أمريكا تعتزم نشر منظومة صواريخ متطورة على جزيرة قرب تايوان لأول مرة

تعتزم الولايات المتحدة نشر منظومة صواريخ متطورة مضادة للسفن على جزيرة يابانية قريبة من تايوان لأول مرة خلال مناورات عسكرية كبرى أواخر الشهر الجاري، في خطوة قد تثير غضب بكين.

ومن المقرر نقل نظام اعتراض السفن الاستكشافية التابع للبحرية ومشاة البحرية الأمريكية والمعروف باسم NMESIS إلى جزيرة يوناجوني خلال المناورات الثنائية "كين سورد"، وفقاً لوكالة بلومبرج الأمريكية.

ويُظهر مخطط المناورات المنشور على موقع الجزيرة، الجمعة، أن الجيش الياباني قد ينشر أيضاً أنظمة صواريخ مضادة للسفن وأخرى أرض-جو خلال التدريبات.

وتقع جزيرة يوناجوني على بُعد 110 كيلومترات فقط شرق تايوان، وهي أقرب نقطة يابانية للجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتطالب بها الصين. ويمثل نشر أنظمة الصواريخ ومعدات أخرى مثل مركبات الحرب الإلكترونية في يوناجوني نقلة نوعية مقارنة بالمناورات السابقة.

وكان الجيش الأمريكي قد أجرى العام الماضي تدريباً لنقل الإمدادات إلى يوناجوني لمحاكاة إنشاء قاعدة عمليات أمامية قد تكون ضرورية في أي أزمة إقليمية. ويبلغ مدى منظومة NMESIS حوالي 115 ميلاً، ما يمنحها القدرة على الوصول إلى السفن المحيطة بتايوان.

وكانت متحدثة باسم الخارجية الصينية قد صرحت العام الماضي بأن خطط اليابان لنشر صواريخ أرض-جو بشكل دائم على يوناجوني اعتباراً من 2030 من شأنها أن "تخلق توتراً إقليمياً وتستفز مواجهة عسكرية".

كما انتقدت وسائل الإعلام الرسمية الصينية إرسال واشنطن منظومة NMESIS إلى الفلبين لإجراء مناورات العام الماضي.

وتُجرى مناورات "كين سورد" مرة كل عامين، وهي من أكبر المناورات المشتركة بين واشنطن وطوكيو، وستعقد هذا العام في الفترة من 19 إلى 29 أكتوبر في جميع أنحاء الجزر الجنوبية لليابان، حيث يعمل البلدان على جعل التدريبات أكثر واقعية لمواجهة أي أزمة محتملة مثل محاولة الصين ضم تايوان.

وتأتي هذه الخطوة في وقت استُنزفت فيه المعدات العسكرية الأمريكية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بسبب الانتشار في الشرق الأوسط للحرب ضد إيران، بما في ذلك حاملة الطائرات يو إس إس جورج واشنطن التي تتمركز عادة في اليابان.

ومع ذلك، وبعد قمة نيويورك الأخيرة مع الرئيس دونالد ترامب، أبرزت رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي قوة التحالف بين البلدين، في وقت تتعرض فيه لضغوط من بكين للتراجع عن تصريحات سابقة أشارت فيها إلى أن اليابان قد تحشد جيشها في أي جهد جماعي للدفاع عن تايوان من الغزو.