ألتمان يدعو لقواعد موحدة لسلامة الذكاء الاصطناعي

دعا سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن أيه آي»، إلى وضع إطار اتحادي موحد لمتطلبات السلامة الخاصة بأكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً، محذراً من أن تسارع تطوير التكنولوجيا قد يؤدي إلى عواقب بالغة الخطورة إذا تجاوزت قدرات الأنظمة قدرة البشر على فهمها ومراقبتها.وجاءت تصريحات ألتمان بعد انضمامه إلى داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لـ«تسيلا» و«سبيس أكس»، في الدعوة إلى إبطاء وتيرة تطوير أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً. وتصاعدت المخاوف بشأن سلامة التكنولوجيا خلال الأسبوع الماضي، عقب استقالة باحث في «أنثروبيك» حذر من أن بعض العاملين في القطاع يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي قد يشكل تهديداً وجودياً للبشرية قبل نهاية العقد.وقال ألتمان في منشور على منصة «إكس» إن «أوبن أيه آي» ترحب بإطار اتحادي يضع متطلبات سلامة متسقة للذكاء الاصطناعي المتقدم، مضيفاً أنه «لا يمكن للضغوط التنافسية الأمريكية، مهما بلغت حدتها، أن تكون مبرراً للتهور».مخاطر فقدان السيطرةحدد ألتمان مسارين يمكن أن يسير فيهما تطور الذكاء الاصطناعي «بشكل سيئ للغاية»، أولهما فقدان البشر السيطرة على مستقبلهم لصالح الذكاء الاصطناعي، والثاني تركّز قدر هائل من القوة في يد شخص أو شركة واحدة.وتأتي هذه التصريحات في وقت يكثف فيه المشرعون الأمريكيون جهودهم لوضع ضوابط للتكنولوجيا، فيما تستعد «أوبن أيه آي» و«أنثروبيك» لطرح عام أولي يُتوقع أن يكون من بين الأضخم في قطاع التكنولوجيا. وكان ألتمان قد استبعد طرح «أوبن أيه آي» للاكتتاب العام خلال 2026.خطة أموديكان أمودي قد اقترح خطة من ثلاث خطوات لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي من دون التضحية بالمزايا التجارية أو بصدارة الولايات المتحدة في هذا المجال.وتشمل الخطة منح جهات تقييم خارجية وصولاً إلى مختبرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة بصلاحيات مماثلة لوصول الموظفين، ووضع معايير سلامة مشتركة بين الشركات، والحد من وتيرة التقدم غير الخاضع للرقابة، إلى جانب محاولة تنسيق جهود السلامة على المستوى العالمي.وأعلن ألتمان تأييده لهذه المقترحات، قائلاً إن الالتزام بمنح جهات تقييم مستقلة صلاحيات مماثلة للموظفين «فكرة رائعة»، وإن «أوبن أيه آي» ستفعل الشيء نفسه.وأكد ألتمان أن المقصود بإبطاء الوتيرة ليس وقف التطور، قائلاً إن التقدم «كان سريعاً وسيستمر»، لكنه شدد على أن وضع وتيرة مدروسة للتطوير يستحق التكلفة، وألا يسمح الضغط التنافسي الأمريكي بأن تتقدم القدرات على إجراءات المواءمة والمراقبة.تحديات التعاون الدولييمثل التنسيق بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي مع شركات التطوير في الصين تحدياً كبيراً، في ظل المنافسة المتصاعدة بين واشنطن وبكين على التفوق في هذا المجال.وقال أمودي إن أصعب معضلة في مقترحه تتمثل في كيفية التعامل مع الدول المنافسة التي قد ترفض الالتزام بالقيود نفسها، مشيراً إلى أن الحوافز للتفوق والمزايا العسكرية المحتملة من امتلاك قدرات متقدمة تجعل التوصل إلى اتفاق دولي أمراً بالغ الصعوبة.وتعرضت مقترحات أمودي لانتقادات في الصين، حيث اتهمت صحيفة «غلوبال تايمز» الحكومية المقترح بتصوير التطور الصيني المشروع في مجال الذكاء الاصطناعي باعتباره تهديداً، والمساهمة في زيادة المواجهة بين الصين والولايات المتحدة.كما وصفت وزارة الخارجية الصينية تصريحات قادة شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية بأنها مجرد أسلوب لإثارة للمخاوف.