أمريكا تفتتح مونديال 2026 برباعية تاريخية.. و«الفار» يصنع أول أزمة هوية في كأس العالم
في أمسية تاريخية شهدت العديد من الوقائع الاستثنائية، استهل منتخب الولايات المتحدة الأمريكية مشواره في كأس العالم 2026 بفوز كبير على باراغواي 4-1، في مباراة دخلت سجلات البطولة لعدة أسباب، أبرزها تسجيل المنتخب الأمريكي أربعة أهداف في مباراة واحدة للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بالمونديال.وكان المنتخب الأمريكي قد سجل ثلاثة أهداف فقط خلال مبارياته الأربع في مونديال قطر 2022، قبل أن يضاعف هذا الرقم في مباراة الافتتاح أمام باراغواي.وشهد اللقاء تألق المهاجم فلوريان بالوغان، الذي أحرز هدفين، ليصبح أول لاعب في تاريخ المنتخب الأمريكي يسجل أكثر من هدف في مباراة واحدة بكأس العالم منذ ثلاثية بيرت باتينود في شباك باراغواي أيضاً خلال النسخة الأولى من البطولة عام 1930. كما لفت بالوغان الأنظار بهدفه الثاني الذي جاء بأسلوب ذكّر الجماهير بالنجم البرازيلي السابق رونالدو نازاريو.وعندما سُئل مهاجم المنتخب الأمريكي عن خططه للاحتفال بهذا الإنجاز، أجاب مبتسماً: «إنها مباراة أحلام. بصراحة، ربما أكتفي بمشاهدة أحد المسلسلات».لكن الحدث الأبرز في المباراة لم يكن رباعية أصحاب الأرض أو تألق بالوغان، بل أول حالة التباس في هوية اللاعب المعاقب بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في تاريخ نهائيات كأس العالم.وجاءت الواقعة خلال الشوط الثاني عندما كانت الولايات المتحدة متقدمة بثلاثية نظيفة، إذ انطلق لاعب باراغواي ميغيل ألميرون نحو منطقة الجزاء الأمريكية قبل أن يسقط أرضاً بالقرب من القائد تيم ريم. واحتسب الحكم ركلة حرة لصالح باراغواي وأشهر بطاقة صفراء في وجه ريم، رغم اعتراض الأخير وإصراره على عدم وجود أي احتكاك.وبعد تدخل غرفة تقنية الفيديو، أوقف الحكم اللعب وتوجه إلى الشاشة الجانبية لمراجعة اللقطة، ليتبين أن ألميرون تعمد السقوط في محاولة للحصول على مخالفة. وعلى إثر ذلك ألغى الحكم البطاقة الصفراء الموجهة إلى ريم، وأشهر البطاقة في وجه ألميرون بدلاً منه.وأثارت الحادثة موجة واسعة من التفاعل بين الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثيرون عن دهشتهم من الواقعة، وجاءت بعض التعليقات على غرار: «التباس في الهوية؟ ماذا يحدث في هذه الرياضة؟»، و«لم أشاهد من قبل تدقيقاً في هوية اللاعب المعاقب»، فيما وصف آخرون المشهد بأنه من أكثر لحظات البطولة غرابة.وتأتي هذه الواقعة في ظل اللوائح الجديدة المطبقة في مونديال 2026، والتي منحت غرفة الـVAR صلاحيات أوسع لمراجعة بعض القرارات، بما في ذلك إلغاء البطاقات الصفراء، وإلغاء الركلات الحرة الناتجة عن أخطاء واضحة، والتدخل في حالات البطاقات الصفراء الثانية أو التباس هوية اللاعب المعاقب.وشهدت المباراة أيضاً الظهور الأول للحارس الأمريكي مات فرييز (27 عاماً) في نهائيات كأس العالم، رغم أن الحارس مات تيرنر خاض جميع مباريات المنتخب الأمريكي الأربع في مونديال 2022.وتحمل قصة فرييز جانباً استثنائياً آخر؛ إذ تلقى حارس أكاديمية فيلادلفيا يونيون عام 2017، وهو في الثامنة عشرة من عمره، عرضاً للانضمام إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، لكنه فضّل رفضه استجابة لرغبة والديه في استكمال دراسته الجامعية.وأتم فرييز دراسته في تخصص الاقتصاد بجامعة هارفارد عام 2022، قبل أن ينضم في العام التالي إلى نادي نيويورك سيتي التابع لمجموعة سيتي لكرة القدم.وعن قراره السابق برفض الانتقال إلى مانشستر يونايتد والسير على خطى مواطنه الحارس الشهير تيم هوارد، قال فرييز: «لا أفكر كثيراً في الماضي. أنا ممتن لما أملكه اليوم، خصوصاً فرصة اللعب مع نيويورك سيتي الذي يسهم في صناعة القادة داخل الملعب وخارجه. لقد وعدت والديّ بالحصول على شهادة جامعية مرموقة، كما أردت أن أصنع اسمي أولاً في الدوري الأمريكي قبل خوض تجربة الاحتراف خارج البلاد».