أصبح الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس، الأحد أصغر بطل للعالم في تاريخ بطولة العالم لسباقات الفورمولا 1، بعدما حلّ ثالثاً في جائزة المكسيك الكبرى، المرحلة التاسعة عشرة من 23، حيث أحرز سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن المركز الأول أمام سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون.وأحرز ابن مدينة بولونيا البالغ 20 عاماً وشهرين فقط، اللقب العالمي الأسمى في ختام موسم شبه مثالي، وذلك في عامه الثاني فقط ضمن الفئة الأولى لرياضة السيارات.ولم يكن أنتونيلي بحاجة سوى إلى أن يحلّ ضمن المراكز التسعة الأولى، لكنه أبى إلا أن يصعد إلى منصة التتويج في اليوم الذي أصبح فيه أول إيطالي يتوّج بلقب الفئة الأولى منذ عام 1953.وتفوّق الإيطالي على الرقم القياسي الذي سجله الألماني سيباستيان فيتل عام 2010 كأصغر سائق يحقق اللقب.وأعاد أنتونيلي اللقب إلى إيطاليا منذ ألبرتو أسكاري الفائز مع فيراري عام 1953، بعد فترة 73 عاماً من العجاف فرضت إيطاليا خلالها نفسها كأحد بيادق الفورمولا واحد.قال أنتونيلي «لقد فعلناها. ما كنت لأصل إلى هنا من دون مرسيدس ومن دون عائلتي».وفاز أنتونيلي بتسعة سباقات بعد 19 جولة أقيمت هذا العام، وفي آخر 13 جائزة كبرى، صعد 10 مرات إلى منصات التتويج، كما احتل المركز الخامس في أذربيجان، وخرج خالي الوفاض على حلبة سيلفرستون البريطانية باحتلاله المركز الخامس عشر.واستهل الشاب الإيطالي موسمه بوصوله ثانياً على حلبة ألبرت بارك في أستراليا، قبل أن يحقق سلسلة من 5 انتصارات دفعته إلى صدارة الترتيب (الصين واليابان وميامي وكندا وموناكو). حادث عنيف وتوقّف السباق وفي مدينة مكسيكو، حلّ أنتونيلي ثالثاً خلف الفائز بالمركز الأول فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، وهاميلتون، بطل العالم سبع مرات.وانقسم السباق إلى مرحلتين بعد إيقافه عقب 46 لفة من أصل 71، إثر حادث تعرض له سائق كاديلاك الفنلندي فالتيري بوتاس.وانهار نظام التعليق في الجهة الأمامية اليسرى من سيارة بوتاس، ما أدى إلى التواء العجلة وتركه عاجزاً عن التحكم بالسيارة، التي انطلقت إلى الخلف خارج الحلبة قبل أن ترتطم بالحواجز.واستغرق بوتاس بعض الوقت للخروج من سيارته، لكنه لوّح للجماهير أثناء مغادرته، فيما عادت بقية السيارات إلى منطقة الصيانة بانتظار استئناف السباق.وكان أنتونيلي يحتل المركز الثالث عند إيقاف السباق، خلف فيرستابن وسائق فيراري شارل لوكلير من موناكو.أما أقرب منافسيه على اللقب وزميله في الفريق، البريطاني جورج راسل، فقد خرج عملياً من المنافسة بعد انطلاقة سيئة تراجع على إثرها من المركز الثاني على شبكة الانطلاق إلى المركز الخامس، إضافة إلى معاناته مشكلات في قوة المحرك.وكان راسل بحاجة إلى الفوز للإبقاء على آماله في الصراع على اللقب.في المقابل، بدأ هاميلتون السباق من المركز الأول وكان هو الآخر بحاجة إلى الفوز للضغط على أنتونيلي، لكنه أبدى غضبه من زميله في فيراري بعد حادثة عند الانطلاق شهدت خروج لوكلير عن المسار وانتزاعه الصدارة.وفرضت عقوبة إضافة خمس ثوان على لوكلير، إلا أنه احتفظ بأفضليته أمام هاميلتون.وتغيرت الأمور بعد استئناف السباق، عندما تجاوز هاميلتون كلاً من أنتونيلي ولوكلير، واحتك بعجلاته مع فيرستابن قبل أن يستقر في المركز الثاني.وشهد السباق لاحقاً رفع الأعلام الصفراء من جديد بعد خروج سائق ريسينغ بولز البريطاني أرفيد ليندبلاد إثر حادث قبل عشر لفات من النهاية، عقب احتكاكه بسيارة ماكلارين التي يقودها الأسترالي أوسكار بياستري.وحافظ أنتونيلي على موقعه في المركز الثالث، بينما واصل هاميلتون الضغط على فيرستابن.وكانت لقطة لافتة أن يعبر السائق الإيطالي الشاب خط النهاية خلف سائقين يملكان معا 11 لقباً عالمياً.