أعمال شهر المولد النبوي.. علي جمعة: اجعله بداية خير لحياتك بـ10 أمور

لاشك أنه من الأهمية معرفة أعمال شهر المولد النبوي بل والعمل بها ، فإذا كانت مجرد فرحة أبي لهب بيوم مولد النبي -صلى الله عليه وسلم - خففت عنه العذاب رغم كفره، فما بالنا بالحرص على صالح أعمال شهر المولد النبوي ، فلعل اغتنام شهر ربيع الأول والذي من المعلوم أنه شهر مولد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وفيه من البركات والنفحات الكثير ، يكون المنجي من مصائب الدنيا وجحيم الآخرة وعذابها ، من هنا لا ينبغي الاستهانة أو التفريط في أعمال شهر المولد النبوي الذي بدأ أمس الجمعة.

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف: ها هو شهر ربيع الأنور الذي بدت فيه أنوار النبوة وظهرت على العالمين، ربيع الأول الذي فضله الله - سبحانه وتعالى - بإرسال النبي المصطفى والحبيب المجتبى - صلى الله عليه وسلم - فيه.

وأوضح «جمعة» في تحديده أعمال شهر المولد النبوي ، أن احتفالنا بذكرى مولد النبي المصطفى السيد الأجل - صلى الله عليه وسلم - ينبغي أن يكون بالعمل مع القول، وبالسرور والحضور بالحس وبالروح.

وأضاف أنه ينبغي أن نحرك فينا بقدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - للعالمين هذه المعاني، التي تجعلنا نبلغ عنه ولو آية كما أمرنا: (بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً) ، هذه المعاني التي تجعلنا كما نفرح بمقدمه السعيد، نقف عند حدود حدها لنا، ونأتمر بأوامر قد أمرنا بها، وننتهي عن نواهيَ قد نهانا عنها - صلى الله عليه وسلم - .

وتابع: كان في الظاهر والباطن، وكان في الخَلق وفي الخُلق، كان عظيمًا - صلى الله عليه وسلم - ، ويكفي قول ربه فيه: { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } وتقول السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها: (كان خلقه القرآن) ، إذا أردت أن نبحث عن خلق سيدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فلتقرأ القرآن.

ونبه إلى أنه كان مُؤْتَمِرًا بأوامره، ومنتهيًا عن نواهيه، متخلقًا بأخلاق الله التي أمر بها - سبحانه وتعالى - ، وهذا القرآن بين أيدينا اجعلوه إمامًا لكم في هذا الشهر الكريم، واجعلوا ذلك الشهر بداية خير لحياتكم {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} افعلوا الخير كله.

واستشهد بما قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : (لاَ يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنَ المَعْرُوفِ، وإن لَمْ يَجِدْ فَلْيَلْقَ أخَاهُ بِوَجْهٍ طَلِيقٍ، وإذا اشْتَرَيْتَ لَحْمًا أوْ طَبَخْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهُ واغْرِفْ لِجَارِكَ مِنْهُ) ، فاللهم صِّل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله.

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- كان في شهر ربيع الأول؛ فقيل: لليلتين خلتا منه، وقيل: لثنتي عشرة خلت منه؛ نص عليه ابن إسحاق، ورواه ابن أبى شيبة في "مصنفه" عن عفان، عن سعيد بن مينا، عن جابر وابن عباس رضى الله عنهما أنهما قالا: "ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام الفيل، يوم الاثنين، الثاني عشر من شهر ربيع الأول، وفيه بعث، وفيه عرج به إلى السماء، وفيه هاجر، وفيه مات". وهذا هو المشهور عند الجمهور].

و اتفق الفقهاء على أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وُلِد في يوم الاثنين، واتفقوا أيضًا أنه وُلد في عام الفيل، ورجَّح جمهور العلماء أنه ولد في شهر ربيع الأول، اختلف الفقهاء في رَقْم ذلك اليوم الذي وُلد فيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- من شهر ربيع الأول.

ونقل الحافظ ابن كثير، العديد من الأقوال المتباينة في تحديد ذلك اليوم؛ فذكر منها: اليوم الثاني، واليوم الثامن، واليوم العاشر، واليوم الثاني عشر، واليوم السابع عشر، واليوم الثاني والعشرين.

وحسمت دار الإفتاء المصرية الجدل في رقم يوم ميلاد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: ذكرى المولد النبوي الشريف - على الرأي الراجح - يوم 12 ربيع الأول.