ألمانيا : وفاة ثالثة بالملاريا في مطار فرانكفورت

توفي شخص ثالث بسبب الملاريا المرتبطة بمطار فرانكفورت، بعد الاشتباه في أن بعوضة مصابة علقت على متن طائرة ونقلت العدوى إلى مناطق مجاورة للمطار.

وذكرت سلطات المدينة أن الضحية من سكان منطقة شوانهايم الواقعة شمال المطار، وتوفي في المستشفى، رغم أنه لم يكن موظفاً في المطار ولم يسافر إلى أي منطقة موبوءة بالملاريا، وكان عاملان في مطار فرانكفورت قد توفيا بالمرض نفسه في أغسطس الماضي.

وأعلن مسؤولو المدينة، الثلاثاء، عن حالتين جديدتين في شوانهايم، مؤكدين: "أصيب كلا الشخصين بالطفيلي المسبب للملاريا، رغم أنهما لم يسافرا إلى منطقة موبوءة ولم يعملا في المطار".

وكانت عدة حالات قد نُقلت إلى المستشفى في يوليو الماضي عقب التفشي النادر، حيث رجّح معهد روبرت كوخ - الوكالة الحكومية الاتحادية لمكافحة الأمراض - أن يكون السبب بعوضة من نوع "الأنوفيلس" المستوردة وصلت عبر طائرة.وأوضح المعهد أن الموظفين المصابين التقطوا العدوى بين 4 و6 يوليو، فيما قامت إدارة المطار بنصب مصائد للبعوض حول المطار في محاولة للسيطرة على التفشي.

وتُعرف الحالة باسم "ملاريا المطارات" أو "ملاريا الحقائب" أو "ملاريا أوديسيوس"، وتحدث عندما تعلق بعوضة مصابة بطائرة أو داخل الأمتعة، لتنتقل إلى منطقة خالية من المرض وتلدغ شخصاً هناك، وتكمن خطورة هذه الحالات في ندرتها، ما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص وزيادة احتمالية ظهور أعراض حادة.وتشمل أعراض الملاريا ارتفاع الحرارة والتعرق والقشعريرة والصداع، إضافة إلى آلام البطن وفقدان الشهية وآلام العضلات.

وكان المرض قد تم القضاء عليه في أوروبا الغربية في سبعينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين اقتصرت معظم الحالات على مسافرين عائدين من دول لا يزال المرض منتشراً فيها، بينما لا يزال أحد أكبر أسباب الوفاة في العالم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، رغم توفر العلاجات وشفاء معظم الحالات عند تشخيصها مبكراً.