قال جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن القطاع المصرفي في دول المجلس قوي وحافظ على متانته واستقراره رغم الظروف الراهنة، مدعوماً بأطر رقابية وتنظيمية متطورة، ومستويات جيدة من السيولة وكفاية رأس المال، وهو ما عزز قدرته على مواكبة كل المتغيرات الاقتصادية من جانب، ومواصلة دوره في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل التنمية في دول المجلس من جانب آخر .جاء ذلك خلال الاجتماع الـ87 للجنة محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون، الاثنين، في المنامة بالبحرين، برئاسة خالد إبراهيم حميدان، محافظ مصرف البحرين المركزي، رئيس الدورة الحالية للجنة محافظي البنوك المركزية بدول المجلس، وبحضور محافظي البنوك المركزية بدول المجلس.أضاف الأمين العام لمجلس التعاون أن الساحة الاقتصادية العالمية تشهد تحولات متسارعة، في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة، وما يصاحبها من تقلبات في الأسواق وتحديات في حركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد. ونظراً للارتباط الوثيق بين اقتصادات دول المجلس والاقتصاد العالمي، فإن هذه المتغيرات تفرض أهمية مواصلة تعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات، بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، وقد أثبتت دول المجلس قدرتها على مواجهة مختلف الأزمات والظروف الاستثنائية بكفاءة واقتدار، والمحافظة على متانة اقتصاداتها، مستندةً إلى سياسات اقتصادية ومالية ونقدية فاعلة، ومؤسسات قوية، وأطر متقدمة للتنسيق والتعاون المشترك.مشيراً إلى أن التنسيق الخليجي قد أسهم في تعزيز قدرة دول المجلس على التعامل مع المتغيرات والتحديات، وهو ما يؤكد أهمية مواصلة العمل الخليجي المشترك وتعميقه، لا سيما في المجالات النقدية والمصرفية، بما يعزز الاستقرار المالي، ويدعم كفاءة القطاع المصرفي، ويرسخ قدرة اقتصادات دول المجلس على مواجهة المتغيرات والصدمات الخارجية.مؤشرات وأرقامتطرق البديوي إلى عدد من المؤشرات التي تعكس متانة القطاع المصرفي والاستقرار النقدي في دول المجلس وهي، أولاً ارتفع إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بنهاية يونيو 2026 بنسبة 6% مقارنة بحجمها بنهاية عام 2025 ليصل لنحو 2.45 تريليون دولار، ثانياً بلغ إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بنهاية يونيو 2026 أكثر من 4 تريليونات دولار، بارتفاع نسبته 3.9% مقارنة بنهاية عام 2025، ثالثاً بلغ حجم صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية بنهاية يونيو 2026م نحو 829 مليار دولار، وهو ما يغطي 11 شهراً من واردات مجلس التعاون، رابعاً حافظت دول المجلس على استقرار مستويات التضخم رغم التحديات الاقتصادية الراهنة، حيث بلغ معدل التضخم الخليجي نحو 2.1% في مايو 2026، وهو أدنى من متوسطات التجمعات الاقتصادية الكبرى، وتؤكد هذه المؤشرات متانة اقتصادات دول المجلس ونجاح مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي، بما يعزز مكانتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.