أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن اللقاءات المتواصلة والقمم الدورية التي تجمع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، تجسد قوة وعمق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين الشقيقين، مشيراً إلى أن هذه التحركات تمثل ركيزة أساسية لصون استقرار المنطقة.
وأوضح أكرم القصاص في اتصال هاتفي عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن اللقاءات الثنائية بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد غالباً ما تتجاوز حدود البروتوكولات الدبلوماسية الرسمية المعتادة، لتأخذ طابعاً أخوياً وثيقاً يعكس التفاهم الاستراتيجي والانسجام التام بين قيادتي البلدين.
وبيّن أكرم القصاص أن هذا النمط من العلاقات يسهم بشكل فعال في سرعة مناقشة الملفات ذات الاهتمام المشترك وبلورة مواقف موحدة تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وأشار أكرم القصاص إلى أن هذه القمة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة تصاعداً ملموساً في حدة التوترات، لاسيما مع تجدد الصراع والتهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.
ولفت أكرم القصاص إلى أن هذه التداعيات تنعكس سلباً على أمن واستقرار دول الخليج والمنطقة العربية (مثل الكويت، والبحرين، والأردن، وقطر) وتؤثر على حركة الملاحة والتجارة الدولية، مؤكداً أن مصر تقف بحسم ضد أي مساس بأمن الأشقاء في الخليج وتدين أي اعتداءات تمس استقرارهم.
وأضاف أكرم القصاص أن الأنظمة الإقليمية والدولية التقليدية التي تقودها القوى الكبرى لم تعد كافية لتأمين المنطقة العربية بمفردها، وهو ما يفرض على القوتين المحوريتين (مصر والإمارات) التنسيق المستمر لبناء توازن إقليمي جديد قائم على المصالح العربية المشتركة.
وأوضح أكرم القصاص أن التنسيق بين القاهرة وأبوظبي يمتد ليشمل قنوات اتصال فاعلة مع قوى إقليمية ودولية بارزة مثل المملكة العربية السعودية، وتركيا، وباكستان، لضمان صياغة جبهة قوية قادرة على الحد من تداعيات النزاعات الإقليمية.
وفي الشأن الاقتصادي والتنموي، لفت أكرم القصاص إلى أن عمق العلاقات السياسية يمهد الطريق لتعاون اقتصادي أوسع وأكثر تنوعاً يشمل قطاعات الصناعة، والطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والأمن الغذائي، والسياحة.
وأكد أكرم القصاص أن نجاح مصر في بناء بنية أساسية قوية ومتطورة جعلها قبلة جاذبة للاستثمارات الإماراتية الكبرى، مشيراً إلى أن هذه المشروعات المشتركة (سواء في الساحل الشمالي، أو العلمين، أو القطاعات الزراعية والصناعية بمحيط قناة السويس) تحقق منفعة متبادلة وتؤكد نموذجية الشراكة بين البلدين الشقيقين.