أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قائمة المرشحين لجوائز الاتحاد الآسيوي لكرة القدم السنوية، والمقرر إقامتها يوم الخميس 19 نوفمبر المقبل، حيث سيتم خلال الحفل تكريم نخبة نجوم القارة الآسيوية في مختلف الفئات، ومن بينها جائزة أفضل لاعب في آسيا، التي تشهد هذا العام حضوراً سعودياً لافتاً بوجود قائد المنتخب السعودي الأول لكرة القدم النجم الكبير سالم الدوسري، ومهاجم الأخضر فراس البريكان، إلى جانب حارس مرمى المنتخب الإيراني وفريق برسبوليس علي رضا بيرانفاند الذي خطف الأضواء في كأس العالم الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية وحصل على جائزة أفضل لاعب خلال مواجهة منتخب بلاده أمام المنتخب البلجيكي، والتي انتهت بتعادل الفريقين دون أهداف، بعدما أنقذ فريقه من أهداف محققة لمهاجمي المنتخب البلجيكي.
وتبنى الاتحاد الآسيوي جائزة أفضل لاعب في آسيا بصورتها الحالية عام 1994، وكان أول من نالها النجم السعودي سعيد العويران، بعد هدفه العالمي الشهير في مرمى المنتخب البلجيكي خلال كأس العالم 1994، ومنذ ذلك التاريخ حقق اللاعبون السعوديون الجائزة سبع مرات، بدأها العويران عام 1994، ثم نواف التمياط عام 2000، وحمد المنتشري عام 2005، وياسر القحطاني عام 2007، وناصر الشمراني عام 2014، قبل أن يحققها سالم الدوسري مرتين عامي 2022 و2025، ليصبح أول لاعب سعودي يحقق الجائزة مرتين. وهذا الحضور السعودي اللافت في سجل الجائزة يمثل تأكيداً على قوة اللاعب السعودي وما وصلت إليه كرة القدم السعودية من تطور، في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة والرياضيون، وتوفير الإمكانات والبرامج التي تسهم في رفع مستوى اللاعب السعودي وتمنحه فرصة المنافسة على أعلى المستويات، وإذا كانت الجائزة قد شهدت حضور سبعة لاعبين سعوديين خلال تاريخها، فإن ذلك يعكس مكانة اللاعب السعودي على مستوى القارة، ويمثل حافزاً لمزيد من الطموح والعمل، خصوصاً أن كرة القدم السعودية لم تعد تكتفي بالمنافسة داخل القارة، بل بدأت تشاهد لاعبيها يخوضون تجارب احترافية خارجية.
ومن أبرز هذه التجارب تجربة سعود عبد الحميد، الذي انتقل من الهلال إلى روما الإيطالي، قبل أن ينتقل إلى لانس الفرنسي، وبالتأكيد هناك العديد من اللاعبين السعوديين الذين يملكون الإمكانات الفنية التي تؤهلهم لخوض تجارب احترافية في أكبر الأندية الأوروبية، وهو ما نأمل أن نشاهده خلال السنوات المقبلة؛ لأن احتراف اللاعب السعودي خارجياً لا يمثل نجاحاً فردياً فقط، بل هو مكسب للكرة السعودية ومنتخباتها.
أما المنافسة هذا العام بين نجمين سعوديين بحجم سالم الدوسري وفراس البريكان، فالأجمل فيها أن نتمنى أن تبقى الجائزة سعودية، وألا تخرج من أحدهما، فسالم سيكون سعيداً إذا حققها فراس، وفراس بالتأكيد سيكون سعيداً إذا ذهبت إلى سالم، وهذه هي الروح التي عهدناها بين نجومنا الكبار، وهي الروح التي نتمنى أن تنتقل إلى الإعلام والجماهير، بعيداً عن التعصب والانتصار للاعب على حساب لاعب آخر؛ فالجوائز الفردية تذهب إلى لاعب، لكن الإنجاز في النهاية للوطن.
وكم أتمنى أن يكون الإعلام والجمهور صفاً واحداً خلف نجوم المنتخب السعودي، سواء حقق سالم الجائزة أو حققها فراس؛ لأن الأهم من الجائزة الفردية هو ما ينتظر منتخبنا من استحقاق أكبر، ممثلاً في كأس آسيا 2027 التي تستضيفها المملكة في يناير المقبل، فلدينا منتخب يملك النجوم والخبرة والطموح، ولدينا بطولة قارية تقام على أرضنا وبين جماهيرنا، وبعد التتويج بكأس الخليج الـ27 في جدة، أصبح الطموح أكبر والمسؤولية أعظم، فكل التوفيق لنجومنا.. وإن شاء الله تكون الجائزة سعودية، ويكون الفائز سعودياً، ويكون الإنجاز الأكبر بكأس آسيا 2027 سعودياً.