قد يلاحظ البعض زيادة ألم الركبة عند صعود السلم أو النزول منه، ويعتقدون أن الأمر مرتبط بالإجهاد أو التقدم في العمر، لكن تكرار الألم، خاصةً إذا صاحبه تيبس أو تورم أو صعوبة في الحركة، قد يشير إلى وجود مشكلة في المفصل تحتاج إلى التقييم الطبي.
وبحسب تقرير نشره موقع «تايمز ناو»، فإن ألم الركبة أثناء صعود الدرج قد يرتبط بالتهاب المفاصل، لكنه ليس دليلًا قاطعًا على الإصابة به، إذ توجد أسباب أخرى محتملة، مثل مشكلات الغضاريف أو الأنسجة المحيطة بالمفصل.
يتطلب صعود السلم ثني الركبة مع تحمل وزن الجسم، وهو ما يزيد الضغط على المفصل مقارنة بالمشي على أرض مستوية. وعندما تتأثر الغضاريف أو الأنسجة المحيطة بالركبة، قد يصبح الألم أكثر وضوحًا أثناء هذه الحركة.
وقد يظهر الألم أيضًا عند النزول من الدرج، أو النهوض من كرسي منخفض، أو أداء حركات القرفصاء، خاصةً إذا كانت المشكلة مرتبطة بالتهاب المفاصل العظمي.
قد يشعر المصاب بصعوبة في تحريك الركبة عند النهوض من السرير صباحًا أو بعد الجلوس لفترة طويلة، ثم يبدأ التيبس في التحسن تدريجيًا مع الحركة.
وتساعد مدة التيبس في التمييز بين بعض مشكلات المفاصل؛ إذ غالبًا ما يكون التيبس المصاحب لالتهاب المفاصل العظمي قصيرًا، بينما قد يستمر لفترة أطول في بعض أنواع التهاب المفاصل الالتهابي، خاصةً إذا صاحبه تورم في المفاصل.
قد يظهر تورم حول الركبة نتيجة الالتهاب أو تراكم السوائل داخل المفصل، وقد يزداد بعد بذل مجهود بدني. ويمكن أن يصاحب هذا التورم ألم أو شعور بالثقل وعدم الراحة عند المشي أو ثني الساق.
ويستدعي التورم المتكرر أو المستمر فحصًا طبيًا لتحديد سببه، خصوصًا إذا صاحبه ارتفاع في درجة حرارة المنطقة أو صعوبة في الحركة.
قد يسمع الشخص أصوات طقطقة أو فرقعة عند ثني الركبة أو فردها، وقد يصاحب ذلك شعور بالاحتكاك داخل المفصل، وهي أعراض يمكن أن تظهر لدى بعض المصابين بالتهاب المفاصل.
لكن الطقطقة وحدها لا تعني بالضرورة وجود مرض، فقد تصدر أصوات المفصل بصورة طبيعية لدى بعض الأشخاص. وتزداد أهمية تقييمها عندما تتزامن مع الألم أو التورم أو محدودية الحركة.
قد تؤدي التغيرات التي تصيب المفصل إلى انخفاض مدى الحركة، فيجد الشخص صعوبة في ثني الركبة أو فرد الساق بصورة كاملة.
وقد تنعكس هذه المشكلة على أنشطة يومية، مثل الجلوس على الأرض، أو ركوب السيارة، أو ارتداء الأحذية، أو صعود السلم. وإذا تراجعت حركة الركبة تدريجيًا، خاصةً مع زيادة الألم، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب.
قد يشعر البعض بأن الركبة لا تتحمل وزن الجسم بصورة طبيعية، أو أنها توشك على الانهيار أثناء المشي أو الوقوف. ويمكن أن يرتبط ذلك بالألم الذي يحد من الحركة ويؤثر في قوة العضلات الداعمة للمفصل.
كما قد يشعر الشخص بأن الركبة تنحشر أو تتوقف مؤقتًا أثناء الحركة. ولا تقتصر هذه الأعراض على التهاب المفاصل، بل قد تنتج أيضًا عن إصابات الغضروف الهلالي أو مشكلات أخرى داخل المفصل، ما يجعل الفحص ضروريًا لتحديد السبب.
يُنصح باستشارة طبيب العظام إذا استمر الألم أو تكرر، أو ازداد تدريجيًا، أو أصبح يؤثر في النوم والمشي وصعود السلم وممارسة الأنشطة اليومية.
أما الألم الشديد والمفاجئ المصحوب بتورم واضح أو سخونة واحمرار في الركبة، خاصةً مع ارتفاع درجة الحرارة، فيستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا لاستبعاد أسباب خطيرة، منها عدوى المفصل.
يعتمد العلاج على نوع التهاب المفاصل ودرجة شدته وتأثيره على الحركة. وقد تشمل الخيارات العلاجية ممارسة تمارين مناسبة لتقوية العضلات المحيطة بالركبة، والعلاج الطبيعي، والتحكم في الوزن عند الحاجة، إلى جانب الأدوية التي يحددها الطبيب لتخفيف الألم.
وفي الحالات المتقدمة التي لا تستجيب للعلاجات غير الجراحية ويظل الألم فيها شديدًا مع محدودية الحركة، قد يناقش الطبيب إمكانية استبدال المفصل.