أجاب الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال سيدة تقول إنها تخاف بشدة من الموت ووحشة القبر، وإن هذا الخوف يزداد خلال الليل، متسائلة عما إذا كان خوفها أمرًا محمودًا أم أنه يحتاج إلى التعامل معه بطريقة مختلفة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الخوف من لقاء الله سبحانه وتعالى مع التقصير أو ارتكاب المعاصي قد يدفع الإنسان إلى مراجعة نفسه والحرص على الطاعة، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى خوف يقنّط الإنسان من رحمة الله أو يجعله يفقد الأمل في مغفرته.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن المسلم ينبغي أن يجمع بين الخوف من الله وحسن الظن به، مستشهدًا بقول الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي»، مؤكدًا أهمية أن يثق الإنسان في رحمة الله ومغفرته، مع الاستمرار في العمل الصالح والابتعاد عن المعاصي.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن من الأمور التي تعين الإنسان على الاستعداد للآخرة المواظبة على الطاعات، والإكثار من الدعاء والصلاة على سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، وقراءة القرآن الكريم، موضحًا أن القرآن يشفع لصاحبه، وأن العمل الصالح من أسباب النجاة والفوز برحمة الله.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن تذكّر الموت والقبر ينبغي أن يكون دافعًا إلى التوبة وتصحيح المسار، فإذا تذكّر الإنسان تقصيرًا أو ذنبًا، بادر إلى التوبة والعمل الصالح، بدلًا من الاستسلام للخوف والقلق، حتى يظل تذكّر الآخرة حافزًا له على الطاعة وحسن الاستعداد للقاء الله سبحانه وتعالى.