أفضل ذكر يحبه الله، كثير منا لا يعلم فضل الذكر في التيسير وفتح المغاليق وتفريج الكروب وللذكر أهمية كبيرة وثواب عظيم وذلك لقول الله -عز وجل- في كتابه العزيز: « يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا»، [سورة الأحزاب: الآية 41]، وقال أيضاً: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، [سورة الأنفال: الآية 45] وهناك ذكر وأفضل ذكر يحبه الله وهو الذي إذا داوم عليه الإنسان فرج الله همه وأراح قلبه إلا إنه لا يعلم الكثير عن أفضل ذكريحبه الله ومن ثم نوضح أفضل الذكر عند الله وفضله وحكمه ومواطن الذكر وأفضل ذكر يحبه الله
هناك أحاديث نبويةٍ خصّت بعض الأذكار عن سواها في الفضل، وأمّا في أحب الأذكار إلى الله -تعالى- فيدخل فيه قول النبي -عليه السلام- لأبي ذرّ رضي الله عنه: (إنَّ أَحَبَّ الكَلَامِ إلى اللهِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قال لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لَا شرِيكَ لَهُ، لَهُ الملْكُ، ولَهُ الحمْدُ، وهُوَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ، فِي يومٍ مائَةَ مرةٍ، كانتْ لَهُ عِدْلَ عشرِ رقابٍ، وكُتِبَتْ لَهُ مائَةُ حسنَةٍ، ومُحِيَتْ عنه مائَةُ سيِّئَةٍ، وكانَتْ لَهُ حِرْزًا منَ الشيطانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حتى يُمْسِيَ، ولم يأتِ أحدٌ بأفضلَ مِمَّا جاءَ بِهِ، إلَّا أحدٌ عَمِلَ عملًا أكثرَ مِنْ ذلِكَ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيَعجِزُ أحَدُكم أنْ يَكسِبَ كُلَّ يَومٍ ألْفَ حَسَنةٍ؟ فقال رَجُلٌ مِن جُلَسائِهِ: كيف يَكسِبُ أحَدُنا ألْفَ حَسَنةٍ؟ قال: يُسبِّحُ مِئةَ تَسبيحةٍ؛ تُكتَبُ له ألْفُ حَسَنةٍ، أو يُحَطُّ عنه ألْفُ خَطيئةٍ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن قال: سبحانَ اللهِ وبِحَمدِهِ، في يَومٍ مِئةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خطاياه، وإنْ كانتْ مِثلَ زَبَدِ البَحرِ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألَا أدُلُّكَ علَى كَلِمَةٍ هي كَنْزٌ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ؟ لا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأَنْ أَقُولَ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ ممَّا طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّهُ ليُغانُ على قَلبي، وإنِّي لأستغفِرُ اللَّهَ في كلِّ يومٍ مائةَ مَرَّةٍ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (واللَّهِ إنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأَتُوبُ إلَيْهِ في اليَومِ أكْثَرَ مِن سَبْعِينَ مَرَّةً).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كَلِمَتانِ حَبِيبَتانِ إلى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتانِ علَى اللِّسانِ، ثَقِيلَتانِ في المِيزانِ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ).
سأل أبي بن كعب -رضي الله عنه- الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم: (يا رسولَ اللهِ، إِنَّي أُكْثِرُ الصلاةَ عليْكَ، فكم أجعَلُ لكَ من صلاتِي؟ فقال: ما شِئْتَ، قال: قلتُ: الربعَ؟ قال: ما شئْتَ، فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ، قلتُ: النصفَ؟ قال: ما شئتَ، فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ، قال: قلْتُ: فالثلثينِ؟ قال: ما شئْتَ، فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ، قلتُ: أجعلُ لكَ صلاتي كلَّها؟ قال: إذًا تُكْفَى همَّكَ ويغفرْ لكَ ذنبُكَ).
رُوي عن جويرية -رضي الله عنها- أنها قالت: (أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَرَجَ مِن عِندِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهي في مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهي جَالِسَةٌ، فَقالَ: ما زِلْتِ علَى الحَالِ الَّتي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لقَدْ قُلتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لو وُزِنَتْ بما قُلْتِ مُنْذُ اليَومِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ)
أفضل أنواع الذكر عند الله اهل العلم هو القرآن الكريم، والأفضل أن يجمع المسلم بين أفاضل الأعمال، والتي هي قراءة القرآن والأذكار إذا تمكن من ذلك، والذكر إن كان في مكانه فهو أفضل من قراءة القرآن، كون وقت قراءة القرآن واسع غير مقيد، أما الأذكار الشرعية فهي مقيدة بوقت وتفوت بفواته، وأفضل الذكر بعد القرآن الكريم هو: « لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، له الملكُ وله الحمد وهو على كل شيءٍ قديرٌ، لا إله إلا اللهُ وحده» .
ذكر الله أفضل الأعمال والخصال وأزكاها وأحبها إلى الله -تعالى-، والذاكرون سباقون في ميادين السير إلى ربهم -جل وعلا- وإلى اليوم الآخر، وأعد الله لهم المنزلة الكريمة والثواب الجزيل، وفيها طمأنينة القلب وهناؤه وسعادته، وهي اليسر الذي يأتي بعد العسر، والفرج بعد الهم، والفرج بعد الكرب، وبه تتيسر الأمور، وتتحقق الراحة في الدنيا والآخرة، يحفظ بها الله على عباده النعم الموجودة، ويعطي النعم المفقودة، وتُحط بها الأوزار، وتكفر بها السيئات، ورفع الدرجات، وتعلو مكانة العبد ومنزلته عند الله، وذكر الله يطرد الشياطين، ويخلص العبد من الوساوس والشرور والمكائد، ولا تكلف هذه الأذكار العبد مشقة أو جهدًا، إلّا أن ثوابها عظيم، وهي محبة عند الله -تعالى-.
ذهب العلماء إلى أن أفضل الذكر الوارد بعد القرآن الكريم توحيد الله بقول: "لا إله إلا الله"، وذهب العلماء إلى ذلك الرأي لحديثٍ ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال فيه: «أفضلُ الذِّكرِ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأفضَلُ الدُّعاءِ الحمدُ للهِ».
العمل بمضمون لا إله إلا الله:فضائل كلمة التوحيد كثيرةٌ عظيمةٌ لا تُعد ولا تُحصى؛ فهي سبب دخول الجنة إذ تضع العبد على أبواب التوحيد، لكن على العبد بالمقابل أن يكون قد عمل بمضمون كلمة التوحيد، وحقق شروطها حتى ينال فضلها، وشروط كلمة التوحيد التي لا تُقبل إلّا بها سبعةٌ؛ وهي:
2.اليقين الحقيقي بها حتى ينتفي الشكّ من القلب.
حكم ذكر الله وقراءة القرآن أثناء النوم.. دار الإفتاء توضح
1. نيل الجنة بإذنه - سبحانه-، وهي أعظم فضلٍ من فضائل الذكر.
3. نيل العبد معيّة الله -سبحانه- إذا كان ذاكرًا له.
4. الفلاح والنجاح في شؤون الدنيا والآخرة، فبذكر الله -تعالى- ينجو العبد مما يخاف، ويحقق ما يرجو، وذلك معنى الفلاح.
7. نجاة العبد من عذاب الله - تعالى-، ومن حر الآخرة أيضًا.