أمين الفتوى: دعاء الأم يغير الأقدار في حياة الأبناء

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في إجابته على سؤال ورد حول “أثر دعاء الأم في حياة الأبناء؟”، مستشهدًا بقصة والدة الإمام البخاري- رضي الله عنه-.

وأوضح الشيخ محمد كمال، اليوم الخميس، أن والدة الإمام البخاري كان لها دور عظيم في تربيته ورعايته بعد وفاة والده وهو صغير، حيث نشأ في بيت علم وفضل، وحرصت على توجيهه وحفظه للقرآن الكريم، رغم ما تعرض له من ابتلاء في صغره بذهاب بصره.

وأشار إلى أن هذا الابتلاء لم يكن نهاية الطريق، بل كان دافعًا للأم إلى التعلق بالله سبحانه وتعالى، والإكثار من الدعاء، إيمانًا منها بأن دعاء الوالدين مستجاب، مستشهدًا بقوله- تعالى-: «وقال ربكم ادعوني أستجب لكم»، لافتًا إلى أن الأم استمرت في الدعاء حتى استجاب الله لها ورد بصر ابنها.

وأضاف أن كتب التاريخ ذكرت أن الإمام الذهبي روى أن والدة الإمام البخاري رأت في المنام سيدنا إبراهيم- عليه السلام-، الذي بشرها بأن الله رد بصر ابنها لكثرة دعائها وبكائها، فاستيقظت لتجده وقد عاد إليه بصره، وهو ما يعكس أثر الدعاء والإيمان في تغيير الواقع.

وأكد أمين الفتوى أن هذه القصة تحمل رسالة لكل أم بضرورة عدم اليأس، والاستمرار في الدعاء لأبنائها، مهما كانت التحديات، لأن الله سبحانه وتعالى قادر على تبديل الأحوال وتحقيق الخير لهم.