أمين عام “الأعلى للثقافة” يستعرض عمق العلاقات التاريخية بين مصر وأذربيجان في معرض باكو للكتاب

شارك الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة الدكتور أشرف العزازي، ممثلاً عن وزارة الثقافة المصرية، في ندوة أقامتها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) ضمن فعاليات معرض باكو الدولي للكتاب لعام 2026، في إطار تعزيز التعاون الثقافي والحوار الحضاري بين جمهورية مصر العربية وجمهورية أذربيجان.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة -في كلمته خلال الندوة اليوم السبت- أن معرض باكو الدولي للكتاب يمثل تظاهرة ثقافية استثنائية وفضاءً حياً للحوار الإنساني والتبادل الثقافي بين المفكرين والمبدعين من مختلف دول العالم.. مشيرا إلى أن الحديث عن العلاقات بين مصر ومدينة "شوشا" ليس مجرد تناول لصلات جغرافية متباعدة، بل هو تتبع لمسارات تقارب فكري وروحي وفني نُسجت عبر القرون بين قلب العالم العربي وعروس القوقاز.

وأشار إلى الرحلات العلمية المتبادلة عبر العقود والقرون الماضية، حيث زار الطلاب والعلماء من أذربيجان وشوشا المنارات العلمية في مصر وفي مقدمتها الأزهر الشريف، ودوره المهم عبر الطلاب والعلماء في نقل علوم اللغة العربية والتفسير والفقه والمنطق، ليساهموا عقب عودتهم في نشر العلوم والمحافظة على تعليم اللغة العربية وتوثيق المخطوطات والعلوم الإسلامية.

ولفت الامين العام إلى أن شوشا تُعرف بـ "قلب الموسيقى الأذربيجانية وموطن المقامات الموسيقية"، وأن الفنانين والموسيقيين في مصر وأذربيجان وجدوا لغة مشتركة من خلال المقامات الموسيقية الشجية، فضلاً عن النهضة الأدبية والشعرية التي شهدتها المدينة وصالوناتها الأدبية.

وأكد العزازي أن حركة الترجمة الحديثة بين العربية والأذربيجانية ساهمت في تقديم الرموز الأدبية لشوشا للقارئ المصري (عبر معرض القاهرة الدولي للكتاب) والعكس، مشدداً على أن الوقت قد حان لإعادة إحياء المدن التاريخية كمنارات للتعايش والإبداع، وترسيخ الشراكات الثقافية العملية والمستدامة.. منوها

بالعمارة الفريدة لمدينة شوشا التي تدمج بين العمارة الإسلامية الأصيلة والتقاليد المحلية والقوقازية.

واختتم الأمين العام كلمته بتأكيد تطلع وزارة الثقافة المصرية إلى دعم جسور التعاون وتفعيل البرامج المشتركة في مجالات الأدب والنشر والترجمة والفنون والتراث بين المؤسسات الثقافية في البلدين، مشيداً بدور معرض باكو الدولي للكتاب كمنصة أساسية لتعزيز هذا التوجه بناءً على الإيمان بأن الثقافة تسهم في بناء شراكات مستدامة وترسيخ الحوار بين الحضارات.

وأكد أمين عام المجلس الأعلى للثقافة الدكتور أشرف العزازي، فور وصوله إلى باكو المكانة الرائدة للثقافة المصرية ودورها التاريخي في نشر الفكر والتنوير، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى للثقافة يولي اهتماماً كبيراً بدعم التبادل المعرفي، وتشجيع حركة النشر المشترك، وإتاحة الفرصة للمبدعين والمفكرين للمشاركة في الفعاليات والمؤتمرات الثقافية.

وأجرى العزازي جولة تفقدية شملت أجنحة المعرض المختلفة، اطلع خلالها على أحدث الإصدارات الأدبية والفكرية.. كما زار عدداً من الأجنحة العربية والدولية المشاركة، أشاد خلالها بمستوى التنظيم المتميز والتنوع الثقافي الذي يشهده المعرض في دورته الحالية.

وأشار إلى أن مشاركة وتواجد المؤسسات الثقافية في مثل هذه المحافل الدولية يعزز من حضور الأدب والفكر العربي على الساحة العالمية.

وعلى هامش الزيارة، عقد أمين عام المجلس الأعلى للثقافة سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من المسؤولين عن القطاع الثقافي وصناعة النشر في أذربيجان والجهات المشاركة تناولت سبل تعزيز الشراكة الثقافية، والاهتمام بمشروعات الترجمة المتبادلة بين اللغة العربية واللغة الأذربيجانية، بما يتيح للجمهورين المصري والأذربيجاني التعرف عن قرب على النتاج الأدبي والفكري لكلا البلدين.