أنا أفضل منك! – سعود عبدالعزيز الجنيدل

ولكي أظل مقتنعًا بذلك، سأحتاج إليك كثيرًا.

سأراقب ما تفعل، وما تحقق، وما تملك. وسأقارن، حتى حين لا تكون أنت معنيًا بالمقارنة أصلًا.

وإذا أنجزتَ، سأذكّر نفسي بأن إنجازي أكبر.

وإذا امتلكتَ شيئًا جميلًا، فلن أنشغل طويلًا بما أملك؛ سأبحث عما يجعل ما لديك أقل قيمة.

فمن يرى نفسه متفوقًا يُفترض أن يكون مطمئنًا إلى مكانه، منشغلًا بما لديه وبما يريد أن يحققه.

أحتاج إلى أن أعرف أين وصلتَ، لأطمئن إلى حيث وصلتُ. وأحتاج إلى اكتشاف نقص لديك، لأشعر باكتمال شيء عندي. وقد أحتاج إلى التقليل من نجاحك، لا لأن نجاحك قليل، بل لأنه يربك الصورة التي رسمتها لنفسي.

ربما لأن القضية، في حقيقتها، ليست تفوقًا.

فالإنسان الواثق لا يحتاج إلى تصغير الآخرين حتى يشعر بحجمه، ولا إلى الانتقاص من إنجازاتهم حتى يطمئن إلى إنجازه.

أما أنا، فكلما احتجت إلى أن أجعلك أقل، كشفت - من حيث لا أريد - أن صورتي عن نفسي ليست مستقرة كما أدّعي.

ولهذا أستدعي الماضي، وأنتقي المواقف، وأعيد ترتيب الحكايات بالطريقة التي تجعلني دائمًا في الموقع الأفضل.

فأنا لا أبحث عن الحقيقة بقدر ما أبحث عما يثبت فكرتي عنها.

لكن المفارقة أنني كلما كررت ذلك، ازداد حضورك في حياتي.

حتى يصبح تفوقي الذي أتحدث عنه معلقًا بك أكثر مما هو قائم بي.

إذا كنت أفضل منك فعلًا، فلماذا أحتاج إليك كل هذا الاحتياج كي أشعر بذلك؟

ربما لأنني لم أكن أحاول طوال الوقت أن أثبت أنك أقل مني..

كنت أحاول أن أخفي عن نفسي شعوري بأنني أقل منك.

ولكي أظل مقتنعًا بذلك، سأحتاج إليك كثيرًا.

سأراقب ما تفعل، وما تحقق، وما تملك. وسأقارن، حتى حين لا تكون أنت معنيًا بالمقارنة أصلًا.

وإذا أنجزتَ، سأذكّر نفسي بأن إنجازي أكبر.

وإذا امتلكتَ شيئًا جميلًا، فلن أنشغل طويلًا بما أملك؛ سأبحث عما يجعل ما لديك أقل قيمة.

فمن يرى نفسه متفوقًا يُفترض أن يكون مطمئنًا إلى مكانه، منشغلًا بما لديه وبما يريد أن يحققه.

أحتاج إلى أن أعرف أين وصلتَ، لأطمئن إلى حيث وصلتُ. وأحتاج إلى اكتشاف نقص لديك، لأشعر باكتمال شيء عندي. وقد أحتاج إلى التقليل من نجاحك، لا لأن نجاحك قليل، بل لأنه يربك الصورة التي رسمتها لنفسي.

ربما لأن القضية، في حقيقتها، ليست تفوقًا.

فالإنسان الواثق لا يحتاج إلى تصغير الآخرين حتى يشعر بحجمه، ولا إلى الانتقاص من إنجازاتهم حتى يطمئن إلى إنجازه.

أما أنا، فكلما احتجت إلى أن أجعلك أقل، كشفت - من حيث لا أريد - أن صورتي عن نفسي ليست مستقرة كما أدّعي.

ولهذا أستدعي الماضي، وأنتقي المواقف، وأعيد ترتيب الحكايات بالطريقة التي تجعلني دائمًا في الموقع الأفضل.

فأنا لا أبحث عن الحقيقة بقدر ما أبحث عما يثبت فكرتي عنها.

لكن المفارقة أنني كلما كررت ذلك، ازداد حضورك في حياتي.

حتى يصبح تفوقي الذي أتحدث عنه معلقًا بك أكثر مما هو قائم بي.

إذا كنت أفضل منك فعلًا، فلماذا أحتاج إليك كل هذا الاحتياج كي أشعر بذلك؟

ربما لأنني لم أكن أحاول طوال الوقت أن أثبت أنك أقل مني..

كنت أحاول أن أخفي عن نفسي شعوري بأنني أقل منك.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.