أعلنت قوات موالية للحكومة الإثيوبية وسلطات محلية، الاثنين، سيطرة الجيش الفدرالي على بلدة ألاماتا في إقليم تيغراي شمالي البلاد، بعد معارك عنيفة مع فصائل مسلحة، في أول تقدم بارز للقوات الحكومية داخل الإقليم منذ تجدد القتال الأسبوع الماضي.
وتقع ألاماتا على بُعد نحو 15 كيلومترًا داخل حدود إقليم تيغراي، ونحو 190 كيلومترًا جنوب عاصمته ميكيلي، وتعد أول بلدة ذات أهمية استراتيجية تسيطر عليها القوات الحكومية منذ اندلاع جولة القتال الجديدة في 23 سبتمبر.السيطرة على ألاماتا
وأعلنت مجموعة «قوات سلام تيغراي»، التي تضم مقاتلين من الإقليم متحالفين مع الجيش الإثيوبي، أنها سيطرت على البلدة بالتعاون مع القوات الفدرالية، مؤكدة «تحرير» ألاماتا.
كما أكدت سلطات بلدية محلية، عبر منصة «فيسبوك»، أن الجيش الفدرالي «سيطر على ألاماتا... بعد معارك عنيفة».
وتثير عودة القتال بين الحكومة الفدرالية و«جبهة تحرير شعب تيغراي» مخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا، بعد أقل من أربع سنوات على توقيع اتفاق السلام الذي أنهى الحرب التي استمرت بين عامي 2020 و2022.
مخاوف من حرب جديدة
وأسفرت الحرب السابقة عن مقتل نحو 600 ألف شخص على الأقل، وفق تقديرات الاتحاد الإفريقي، ما يجعل تجدد المواجهات الحالية مصدر قلق بشأن احتمال العودة إلى نزاع واسع النطاق.
وسيطر مقاتلو «جبهة تحرير شعب تيغراي» الأربعاء الماضي على مطار عاصمة الإقليم ميكيلي ومطارين آخرين، قبل أن يتوغلوا في إقليمي عفر وأمهرة المجاورين.
وقالت الجبهة إنها تخوض «حربًا دفاعية» ضد حكومة رئيس الوزراء أبيي أحمد، في ظل اتساع نطاق المواجهات إلى مناطق خارج إقليم تيغراي.امتداد القتال
وأفاد مصدر إنساني بأن مقاتلي «جبهة تحرير شعب تيغراي» سيطروا الأحد على بلدة إريبتي في إقليم عفر، قرب الحدود مع تيغراي.
وأضاف المصدر أن المقاتلين يتقدمون باتجاه بلدة أفديرا الواقعة على بُعد نحو 100 كيلومتر إلى الشرق.
وتعود جذور الصراع السياسي في إثيوبيا إلى عقود من هيمنة «جبهة تحرير شعب تيغراي»، التي تولت السلطة في البلاد عام 1991 وحكمتها على مدى ثلاثة عقود، قبل أن يعمل أبيي أحمد على تهميشها عقب توليه رئاسة الوزراء في 2018، في تطورات ساهمت في اندلاع الحرب الأهلية.
اتفاق السلام تحت الضغط
ورغم أن اتفاق بريتوريا للسلام أنهى الحرب السابقة وأرسى حالة من الهدوء الحذر في الإقليم، فإن الاشتباكات تجددت في أواخر عام 2025.
ومنذ ذلك الحين، شنت الحكومة الفدرالية غارات بطائرات مسيرة على تيغراي، بالتزامن مع حشد قواتها على حدود الإقليم.
واتهمت منظمات حقوقية «جبهة تحرير شعب تيغراي» بتنفيذ حملات تجنيد قسري خلال العام الجاري، استعدادًا لاستئناف القتال.