أنديتنا وظاهرة تعاقدات الدقائق الأخيرة

ذهبت جميع أندية دوري المحترفين «روشن» وعدد كبير من أندية الدرجة الأولى «يلو» لخارج الوطن لإقامة معسكرات خارجية تصل لثلاثة أسابيع استعدادًا لانطلاقة موسم 2026-2027 منتصف الشهر المقبل، وكالعادة معظم هذه المعسكرات انطلقت وانتصف معظمها، والفرق لم تكتمل صفوفها المحلية والاأجنبية، وهذا مؤشر خطير جدًا سيؤثر على مستويات معظم الفرق، فحتى الآن لم نسمع أي صفقات محلية أو أجنبية تعزز الفرق فيها صفوفها أو على الأقل تختبر هذه الصفقات خلال المعسكر والمباريات الودية حتى يتحمل الجهاز الفني المسؤولية كاملة تجاه هذه الصفقات، حتى لا نسمع كالعادة حديث المدربين بأن اللاعب أحضرته الإدارة أو كان الخيار الوحيد أو تعاقدنا معه قبل إغلاق الفترة بساعات. ظاهرة تعاقدات الدقائق الأخيرة التي أصبحت مسجلة باسم الأندية السعودية، فالسماسرة على مستوى العالم يماطلون بأنديتنا حتى الساعة الأخيرة قبل إغلاق فترة التسجيل الصيفية والشتوية، حتى توقع أنديتنا بالمبالغ الباهظة التي يفرضها السماسرة، والتي باتت باب ثراء للسماسرة واللاعبين الأجانب. في كل عام ننتظر من أنديتنا أن تكون المعسكرات الخارجية هي الفحص الشامل للاعب الأجنبي حتى يكون التعاقد معه على أسس فنية قوية، بدلاً من أن تكون صفقات متواضعة تكلف الأندية مبالغ باهظة وتكون الفائدة الفنية محدودة جدًا يصعب على النادي التخلص منه لاحقاً بسبب مستحقاته المالية الكبيرة.