، وقميصاً كبيراً. بالنسبة إلينا، مباراة في كأس العالم ومباراة أمام أستراليا تحملان الأهمية نفسها. نحن نمثل أعظم منتخب وطني في تاريخ كرة القدم".