أفضل أنواع المكسرات لصحة الجسم.. فوائد مذهلة للشعر والذاكرة

تُعد المكسرات من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المهمة لصحة الجسم، ورغم الاعتقاد الشائع بأنها تسبب زيادة الوزن بسبب احتوائها على الدهون والسعرات الحرارية، فإن تناولها بكميات معتدلة قد يساعد في التحكم بالشهية ودعم صحة القلب والدماغ وتحسين الهضم.

وكشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، في تقرير نشرته، عن أبرز الفوائد الصحية لأنواع مختلفة من المكسرات، نقلًا عن آراء خبراء التغذية، موضحة أن مكسرات البرازيل والجوز واللوز والبقان تتميز كل منها بعناصر غذائية قد تدعم وظائف مختلفة في الجسم.

ورغم أن حفنة صغيرة من اللوز تحتوي على أكثر من 150 سعرًا حراريًا، فإن تأثير المكسرات في الوزن لا يشبه بالضرورة تأثير الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والفقيرة بالعناصر الغذائية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجسم لا يمتص كل الدهون الموجودة في المكسرات؛ إذ قد يظل جزء منها محبوسًا داخل جدران الخلايا الليفية ويمر عبر الجهاز الهضمي دون امتصاصه بالكامل.

كما تحتوي المكسرات على مزيج من البروتين والألياف والدهون غير المشبعة، وهي عناصر تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد تقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية.

ووفقًا للتقرير، فإن تناول نحو 30 جرامًا من المكسرات يوميًا، أي حفنة صغيرة تقريبًا، قد يكون مناسبًا ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الاحتياجات الفردية من السعرات الحرارية.

تُعد المكسرات من أغنى المصادر الغذائية بالسيلينيوم، وهو معدن أساسي يساعد على دعم وظائف الغدة الدرقية، كما يدخل في عمل الإنزيمات المضادة للأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف.

وأوضحت أخصائية التغذية جابرييلا بيكوك، التي تقدم المشورة الغذائية لبعض أفراد العائلة الملكية البريطانية، أن السيلينيوم من العناصر المهمة لصحة الشعر.

وأشار التقرير إلى أن تناول حبة أو حبتين من المكسرات قد يوفر الاحتياج اليومي من السيلينيوم، لكن الكمية تختلف باختلاف حجم الحبات وتركيز المعدن فيها.

ويحذر خبراء التغذية من الإفراط في تناولها، لأن الحصول على كميات زائدة من السيلينيوم قد يؤدي إلى التسمم، وقد يسبب تساقط الشعر ومشكلات أخرى بدلًا من تحسين صحته.

وتحتوي المكسرات أيضًا على المغنيسيوم والنحاس والفوسفور، إلى جانب الدهون، ما يجعلها مصدرًا غذائيًا غنيًا عند تناولها باعتدال.

يتميز الجوز، المعروف أيضًا باسم عين الجمل، باحتوائه على أحماض أوميجا 3 الدهنية والبروتين ومركبات البوليفينول، وهي مركبات نباتية ترتبط بفوائد صحية متعددة.

وذكر التقرير أن دراسة أجرتها جامعة ريدينج البريطانية وجدت أن تناول 50 جرامًا من الجوز على الإفطار ارتبط بتحسن سرعة الاستجابة والأداء في اختبارات الذاكرة لدى الشباب خلال اليوم.

وتشير هذه النتائج إلى احتمال استفادة الوظائف المعرفية من تناول الجوز، لكن لا ينبغي اعتبارها دليلًا على أن تناوله وحده يمنع مرض ألزهايمر أو السكتات الدماغية.

يتميز اللوز بمحتواه من الألياف الغذائية، إذ توفر الحصة التي تبلغ 30 جرامًا نحو 4 جرامات من الألياف.

وتساعد الألياف على دعم انتظام حركة الأمعاء وتحسين الهضم، كما تسهم في الشعور بالشبع، وقد تساعد على الحد من الإفراط في تناول الطعام.

ويحتوي اللوز أيضًا على فيتامين هـ، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية الخلايا من التلف. ويرتبط الحصول على كميات كافية من هذا الفيتامين بدعم الوظائف الطبيعية للجسم، لكن لا يمكن الجزم بأن تناول اللوز وحده يمنع أمراض القلب أو ألزهايمر أو السرطان.

تُعد زبدة اللوز والبندق والفستق من الخيارات التي توفر البروتين والألياف والدهون غير المشبعة، لكن قيمتها الغذائية تختلف حسب المكونات المضافة إليها.

وحذر خبراء التغذية من بعض الأنواع التي تحتوي على السكر المضاف أو زيت النخيل، ونصحوا باختيار المنتجات المصنوعة من المكسرات بنسبة 100%، أو التي تحتوي على كمية قليلة من الملح عند الحاجة.

ورغم أن زبدة المكسرات قد تكون خيارًا غذائيًا جيدًا، فإنها مركزة بالسعرات الحرارية، ما يجعل الانتباه إلى حجم الحصة أمرًا مهمًا.

قدم خبراء التغذية عدة نصائح للاستفادة من المكسرات ضمن النظام الغذائي اليومي، أبرزها:

ـ تناول حفنة صغيرة، تقدر بنحو 30 جرامًا يوميًا، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية الفردية.

ـ إضافة المكسرات إلى وجبة الإفطار أو تناوله مع الزبادي.

ـ تناول المكسرات للحصول على الألياف والدهون غير المشبعة.

ـ تناول المكسرات باعتدال لتجنب الإفراط في مادة السيلينيوم.

ـ اختيار زبدة المكسرات الخالية من السكر المضاف والزيوت غير الضرورية.

ـ تناول المكسرات مع الفاكهة، مثل البرتقال والتوت، ضمن وجبة متنوعة.

ـ تنويع أنواع المكسرات بدلًا من الاعتماد على نوع واحد باستمرار.

وأوضح التقرير أن نقع المكسرات طوال الليل ثم تجفيفها ببطء قد يغير بعض خصائصها، لكن الأدلة على أن هذه الطريقة تحسن امتصاص جميع العناصر الغذائية أو تجعلها أسهل في الهضم ليست حاسمة.

تُعد كمية 30 جرامًا يوميًا، أو ما يعادل حفنة صغيرة، نقطة بداية شائعة للبالغين الأصحاء، ويمكن تناولها ضمن نظام غذائي متوازن بدلًا من الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر والدهون المشبعة.

ومع ذلك، فإن الكمية المناسبة تختلف باختلاف احتياجات الشخص من الطاقة وحالته الصحية، كما ينبغي لمن لديهم حساسية من المكسرات تجنب الأنواع المسببة للحساسية واتباع إرشادات الطبيب.