أمير جازان يبحث تنسيق الجهود التنموية بين الجهات الحكومية

رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان رئيس اللجنة الإشرافية للمكتب الإستراتيجي لتطوير منطقة جازان، الاجتماع الأول لـ"لجنة الاستثمار والمشاريع ولجنة التخطيط"، بمشاركة عدد من أعضاء اللجنتين حضوريًّا وعبر الاتصال المرئي. واستعرض الاجتماع دور المكتب الإستراتيجي في تنسيق الجهود التنموية بين الجهات الحكومية، وأدوار لجنة الاستثمار والمشاريع ولجنة التخطيط، وآليات التكامل والتعاون بين الجهات ذات العلاقة، إلى جانب منهجية متابعة المبادرات والمشروعات، بما يعزز كفاءة التنفيذ ولرفع مستوى المواءمة بين الخطط التنموية في المنطقة. وأكد الأمير محمد بن عبدالعزيز، في الاجتماع، أهمية العمل التكاملي بين الجهات الحكومية، وتوحيد الجهود نحو أولويات تنموية مشتركة، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء، وتسريع تنفيذ المبادرات والبرامج والمشروعات، تحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030. وشهد الاجتماع إطلاق أعمال لجنة الاستثمار والمشاريع ولجنة التخطيط، واعتماد إطار العمل للجنتين، بما يعزز الحوكمة المؤسسية، ويوحد الرؤى والتطلعات المستقبلية تجاه الأولويات التنموية، ويرسخ منهجية المتابعة والتنسيق المستمر بين الجهات ذات العلاقة. يُذكر أن "لجنة الاستثمار والمشاريع" تعمل على تمكين المشاريع الكبرى الإستراتيجية، وتنمية الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعزيز الاقتصاد المجتمعي، وتطوير برامج التمويل والاستدامة المالية، بما يدعم تطوير البيئة الاستثمارية، ويرفع كفاءة تنفيذ المشاريع ذات الأثر التنموي. فيما تُعنى لجنة التخطيط بمواءمة الخطط والمبادرات التنموية، وتطوير التخطيط العمراني والمكاني المستدام، وتعزيز التنمية المجتمعية وتطوير المحافظات، وتطوير منظومة البيانات الحضرية والجيومكانية، بما يسهم في دعم اتخاذ القرار، ورفع كفاءة التخطيط، لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. من جهة ثانية، استقبل الأمير محمد بن عبدالعزيز، في مكتبه بالإمارة، المدير العام لفرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة د. عادل عريشي. واطّلع سموه -خلال الاستقبال- على التقرير السنوي لأعمال الفرع لعام 2025م، المتضمن أبرز الجهود التشغيلية، ومؤشرات الأداء، والمبادرات النوعية التي نفذها الفرع؛ لتعزيز جودة الخدمات الإسعافية ورفع كفاءة الاستجابة للحالات الطارئة. واطّلع سموه على المبادرة الإستراتيجية لـ"تغطية المواقع الحرجة وتحسين زمن الاستجابة الإسعافية"، الهادفة إلى معالجة فجوات التغطية الإسعافية في المواقع ذات الأولوية، من خلال حلول تشغيلية ومجتمعية وتقنية مبتكرة، للمساهمة في تقليص زمن الوصول إلى البلاغات، ورفع جاهزية الخدمات الإسعافية، وتعزيز سلامة المجتمع. واستمع سموه إلى شرحٍ عن مرتكزات المبادرة، وأثرها المتوقع في تعزيز التكامل مع الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والقطاع غير الربحي، والاستفادة من التقنيات الحديثة لدعم كفاءة الخدمات الإسعافية. ونوّه سمو أمير المنطقة بما يحظى به القطاع الصحي من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، مشيدًا بالجهود التي يبذلها منسوبو هيئة الهلال الأحمر السعودي في خدمة أهالي جازان وزوارها، مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير المبادرات النوعية التي تسهم في رفع جودة الخدمات، وتحسين زمن الاستجابة، وتعزيز جاهزية الفرق الإسعافية. من جانب آخر، كرّم الأمير محمد بن عبدالعزيز، المواطنين ماجد بن محمد زيلعي، وعاصم بن أحمد رفاعي، ومحمد بن جابر موسى الريثي؛ تقديرًا لمبادرتهم الإنسانية النبيلة بالتبرع بأجزاء من أعضائهم (الكبد والكلى)، بما أسهم في منح المرضى فرصة جديدة للحياة. وأكد سموه أن التبرع بالأعضاء يُعد من أسمى صور العطاء الإنساني، ويعكس ما يتحلى به أبناء الوطن من مبادئ نبيلة وروح تكافل تسهم في إنقاذ الأرواح والتخفيف من معاناة المرضى. ونوّه بما توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- من اهتمام ودعم للقطاع الصحي، وتعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء، بما يحقق مستهدفات جودة الحياة، ويسهم في ترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية هذه المبادرات الإنسانية. فيما عبّر المتبرعون عن شكرهم وتقديرهم لسمو أمير المنطقة على هذا التكريم، مؤكدين أن ما قاموا به يأتي انطلاقًا من واجبهم الإنساني والوطني.