أمين الفتوى: سيدنا النبي بشر بنصر مصر في أكتوبر والمبشرات تحققت مع النصر

قال الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن من المبشرات التي ارتبطت بـ نصر اكتوبر المجيد ما رُوي عن الإمام الأكبر الشيخ عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر الأسبق، من رؤيا صالحة رآها قبل اندلاع الحرب، حيث شاهد سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم يعبر قناة السويس ومعه علماء المسلمين وضباط وجنود القوات المسلحة المصرية، رافعين راية «الله أكبر» ومعلنين النصر.

وأوضح أمين الفتوى، اليوم الخميس، أن هذه الرؤيا جاءت في سياق ما ورد عن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث تبشر بمكانة مصر وجندها، ومنها قوله: «إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا، فذلك الجند خير أجناد الأرض»، وكذلك حديث «لم يبق من النبوة إلا المبشرات»، مشيرًا إلى أن الرؤيا الصالحة من علامات البشارة التي يراها الرجل الصالح أو تُرى له.

وأضاف أن الإمام عبد الحليم محمود، لما رأى هذه الرؤيا، بادر بنقلها إلى الرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي كان في ذلك الوقت يستعد لمعركة استرداد الكرامة، فزادت هذه البشرى من يقينه وثقته في نصر الله، خاصة مع ما كان يتم من إعداد عسكري دقيق وتجهيز شامل لخوض المعركة.

وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن تحقق الرؤيا جاء متسقًا مع سنن الله في النصر، حيث عبرت القوات المسلحة قناة السويس، وتم تحطيم خط بارليف، في واحدة من أعظم الانتصارات العسكرية في التاريخ الحديث، مؤكدًا أن النصر لم يكن مجرد رؤيا، بل جاء نتيجة الأخذ بالأسباب من تخطيط محكم، وتدريب قوي، وخداع استراتيجي، وانضباط وتضحية من الجيش والشعب.

وأكد أمين الفتوى أن اجتماع بشارة الرؤيا مع فضل الجندية في مصر يعكس مكانة هذا الوطن وجيشه، وأن نصر أكتوبر سيظل شاهدًا على وحدة الشعب وقوة إرادته، ووسام شرف في تاريخ الأمة المصرية والعربية.