أمير قطر: تراجع إيرادات الدولة 42% خلال النصف الأول بسبب التطورات في المنطقة

أعلن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، عن انخفاض إجمالي إيرادات الدولة خلال النصف الأول من العام بنسبة 42%، فيما انخفضت المصروفات العامة بنسبة 14%، نتيجة التطورات الاستثنائية التي شهدتها المنطقة وانعكاساتها على قطاع الطاقة، وذلك من دون المساس بالخدمات الأساسية أو الأولويات التنموية.ثلاث مسؤوليات في آن واحدوأوضح أمير قطر، خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشورى، الموافق لدور الانعقاد السنوي الـ55، أن الدولة حملت في هذه الأزمة ثلاث مسؤوليات في آن واحد: حماية سيادتها، والوفاء بدورها في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، وإبقاء أبواب الدبلوماسية مفتوحة.وأضاف: «تألفت استراتيجيتنا لحمل هذه المسؤوليات من أربعة عناصر أساسية: أولاً: الدفاع عن الوطن بحزم دون الانجرار إلى الحرب. ثانيً: الحفاظ على الخدمات وسلاسل التزويد ودورة الحياة الاقتصادية. ثالثاً: الإسهام في الجهود التي تبذل لوقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية. رابعاً: الحث على التفاوض، والبحث عن فرص العودة إلى المفاوضات للتوصل إلى حلول سلمية للصراع».تعطل صادرات الدولةوأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، وما لحق ببعض منشآت الطاقة في مدينة راس لفان الصناعية من أضرار مباشرة، أدى إلى تعطل جزء مهم من صادرات الدولة، لافتاً إلى أن «الدولة تؤمن نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، وما يمسها ينعكس سريعاً على الأسواق والمستهلكين في كل مكان». وشدد على أن «الاقتصاد الوطني واجه هذه الأزمة من قاعدة قوية؛ فقد حقق في عام 2025 نمواً حقيقياً بلغ 2.9%، مع استقرار معدل التضخم عند نصف في المئة في المتوسط السنوي، وتحقيق فائض في الحساب الجاري، فضلاً عن حفاظ الدولة على تصنيفاتها الائتمانية السيادية المرتفعة، ومواصلة نمو رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر». وأضاف: «حرصنا على أن تواصل القطاعات غير الهيدروكربونية نموها لتبلغ مساهمتها نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بما يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود ومواصلة النمو في ظل ظروف استثنائية ومعقدة». وشدد أمير قطر على أنه «منذ اللحظة الأولى للأزمة، وضعت الدولة حماية الإنسان، وتأمين احتياجاته، وتعزيز النشاط الاقتصادي في صدارة أولوياتها. فعملت أجهزتها، بالتعاون مع القطاع الخاص، على تنويع مسارات الإمداد، وتأمين السلع الأساسية والمخزونات الاستراتيجية».