أكد بيان جديد متعدد الأطراف إلى تزايد رغبة الحكومات في السيطرة على الذكاء الاصطناعي، مع إطلاق الشركات نماذج مفتوحة المصدر أكثر قوة، فقد أصدرت الدول الأعضاء في «أبيك»، وعددها 21 دولة، من بينها الولايات المتحدة والصين، «بيان تشنغدو» بشأن الذكاء الاصطناعي، مؤكدة احترام «الأمن وحماية البيانات وحقوق الملكية الفكرية»، ودعت في الوقت نفسه إلى دعم تطوير البرمجيات مفتوحة المصدر. كما نص البيان، الصادر، الخميس، على دعم النماذج والمشاريع «التي تُطبّق ضمانات أمنية قوية خلال مراحل التطوير والنشر». تعكس هذه التفاصيل كيف يبتعد مفهوم البرمجيات مفتوحة المصدر عن جذوره الليبرالية، ويتجه نحو مزيد من الرقابة الحكومية. قادت الصين مؤخراً تطوير الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، وسط اتهامات أمريكية بسرقة التكنولوجيا الأمريكية لتحقيق ذلك. وتُتيح نماذج المصادر المفتوحة من شركات صينية مثل «ديب سيك» إمكانية استخدامها وتنزيلها مجاناً، على عكس شركات أمريكية مثل «أنثروبيك»، التي لا تُقدم سوى نماذج ذكاء اصطناعي مغلقة ومدفوعة الاستخدام.وأكد وينستون ما، الأستاذ المساعد في القانون بجامعة نيويورك، أن «التوافق الصريح في بيان تشنغدو حول أنظمة المصادر المفتوحة والبنية التحتية للحوسبة»، يُؤكد أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تتجه نحو الابتعاد عن النماذج المغلقة والتحول إلى أنظمة مفتوحة المصدر مُدمجة مع البنية التحتية الرقمية وقطاعات الطاقة والاتصالات التي تُنسقها الدولة".ويُعد هذا البيان الأول من نوعه الذي يُدرج التعاون في مجال المصادر المفتوحة على مستوى الوزراء، وفقاً لما ذكره لي ليتشنغ، وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني، الذي ترأس اجتماع القادة يوم الخميس.وأشار إلى أن جميع الأطراف تُدرك مخاطر الذكاء الاصطناعي، وشجعت الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية لتبادل المعلومات حول الأمن السيبراني، ومرونة سلاسل التوريد، وعمليات الاحتيال الإلكتروني.وتأتي هذه التصريحات وسط تقارير متزايدة تفيد بأن واشنطن وبكين تسعيان إلى تشديد الرقابة على قدرات الذكاء الاصطناعي المحلية.وقالت وي صن، كبيرة محللي الذكاء الاصطناعي في شركة كاونتربوينت للأبحاث: «إن اعتراف 21 اقتصاداً، بما فيها الصين والولايات المتحدة، بالذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر الموثوق به كشيء جدير بالدعم، يُعد أمراً بالغ الأهمية».وأضافت: «إن عبارة» ضمان أمني قوي«تمنح الاقتصادات الأكثر وعياً من الناحية الأمنية، مجالاً لدعم النماذج المفتوحة مع الاستمرار في المطالبة بالاختبار والشفافية وحماية البيانات وضوابط النشر».