تُظهر تقديرات انتخابية تستند إلى استطلاعات الرأي تقدّم الديمقراطيين على الجمهوريين في السباق إلى السيطرة على الكونغرس الأميركي، عشية انتخابات التجديد النصفي المقررة غداً، مع أفضلية للديمقراطيين بـ47 مقعداً في مجلس النواب ومقعدين في مجلس الشيوخ، وفق بيانات منصة «ريل كلير بوليتيكس» (RCP).
ويتوجه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس النواب الـ435 جميعهم، إضافة إلى 35 عضواً في مجلس الشيوخ من أصل 100، بينهم 33 في انتخابات دورية واثنان في انتخابات خاصة.
وتجمع منصة «ريل كلير بوليتيكس» نتائج استطلاعات الرأي على المستويين الوطني والمحلي، وتشير تقديراتها إلى أن حسم الأغلبية في المجلسين سيبقى مرتبطاً بنتائج عدد من الولايات والدوائر التي تشهد منافسة متقاربة.
منافسة متقاربة على السيطرة على مجلس الشيوخ
في مجلس الشيوخ، تمنح تقديرات المنصة الديمقراطيين أفضلية في 47 مقعداً، مقابل 45 للجمهوريين، فيما لا تزال ثمانية مقاعد ضمن دائرة المنافسة. ويجعل تقارب السباقات في عدد من الولايات حسم السيطرة على المجلس رهناً بنتائج هذه المقاعد.
وبحسب التقديرات، يحتاج الجمهوريون إلى الفوز بخمسة مقاعد على الأقل من المقاعد الثمانية المتأرجحة للوصول إلى 50 مقعداً. وفي حال تعادل الحزبين بـ50 مقعداً لكل منهما، يمكن لنائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، ترجيح كفة الجمهوريين بصوته الفاصل.
وبموجب النظام الأميركي، يتولى نائب الرئيس رئاسة مجلس الشيوخ، ويحق له الإدلاء بصوت مرجّح عند تعادل الأصوات.
ويشغل الجمهوريون حالياً 53 مقعداً في المجلس، مقابل 45 للديمقراطيين، فيما يشغل مستقلان المقعدين المتبقيين ويتحالفان مع الديمقراطيين في العديد من القضايا.
الديمقراطيون يتقدمون في خريطة مجلس النواب
أما في مجلس النواب، فتضع تقديرات «ريل كلير بوليتيكس» الديمقراطيين في موقع متقدم بـ227 مقعداً، مقابل 180 للجمهوريين، فيما تبقى 28 دائرة ضمن المنافسة المتقاربة. ويحتاج أي حزب إلى 218 مقعداً لضمان الأغلبية في المجلس.
ويشغل الجمهوريون حالياً 218 مقعداً، مقابل 214 للديمقراطيين ومقعد واحد لمستقل، فيما يوجد مقعدان شاغران.
غضب ديمقراطي من تأييد ستيفنز مرشحاً جمهورياً
في سياق متصل، أثار إعلان النائبة الديمقراطية عن ولاية ميشيغان، هالي ستيفنز، تأييد المرشح الجمهوري مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ، غضب عدد من زملائها في الحزب، وسط نقاشات بشأن احتمال إخراجها من التكتل الديمقراطي في مجلس النواب، وفق موقع «أكسيوس».
وأعلنت ستيفنز، أمس، دعمها روجرز، في خطوة جاءت بعد خسارتها أمام المرشح الديمقراطي عبد السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب لعضوية مجلس الشيوخ في آب الماضي.
وكانت ستيفنز، المنتمية إلى التيار المعتدل والمؤيدة لإسرائيل، قد دعت السيد إلى إدانة إعلان صادر عن لجنة عمل سياسي فائقة (Super PAC) بصورة أشد، بعدما حمّل الإعلان المساعدات الأميركية لإسرائيل مسؤولية جزئية عن ارتفاع الأسعار. واعتبرت ستيفنز أن الإعلان يروّج لادعاء مفاده أن «اليهود مسؤولون عن المشكلات الاقتصادية التي تعانيها أميركا».
وردّ السيد، في بيان، بأن ستيفنز «تبدو مصمّمة على إعادة فتح معركة الانتخابات التمهيدية التي انتهت قبل ثلاثة أشهر».
ونشرت ستيفنز مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أمس أعلنت فيه تأييدها لروجرز، كما عقدت معه مؤتمراً صحافياً مشتركاً.
ونقل «أكسيوس» عن نائب ديمقراطي بارز في مجلس النواب أن نقاشات جرت بعيداً عن العلن بشأن التحرك لعزل ستيفنز من التكتل، مضيفاً: «هذا ما يريده الناس». وأشار النائب إلى أن ستيفنز أُزيلت أيضاً من عدة مجموعات للمراسلات النصية الخاصة بالديمقراطيين في المجلس.
وقال نائب ديمقراطي آخر للموقع إنه سمع أعضاء يستندون إلى القاعدة التي تمنع تأييد مرشحين في مواجهة مرشحي الحزب.
في المقابل، أشار عدد من النواب إلى أن ستيفنز ستتقاعد في جميع الأحوال، وأن فوز السيد في الانتخابات قد يجعل اتخاذ إجراء بحقها أمراً بلا جدوى.