أطلقت أمانة المنطقة الشرقية، ممثلةً في وحدة العمارة السعودية ورشة العمل التصميمية "مَنْسَج لصناعة الفراغ العام"، بالتعاون مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي -إثراء-، وقدمها م.سلمان المشاري، بمشاركة عدد من الكفاءات والمتخصصين في مجالات العمارة والتصميم؛ بهدف تطوير حلول تصميمية وهندسية تسهم في الارتقاء بالمشهد الحضري، وتعزز حضور الهوية العمرانية لمدن المنطقة الشرقية. وتأتي الورشة ضمن جهود أمانة المنطقة الشرقية في دعم الكفاءات المتخصصة في مجالات العمارة والتصميم الحضري، وتطوير الممارسات المرتبطة بتصميم الفراغات العامة، بما يعزز جودة البيئة العمرانية ويراعي الخصائص المكانية والثقافية للمدن، ويسهم في إيجاد فراغات عامة أكثر ارتباطًا بهوية المكان واحتياجات مستخدميه، ووفق توجهات وزارة البلديات والإسكان. وتنطلق فكرة "مَنْسَج" من أن هوية المدن لا تتشكل من واجهات المباني وحدها، بل من التفاصيل اليومية التي يعيشها الإنسان في الطريق والساحة والمكان العام، بما يجعل الفراغ العام جزءًا أصيلًا من طابع المدينة وتجربة سكانها، وتستهدف الورشة الانتقال من المعرفة النظرية إلى الممارسة التصميمية، من خلال معالجة تحديات حضرية واقعية وتطوير حلول يمكن أن تتطور إلى مخرجات قابلة للتنفيذ ضمن مبادرات وحدة العمارة السعودية بأمانة المنطقة الشرقية. وتتضمن الورشة ستة فرق تصميمية تضم 30 مشاركًا، تعمل على تطوير ستة حلول حضرية مرتبطة بمواقع في حاضرة الدمام ومدينة القطيف، بما يتيح للمشاركين توظيف معارفهم وخبراتهم في قراءة المكان وتحديد احتياجاته، ثم تطوير مقترحات تصميمية تراعي السياق العمراني المحلي. وشهد الورشة جلسة حوارية تناولت أهمية ترسيخ الهوية العمرانية في الفراغات العامة، ودورها في تعزيز جودة المكان وإبراز خصوصيته، إلى جانب مناقشة عدد من المفاهيم والرؤى المرتبطة بتصميم الفراغ العام وتشكيله بما يتواءم مع السياق العمراني المحلي، كما شهد اليوم الأول جلسة حوارية، تناولت العلاقة بين الإنسان والفراغ العام، وكيف يمكن للهوية المحلية أن تتحول من قيمة بصرية إلى تجربة مكانية حقيقية ترتبط باحتياجات الناس وسلوكهم اليومي، أعقبها انتقال المشاركين إلى مرحلة تشكيل الفرق وطرح الأفكار التصميمية.