أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة جديدة من العقوبات المرتبطة بإيران، شملت 16 فرداً و10 كيانات، في خطوة تستهدف تشديد الضغوط الاقتصادية والمالية على طهران، والحد من قدرتها على الوصول إلى الموارد المالية واستخدام القنوات المصرفية والتجارية التي تقول واشنطن إنها تُستغل لدعم أنشطتها. وتأتي العقوبات الجديدة في إطار مساعي الإدارة الأميركية لتجفيف مصادر التمويل الإيرانية، وملاحقة الأفراد والكيانات التي تتهمها واشنطن بالمساعدة في تسهيل المعاملات المالية المرتبطة بطهران، ضمن سياسة تستهدف تضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني وحرمان النظام من الموارد التي يعتمد عليها. وفي سياق متصل، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية المصرف الدولي للتنمية والاستثمار العراقي على قائمة العقوبات، بسبب ما قالت إنه ارتباط بجهات حكومية إيرانية ومليشيات موالية لطهران. وأوضحت الوزارة أن المصرف يستخدم رؤوس أموال إيرانية، ويحوّل أرباحه بالدولار إلى إيران، معتبرة أن هذه الأنشطة تندرج ضمن المسارات المالية التي تستهدفها واشنطن في إطار حملتها الرامية إلى قطع مصادر التمويل المتبقية للنظام الإيراني. وتعكس هذه الخطوة توجهاً أميركياً نحو تشديد الرقابة على الشبكات المالية العابرة للحدود التي تقول واشنطن إنها تتيح لإيران الاستفادة من المؤسسات المصرفية في دول أخرى، بما يشمل ملاحقة الجهات التي يُشتبه في استخدامها لتسهيل تدفقات الأموال أو نقل العائدات إلى طهران. من جانبه، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة لن تتوقف عن ممارسة الضغوط الاقتصادية حتى تستنزف خزائن النظام الإيراني وتقطع جميع مصادر التمويل المتبقية لديه. وقال بيسنت إن الخناق يضيق على الاقتصاد الإيراني، مشدداً على استمرار واشنطن في استهداف الموارد المالية التي تتيح لطهران مواصلة أنشطتها، ومؤكداً أن الإدارة الأميركية ماضية في جهودها لتجفيف منابع التمويل المرتبطة بالنظام. وتؤكد التصريحات الأميركية أن العقوبات المالية ستظل إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها واشنطن في التعامل مع إيران، عبر استهداف المؤسسات والأفراد والكيانات التي تتهمهم بالمساهمة في توفير الموارد المالية لطهران أو تسهيل وصولها إلى العملات الأجنبية.